ثانيا  ـ  كيفية  تأليف  مجاميع  اللغة  العربية :

عندما قام علماء اللغة العربية بتدوين اللغة العربية في القرنين الثاني والثالث الهجريين، سجّلوا أمام كلّ لفظ ما وجدوا له من معنى، منذ العصر الجاهلي إلى زمانهم، سواء أكان ذلك المعنى شائعا عند أهل اللغة أم في الشرع الاسلامي ، أو لدى المسلمين، غير أنّ فقهاء المسلمين بذلوا جهدا مشكورا مدى القرون في تحديد المصطلحات الاسلامية الفقهية وتعريفها، مثل مصطلح الصلاة والصوم والحجّ وغيرها، فأصبحت المصطلحات الاسلامية الفقهية معروفة لدى جميع المسلمين. ولمّا لم يبذل نظير ذلك الجهد في تعريف المصطلحات الاسلامية غير الفقهية، أصبح بعض المصطلحات غير معروف لدى المسلمين، أهي من نوع الاصطلاح الشرعي ؟ أم من نوع تسمية المسلمين واصطلاح  المتشرّعة؟ وأدّى ذلك إلى اللبس والغموض في إدراك المفاهيم الاسلامية، وأحيانا في معرفة بعض الاحكام الشرعية، نظير ما وقع في لفظي

الصحابي، والصحابة، كما سندرسهما في ما يأتي.