د ـ الحقيقة والمجاز :
إذا
شاع استعمال اللفظ في معناه، بحيث لم يتبادر إلى ذهن السامع عند
استماع الكلمة غير ذلك المعنى، مثل لفظ : (الاسد) الذي يفهم منه :
الحيوان المفترس، لا غيره. ومثل لفظ : (الصلاة) التي لا يفهم منها
لدى المسلمين غير : القيام بالاعمال الخاصة المقرونة بأذكار خاصة.
في
مثل هذه الحالة، يوصف (الاسد) بأنّه حقيقة في الحيوان المفترس،
و(الصلاة) بأنّها حقيقة في الاعمال المخصوصة، ويسمّى الاوّل بـ
(الحقيقة اللغوية) والثاني بـ (الحقيقة الشرعية).
وقد
يستعمل لفظ (الاسد) ويقصد به : الرجل الشجاع، ويقال : رأيت أسدا
يتكلّم في المسجد. وهذا الاستعمال يسمّى استعمالا مجازيا ويقال :
استعمل (الاسد) مجازا في الرجل الشجاع. ولا بدّ عند ذلك من وجود
قرينة في الكلام أو في المقام، تدلّ على أنّه لم يقصد من (الاسد)
المعنى الحقيقي، مثل قولك هنا :
(يتكلّم في المسجد) فإنّ الاسد لا يتكلّم، وهذه قرينة على أنّ القائل
لم يقصد الحيوان المفترس، وإنّما قصد رجلا شجاعا.