مهلائيل أوصى إلى ولده يوارد:

وُلد له يارد وأوصى أبوه إليه وأخبره بالسرّ المكنون وانتقال النور إليه، وعلّمه الصحف، وعلّمه قسمة الارض وما يحدث في العالم، ودفع إليه كتاب سرّ الملكوت الذي علّمه مهلائيل الملك لادم (ع) وكانوا يتوارثونه مختوماً.

 يوارد أوصى إلى ابنه أخنوخ وهو إدريس:

في مرآة الزمان:

فلمّا دنا موت يرد، اجتمع إليه بنوه وبنو بنيه أخنوخ، ومتوشلح، ولمك، ونوح فصلّى عليهم ودعا لهم بالبركة وعهد إلى أخنوخ وعلّمه العلوم التي عنده ودفع إليه مصحف السرّ.

وأمر أخنوخ إبنه ألاّ يزال يصلّي في مغارة الكنز - التي فيها جسد آدم(ع)- ثمّ توفي.

وأُنزل على إدريس ثلاثون صحيفة، وكان قد نزل قبل ذلك على آدم إحدى وعشرون صحيفة، وأُنزل على شيث تسع وعشرون صحيفة فيها تهليل وتسبيح.

وأوّل نبي بُعث بعد آدم إدريس، وهو أخنوخ بن يرد... فولد أخنوخ متوشلح ونفراً معه وإليه الوصيّة. فولد متوشلح لمك ونفراً معه وإليه الوصيّة، فولد لمك نوحاً.

 إدريس أوصى إلى ابنه متوشلح:

وأوصى إدريس إلى ابنه متوشلح، لانّ اللّه أوحى إليه أن اجعل الوصيّة في ابنك متوشلح فإنّي سأُخرج من ظهره نبياًّ يُرتضى فعله.

وأوصى إدريس إلى ابنه متوشلح، ولمّا عهد إليه عرّفه بالنور الذي انتقل إليه منه - أي نور النبىٍّّ الخاتم (ص) -.

 متوشلح أوصى إلى ابنه لمك:

في أخبار الزمان:

لمّا حضرت متوشلح الوفاة أوصى إلى ابنه لمك، ومعنى لمك: الجامع، وهو أبو نوح، وعهد إليه ودفع إليه الصحف والكتب المختومة التي كانت لادريس، وانتقلت الوصيّة إليه. 

لمك أوصى إلى ابنه نوح:

لمّا دنا موت لمك دعا نوحاً، وساماً، وحاماً، ويافثاً، ونساءهم ولم يبق من أولاد شيث غيرهم وكانوا ثمانية أنفس، وهبط الباقي إلى أولاد قابيل واختلطوا معهم، فصلّى عليهم متوشلح ودعا لهم بالبركة وقال: أسأل اللّه الذي خلق آدم أن يعطيكم بركة أبينا آدم، ويجعل في ولدكم المُلك، وأنا متوفّى، ولن يفلت من أهل الرجز غيرك يا نوح، فإذا أنا متّ فاحملني واجعلني في مغارة الكنز - التي كان فيها جسد آدم (ع) - فإذا أراد اللّه أن تركب السفينة، فاحمل جسد أبينا آدم، فاهبط‍ به معك حتّى تخرجوا من السفينة، فاذا ذهب الطوفان وخرجتم من السفينة إلى الارض، فصَلِّ أنت عند جسد آدم، ثمّ أوصِ ساماً أكبر بنيك، فليذهب بجسد آدم حتّى يجعله في وسط الارض وليجعل معه رجلاً من أولاده يقوم عليه، - إلى قوله - فإنّ اللّه مرسل معه ملكاً من الملائكة يدلّه على وسط الارض ويؤنسه. أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نوح في أيّام جده إدريس النبيّ وقبل أن يرفع اللّه إدريس أمره أن ينذر قومه  وينهاهم عن المعاصي التي كانوا يركبونها، ويحذرهم العذاب فأقام على عبادة اللّه تعالى والدعاء لقومه.

 نوح أوصى إلى ولده سام:

وعاش نوح، بعد خروجه من السفينة، ثلاثمائة وستين سنة، ولمّا حضرت وفاة نوح اجتمع إليه بنوه الثلاثة: سام وحام ويافث وبنوهم، فأوصاهم وأمرهم بعبادة اللّه تعالى، وأمر ساما أن يدخل السفينة إذا مات، ولا يشعر به أحد، فيستخرج جسد آدم في وسط الارض، في المكان المقدّس، وقال له: يا سام؛ إنّك إذا خرجت أنت وملكيزدق بعث اللّه معكما ملكاً من الملائكة يدلّكما على الطريق ويُريكما وسط الارض، فلا تعلمنّ أحداً ما تصنع، فإنّ هذا الامر وصيّة آدم التي أوصى بها بنيه، وأوصى بها بعضهم بعضاً، حتّى انتهى ذلك إليك، فإذا بلغتما المكان الذي يُريكما المَلَك، فضع فيه جسد آدم، ثمّ مُر ملكيزدق أن لا يفارقه، ولا يكون له عمل إلاّ عبادة اللّه سبحانه.

إنّ اللّه جعل لسام بن نوح الرئاسة والكتب المُنَزَّلة من الانبياء، ووصيّة نوح في ولده خاصّة دون إخوته.