أخبار بعض آباء النبي (ص) في عصر
الفترة
آباء النبي (ص)
في
سبل الهدى عن ابن عباس انه قال:
مات
أدد والد عدنان ومضر، وقيس عيلان، وتيم، وأسد، وضبّة، وخزيمة على
الاسلام على ملّة ابراهيم(16).
وفي
طبقات ابن سعد:
إنّ
رسول اللّه قال لا تسبّوا مضر فأنّه كان قد أسلم(17).
إلياس
بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
في
تاريخ اليعقوبي:
(وكان إلياس بن مضر قد شرف وبان فضله، وكان أوّل من أنكر على بني
إسماعيل ما غيّروا من سنن آبائهم، وظهرت منه اُمور جميلة، حتّى رضوا
به رضا لم يرضوه بأحد من ولد إسماعيل بعد أدد، فردّهم إلى سنن آبائهم
حتّى رجعت سنّتهم تامّةً على أوّلها، وهو أوّل من أهدى البُدْنَ إلى
البيت، وأول من وضع الركن بعد هلاك إبراهيم، فكانت العرب تعظّم
إلياس...)(18).
في
سبل الهدى: إلى قوله: الى سنن آبائهم حتّى رجعت سنّتهم تامّة على
أوّلها، وهو أوّل من أهدى البُدْنَ الى البيت وأوّل من وضع الركن بعد
هلاك ابراهيم فكانت العرب تعظمه كتعظيم لقمان(19).
وهكذا يكون أوصياء الرّسل أصحاب الشريعة، وبناء عليه فهو أحد
الاوصياء الحافظين لشريعة إبراهيم (ع) الحنيفة من بعده.
كنانة
بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
كان
شيخا حسنا عظيم القدر ترجع إليه العرب لعلمه وفضله، وكان يقول: قد آن
خروجٍ نبىٍّّ من مكّة يُدعى أحمد يدعو إلى اللّه وإلى البرّ والاحسان
ومكارم الاخلاق، فاتَّبعوه تزدادوا شرفا وعزّا إلى عزّكم، ولا تعتدوا
ـ أي تكذبوا ـ ما جاء به فهو الحقّ(20).
يدلّ
قوله هذا على أنّه كان يحمل العلم عمّن سبقه من أوصياء إبراهيم (ع).
كعب
بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة
في
أنساب الاشراف وتاريخ اليعقوبي ـ واللفظ للاوّل ـ:
وكان
عظيم القدر في العرب، فأرّخوا بموته إعظاما له، إلى أن كان عام الفيل
فأرّخوا به، ثم أرّخوا بموت عبد المطّلب، وكان كعب يخطب الناس في
أيّام الحجّ، فيقول: ((أيّها الناس افهموا واسمعوا وتعلّموا، إنّه
ليل ساج، ونهار صاح، وإنّ السماء بناء، والارض مهاد، والنجوم أعلام
لم تخلق عبثا، فتضربوا عن أمرها صفحا، الاخرون كالاوّلين، والدار
أمامكم، واليقين غير ظنّكم. صِلوا أرحامكم، واحفظوا أصهاركم، وأوفوا
بعهدكم، وثمّروا أموالكم، فإنّها قوام مروّاتكم، ولا تصونوها عما يجب
عليكم، وأعظِموا هذا الحرم وتمسّكوا به، فسيكون له نبأ، ويبعث منه
خاتم الانبياء، بذلك جاء موسى وعيسى)). ثم ينشد:
على فترة يأتي نبىٍّّ مهيمن
يُخبّر أخبارا عليما خبيرها
ولفظه في تاريخ اليعقوبي:
على غفلة يأتي النبىٍّّ محمّد
فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
ثم
يقول يا ليتني شاهد نجوى دعوته(21).
وفي
سبل الهدى والرشاد ما موجزه:
كان
يسمّى يوم الجمعة يوم العروبة، وهو أوّل من سمّـاه يوم الجمعة(22)،
ثم اورد الخبر إلى آخره بتغيير يسير في الفاظه. إن ما ذكروه في نعته
يدلّ على أنّه كان من الاوصياء بعد إبراهيم (ع) وأنّه وإلياس كانا
مصداقين لاستجابة اللّه لدعاء إبراهيم في حقّ ذريّته حين دعا ربّه
وقال: واجعل من ذريتي امة مسلمة لك.
16 سبل الهدى والرشاد لمحمد بن يوسف الشامي (ت 942
ه) ط. دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1414هـ،ص 291، وراجع: فتح
الباري (7 / 146).
17 طبقات ابن سعد ط. أوربا (1 / 30)، وتاريخ
اليعقوبي 1/226، وكنز العمال 12/59 باب الفضائل، الباب الرابع في
القبائل - مضر، رقم الحديث 33978.
18 تاريخ اليعقوبي (1 / 227).
19 سبل الهدى (1 / 289).
20 السيرة الحلبية (1 / 16)، سبل الهدى (1 / 286)
إلى قوله: وعزا إلى عزكم.
21 أنساب الاشراف للبلاذري ط. مصر عام 1959 (1 /
16 و41)، وتاريخ اليعقوبي (1/236) ط. بيروت 1379 ه، والسيرة
الحلبية (1 / 9 و15 و16)، والسيرة النبوية بهامش الحلبية (1 / 9).
22 سبل الهدى والرشاد (1 / 278).