معنى عصر الفترة
قال اللّه سبحانه وتعالى:
أ
ـ في سورة المائدة:
(... قد جاءكُم رسولُنا يُبيِّنُ لكم على فترةٍ من الرُّسُل أن
تقولوا ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ فقد جاءكُم بشيرٌ ونذيرٌ واللّهُ
على كُلِّ شيء قدير)(الاية: 19)
ب
ـ في سورة ياسين:
(يس * والقُرآن الحكيمِ * إنَّك لمن المُرسلينَ *... * لتُنذر قوما
ما أُنذر آباؤهم فهُم غافلونَ)(الايات: 1 ـ 3 و 6)
ونظيرها في سورة القصص 28 والسجدة 3 وسبأ 34 و 44.
ج
ـ في سورة الشورى:
(وكذلك أوحينا إليك قُرآنا عربيّا لتُنذر أُمَّ القُرى ومن
حولها...)(الاية:7)
د
ـ سورة سبأ:
(وما أرسلناك إلاّ كافَّةً للنّاسِ بشيرا ونذيرا ولكنَّ أكثر النّاسِ
لا يعلمونَ) (الاية: 28)
شرح
الكلمات:
أ
ـ فترة:
الفترة في اللغة: المدّة تقع بين زمانين.
وفي المصطلح الاسلامي: الزمان الذي يقع بين رسول بشير ونذير ورسول
آخر بشير ونذير.
ب
ـ أُم القرى: مكة.
ج
ـ كافّة:
الكافة: الجميع، وكافّة أي جميعا.
قال الامام عليّ (ع): (أرسلهُ على حين فترةٍ من الرُّسُل وهجعةٍ من
الاُمم وانتقاضٍ من المُبرم)(7).
الهجعة: النوم ليلاً، والمعنى هنا نوم الغفلة في ظلمات الجهالة،
وانتقاض المُبرم أي انتقاض الاحكام الالهيّة التي أُبرمت على ألسنة
الانبياء.
تفسير
الايات:
لقد جاء خاتم الرسل محمّد (ص) على حين فترة من الرسل وليس على فترة
من الانبياء، فإنّ اللّه جلّ اسمه لم يبعث بعد عيسى بن مريم (ع)
رسولاً بشيرا ونذيرا ومعه آية من ربّه، حتى بعث اللّه خاتم الانبياء
والرسل (ص) بشيرا ونذيرا ومعه القرآن آية من ربّه، لينذر اُمّ القرى
ومن حولها خاصّة والناس كافّة، أمّا الانبياء والاوصياء فلم يكن
لينقطع وجودهم من بين الناس أكثر من خمسمائة سنة ويترك اللّه جميع
الناس هملاً كل هذه المدّة، بل قيّض
مبلِّغين لدينه أوصياء على شريعة عيسى وحنيفيّة إبراهيم كما ندرسها
بإذنه تعالى في الاخبار الاتية.
7 نهج البلاغة شرح محمّد عبده ط. مطبعة الاستقامة
بمصر (2 / 69)، الخطبة 156، وقريب منه في الخطبة 131.