اخبار بني اسرائيل وانبيائهم

وتفصيل حالاتهم الاستثنائية في القرآن الكريم

المشهد الاول:  ولادة موسى وتبني فرعون ايّاه

قال اللّه سبحانه وتعالى في سورة القصص:

أ ـ (وأوحينا إلى أُم مُوسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمِّ ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادُّوهُ إليك وجاعلُوهُ من المُرسلينَ * فالتقطهُ آلُ فرعونَ ليكُون لهُم عدُوّا وحزنا إنَّ فرعونَ وهامانَ وجُنُودَهُما كانُوا خاطئينَ * وقالت امرأةُ فرعونَ قُرَّةُ عيّنٍ لِي ولك لا تقتُلُوهُ عسى أن ينفعنا أو نتَّخذهُ ولدا وهُم لا يشعُرُونَ * وأصبح فُؤادُ أُمّ مُوسى فارغا إن كادت لتُبدي به لولا أن رَبطنا على قلبها لتكُونَ من المُؤمنينَ * وقالت لاُختِه قُصّيه فبصُرت به عن جُنُبٍ وهُم لا يشعُرُون * وحرَّمنا عليه المراضعَ من قبلُ فقالت هل أدُلُّكُم على أهلِ بيتٍ يكفُلُونه لكُم وهُم لهُ ناصحُونَ * فرددناهُ إلى أُمِّهِ كي تقرّ عينُها ولا تحزن ولتعلم أنَّ وعدَ اللّه حقُّ ولكنَّ أكثرهُم لا يعلمُونَ)(1)(الايات: 7 ـ 13)

 شرح الكلمات:

أ ـ فارغا:

ذاهلاً من الحزن.

ب ـ قصّيه: تتبّعي أثره.

ج ـ فبصرت به عن جُنبٍ: عن بعد.

 المشهد الثاني: آيات اللّه التسع

قال اللّه سبحانه:

أ ـ في سورة النمل:

(إذ قال مُوسى لاهلِه إنّي آنستُ نارا سآتيكُم منها بخبرٍ أو آتيكُم بشهابٍ قبسٍ لَعلَّكُم تصطلُونَ * فلمَّا جاءها نُودي أن بُورك من في النَّارِ ومن حولهَا وسُبحان اللّهِ ربِّ العالمين * يا مُوسى إنَّـهُ أنا اللّهُ العزيزُ الحكيمُ * وألقِ عصاك فلمَّا رَآها تهتزُّ كأنَّها جانُّ ولَّى مُدبرا ولم يُعقّب يا مُوسى لا تخف إنّي لا يخافُ لديَّ المُرسلُون * إَّلا من ظلم ثُمَّ بدَّل حُسنا بعد سُوء فإنّي غفُورٌ رحيمٌ * وأدخل يدك في جيبك تخرُجْ بيضاء من غيرِ سُوء في تسعٍ آياتٍ إلى فرعونَ وقومِه إنَّهُم كانُوا قوما فاسقين)( الايات: 7 ـ 12)

ب ـ في سورة الاعراف:

(ثُمَّ بعثنا من بعدهم مُوسى بآياتنا إلى فرعون وَمَلَئهِ فظلمُوا بها فانُظر كيف كان عاقبةُ المُفسدينَ * وقال مُوسى يا فرعونُ إنّي رسُولٌ من ربّ العالمينَ* حقيقٌ على أن لا أقُول على اللّه إلاّ الحقَّ قد جئتُكُم ببيّنةٍ من ربّكُم فأرسل معي بني إسرائيلَ * قال إن كُنتَ جئت بآيةٍ فأتِ بها إن كُنت من الصادقينَ * فألقى عصاهُ فإذا هي ثُعبانٌ مُبينٌ * ونزع يدَهُ فإذا هي بيضاء للنَّاظرينَ * قال الملاُ من قومِ فرعونَ إنَّ هذا لساحرٌ عليمٌ * يُريدُ أن يُخرجكُم من أرضِكُم فماذا تأمُرُونَ * قالُوا أرجه وأخاهُ وأرسلْ في المدائنِ حاشرينَ * يأتُوك بكُلّ ساحرٍ عليمٍ * وجاء السحرةُ فرعونَ قالُوا إنَّ لنا لاجرا إن كُنَّا نحنُ الغالبينَ * قال نعم وإنَّكُم لمن المُقرَّبين * قالُوا يا مُوسى إمَّا أن تُلقي وإمَّا أن نَكُون نحنُ المُلقينَ * قال ألقُوا فلمَّا ألقوا سحرُوا أعيُن النَّاسِ واسترهبُوهُم وَجاؤُوا بِسحرٍ عظيمٍ * وأوحينا إلى مُوسى أن ألقِ عصاك فإذا هي تلقفُ ما يأفكُونَ * فوقع الحقُّ وبطل ما كانُوا يعملُونَ * فغُلبُوا هُنالك وانقلبُوا صاغرين * وأُلقي السحرةُ ساجدينَ * قالُوا آمنَّا بربّ العالمينَ * ربّ مُوسى وهارُونَ * قال فرعونُ آمنتُم به قبل أن آذن لكُم إنَّ هذا لمكرٌ مكرتُمُوهُ في المدينة لتُخرجُوا منها أهلَها فسوف تعلمُونَ * لاُقطّعنَّ أيديكُم وأرجُلكُم من خلافٍ ثُمَّ لاُصلّبنَّكُم أجمعينَ * قالُوا إنَّا إلى ربّنا مُنقلبُونَ * وما تنقمُ منَّا إَّلا أن آمنَّا بآياتِ ربّنا لمَّا جاءتنا ربَّنا أفرغ علينا صبرا وتوفَّنا مُسلمين * وقال الملاُ من قوم فرعونَ أتذرُ مُوسى وقومَهُ ليُفسدُوا في الارض ويذرَك وآلهتَك قال سنُقتّلُ أبناءهُم ونستحيي نساءهُم وإنَّا فوقهُم قاهرُونَ * قال مُوسى لقومه استعينُوا باللّه واصبرُوا إنَّ الارضَ للّهِ يُورثُها من يشاء من عبادِه والعاقبةُ للمُتَّقينَ * قالُوا أُوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربُّكُم أن يُهلكَ عدُوَّكُم ويستخلفكُم في الارضِ فينظُر كيف تعملُونَ * ولقد أخذنا آل فرعونَ بالسّنين ونقصٍ من الثَّمراتِ لعلَّهُم يذَّكَّرُونَ * فإذا جاءتهُمُ الحسنةُ قالُوا لنا هذه وإن تُصبهُم سيئةٌ يطَّيَّرُوا بمُوسى ومن مَعهُ ألا إنَّما طائرهم عند اللّهِ ولكنَّ أكثرهُم لا يعلمُونَ * وقالُوا مهما تأتنا به من آيةٍ لتسحرنا بها فما نحنُ لك بمُؤمنين* فأرسلنا عليهمُ الطُّوفانَ والجرادَ والقُمَّلَ والضَّفادعَ والدَّمَ آياتٍ مُفصَّلاتٍ فاستكبروا وكانُوا قوما مُجرمينَ * ولمّا وقع عليهمُ الرجزُ قالُوا يا موسى ادعُ لنا ربَّك بما عهد عندك لئن كشفت عنَّا الرّجزَ لنُؤمننَّ لك ولنُرسلنَّ معك بني إسرائيل * فلمَّا كشفنا عنهُمُ الرجزَ إلى أجلٍ هُم بالغُوهُ إذا هُم ينكُثُون)(2)(الايات:103 ـ 135)

ج ـ في سورة الشعراء:

(فأخرجناهُم من جنَّاتٍ وعُيُونٍ * وكُنُوزٍ ومقامٍ كريمٍ * كذلك وأورثناها بني إسرائيل * فأتبعُوهُم مُشرقين * فلمَّا ترَاءى الجمعان قال أصحابُ مُوسى إنَّا لمُدركُون * قال كّلا إنَّ معِيَ ربّي سيهدين * فأوحينا إلى مُوسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كُلُّ فرقٍ كالطَّود العظيم * وأزلفنا ثمَّ الاخرين* وأنجينا مُوسى ومن مَعهُ أجمعين * ثُمَّ أغرقنا الاخرين)(الايات:57ـ66)

د ـ في سورة يونس:

(وجاوزنا ببني اسرائيلَ البحرَ فأتبعهم فرعونُ وجنودُه بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرقُ قال آمنت أنه لا إله إلاّ الذي آمنت به بنو إسرائيلَ وأنا من المسلمين* آلان وقد عصيتَ قبلُ وكنتَ من المفسدينَ * فاليوم ننجّيك ببدنِك لتكونَ لمنْ خلفكَ آيةً وإن كثيرا من الناسِ عن آياتِنا لغافلونَ)(الايات: 90 ـ 92)

 المشهد الثالث ـ بنو اسرائيل في سيناء:

أخبار طغيان بني إسرائيل في زمان موسى (ع) وما بعده:

أ ـ في سورة الاعراف:

(وجاوزنا ببني إسرائيلَ البحرَ فأتوا على قومٍ يعكُفُونَ على أصنامٍ لهُم قالُوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهةٌ قال إنَّكُم قومٌ تجهلُونَ * إنّ هؤلاء مُتبَّرٌ ما هُم فيه وباطلٌ ما كانوا يعملونَ * قال أغير اللّه أبغيكُم إلها وهُو فضَّلكُم على العالمينَ *... * وقطَّعناهُمُ اثنتي عشرة أسباطا أُمما وأوحينا إلى مُوسى إذ استسقاهُ قومُهُ أن اضرب بعصاك الحجرَ فانبجست منهُ اثنتا عشرةَ عينا قد علم كُلُّ أُناسٍ مشربَهُم وظلَّلنا عليهمُ الغمامَ وأنزلنا عليهمُ المنَّ والسَّلوى كُلُوا من طيِّباتِ ما رزقناكُم وما ظلمُونا ولكن كانوا أنفُسهم يظلمونَ * وإذ قيل لهُم اسكُنوا هذه القريةَ وكُلوا منها حيثُ شئتُم وقُولوا حطَّةٌ وادخُلوا البابَ سُجَّدا نغفرْ لكُم خطيئاتِكُم سنزيدُ المُحسنينَ * فبدَّل الّذين ظلموا منهُم قولاً غير الّذي قيل لهُم فأرسلنا عليهم رجزا من السَّماء بما كانوا يظلمون * واسألهُم عن القرية الّتي كانت حاضرةَ البحرِ إذ يعدُون في السَّبتِ إذ تأتيهم حيتانُهُم يومَ سبتهم شُرَّعا ويوم لا يسبتُون لا تأتيهم كذلك نبلُوهُم بما كانوا يفسُقُونَ *... * فلمّا عتوا

عن ما نُهُوا عنهُ قُلنا لهُم كونوا قردةً خاسئينَ)(الايات: 138 ـ 140 و 160 ـ 164 و 166)

ب ـ في سورة طه:

(يا بني إسرائيلَ قد أنجيناكُم من عدُوِّكُم وواعدناكُم جانبَ الطُّورِ الايمنَ ونزَّلنا عليكُمُ المنَّ والسّلوى * كُلوا من طيِّباتِ ما رزقناكُم ولا تطغوا فيه فيحلَّ عليكُم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى * وإنّي لغفّارٌ لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثُمَّ اهتدى * وما أعجلك عن قومِك يا موسى * قال هُم أُولاء على أثري وعجلتُ إليك ربِّ لترضى * قال فإنّا قد فتنّا قومَك من بعدِك وأضلَّهُمُ السّامريُّ * فرجع موسى إلى قومِه غضبانَ أسفا قال يا قومِ ألم يعدكُم ربّكُم وعدا حسنا أفطال عليكُمُ العهدُ أم أردتُم أن يحلَّ عليكُم غضبٌ من ربِّكُم فأخلفتُم موعدي * قالوا ما أخلفنا موعدَك بملكِنا ولكنّا حُمِّلنا أوزارا من زينةِ القومِ فقذفناها فكذلك ألقى السّامريُّ * فأخرج لهم عجلاً جسدا لهُ خُوارٌ فقالوا هذا إلهُكُم وإلهُ مُوسى فنسيَ * أفلا يرون ألاّ يرجعُ إليهم قولاً ولا يملكُ لهُم ضرّا ولا نفعا * ولقد قال لهُم هارونُ من قبلُ يا قومِ إنّما فُتنتُم به وإنّ ربَّكُمُ الرَّحمنُ فاتَّبعُوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفينَ حتّى يرجعَ إلينا مُوسى * قال يا هارُونُ ما منعك إذ رأيتهُم ضلّوا * ألاّ تتَّبعنِ أفعصيت أمري * قال يابن أُمَّ لا تأخُذ بلحيتي ولا برأسي إنّي خشيتُ أن تقُول فرَّقت بين بني إسرائيلَ ولم ترقُب قولي * قال فما خطبُك يا سامريُّ * قال بصُرتُ بما لم يبصُروا به فقبضتُ قبضةً من أثرِ الرَّسُولِ فنبذتُها وكذلك سوَّلت لي نفسي * قال فاذهب فإنَّ لك في الحياةِ أن تقول لا مساس وإنَّ لك موعدا لن تُخلَفهُ وانظُر إلى إلهِك الَّذي ظلت عليه عاكفا لنُحرِّقنَّهُ ثُمَّ لننسفنَّهُ في اليمِّ نسفا * إنّما إلهكُمُ اللّهُ الّذي لا إله إلاّ هو وسع كُلَّ شي‌ء علما)(الايات: 80 ـ 98)

ج ـ في سورة البقرة:

(وإذ واعدنا مُوسى أربعينَ ليلةً ثمَّ اتَّخذتُمُ العجلَ من بعدِه وأنتُم ظالمون*...* وإذ قال موسى لقومه يا قوم إِنّكم ظلمتُم أنفُسَكُم باتِّخاذكُمُ العجل فتُوبوا إلى بارئكُم فاقْتُلوا أنفُسكُم ذلكُم خيرٌ لكم عند بارئِكم فتاب عليكُم إنّهُ هُو التّوّابُ الرَّحيمُ * وإذ قُلتُم يا موسى لن نُؤمنَ لك حتّى نرى اللّهَ جهرةً فأخذتكُمُ الصّاعقةُ وأنتُم تنظُرونَ * ثُمَّ بعثناكُم من بعد موتِكُم لعلَّكم تشكرونَ * وظلَّلنا عليكُمُ الغمامَ وأنزلنا عليكُمُ المنَّ والسَّلوى كُلُوا من طيِّباتِ ما رزقناكُم وما ظلمونا

ولكن كانوا أنفُسهم يظلمونَ)(الايات: 51 و 54 ـ 57)

د ـ في سورة الاعراف ـ أيضا ـ:

(واختار موسى قومَهُ سبعينَ رجُلاً لميقاتِنا فلمّا أخذتهُمُ الرَّجفةُ قال ربِّ لو شئت أهلكتهُم من قبلُ وإيّاي أتُهلكُنا بما فعل السُّفهاء منّا إن هي إلاّفتنتُك...)(الاية: 155)

ه‍‍ ـ في سورة البقرة ـ أيضا ـ:

(وإذ قُلتُم يا موسى لن نصبرَ على طعامٍ واحدٍ فادعُ لنا ربَّك يخرجْ لنا ممّا تُنبتُ الارضُ من بقلِها وقثّائِها وفُومِها وعدسِها وبصلِها قال أتستبدلُونَ الّذي هُو أدنى بالّذي هُو خيرٌ اهبطوا مصرا فإنَّ لكُم ما سألتُم وضُربت عليهمُ الذِّلَّةُ والمسكنةُ وباؤُوا بغضبٍ من اللّهِ ذلك بأنَّهُم كانوا يكفُرون بآياتِ اللّهِ ويقتُلُونَ النَّبيِّين بغير الحقِّ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدُونَ)(الاية: 61)

و ـ في سورة المائدة:

(وإذ قال موسى لقومِه يا قومِ اذكُروا نعمةَ اللّهِ عليكُم إذ جعل فيكُم أنبياء وجعلكُم مُلُوكا وآتاكُم ما لم يُؤتِ أحدا من العالمينَ * يا قومِ ادخُلوا الارضَ المُقدَّسةَ الّتي كتب اللّهُ لكُم ولا ترتدّوا على أدبارِكُم فتنقلبوا خاسرينَ * قالوا يا مُوسى إنَّ فيها قوما جبّارينَ وإنّا لن ندخُلَها حتّى يخرُجوا منها فإن يخرُجوا منها فإنّا داخلونَ * قال رجُلانِ من الّذين يخافون أنعم اللّهُ عليهما ادخُلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتُموه فإنّكُم غالبونَ وعلى اللّهِ فتوكَّلوا إن كُنتُم مؤمنينَ * قالوا ياموسى إنّا لن ندخُلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربُّك فقاتلا إنّا هاهُنا قاعدونَ * قال ربِّ إنّي لا أملكُ إلاّ  نفسي وأخي فافرُق بيننا وبين القومِ الفاسقينَ * قال فإنّها مُحرَّمةٌ عليهم أربعينَ سنةً يتيهون في الارضِ فلا تأسَ على القومِ الفاسقينَ) (الايات: 20 ـ 26)

ز - في سورة القصص:

(إنَّ قارونَ كانَ مِنَ قَوْمِ مُوسىَ فَبَغى عَلَيْهِم وَآتَيْناهُ مِنَ الكُنوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوء بِالعُصْبَةِ أُولى القُوَّةِ إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَح إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحينَ * وَابتَغِ فيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الاخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنيا وَأَحْسِن كَما أَحْسَنَ اللّهُ إلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسادَ في الارضِ إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ المُفسدين * قال إنَّما أُوتيتُهُ عَلى عِلمٍ عندي أوَلَمْ يَعْلَمْ أنّ اللّهَ قَدْ أهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ القُرونِ مَن هُوَ أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وَأكْثَرُ جَمعاً وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنوبِهِمُ المُجرِمونَ * فَخرجَ على قَومِهِ في زينَتِهِ قالَ الَّذينَ يُريدونَ الحَياةَ الدُّنيا يا لَيْتَ لَنا مِثلَ ما أُوتي قارونُ إنّهُ لَذُو حَظٍّ عَظيمٍ * وَقالَ الّذينَ أُوتوا العِلمَ وَيْلَكُم ثَوابُ اللّهِ خَيرٌ لِمَن آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقّاها إلاّالصّابِرونَ * فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الارْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرونَهُ مِن دونِ اللّهِ وَما كانَ مِنَ المُنتَصرينَ)(الايات:76 - 81)

 شرح الكلمات:

1 ـ جيبك:

جيب القميص: ما ينفتح على النحر.

2 ـ ملئه:

الملا: اشراف القوم ووجوههم وربما اطلق على الجماعة بجملتهم ولا يختصّ بالاشراف.

3 ـ أرجه:

أرجَأ الامر: أخره وأجَّله، وارجه وأخاه: أخّر أمرهما.

4 ـ حاشرين:

حشرهم: جمعهم، وحاشرين: جامعين يجمعون السحرة.

5 ـ تلقف:

لقف الطعام: بلعه، وتلقف: تَبْلع ما صنعه السحرة.

6 ـ يأفكون:

اَفِك يافَكُ: كَذِبَ وافترى، ويأفِكون: يقلبونه عن وجهه.

7 ـ صاغرين: اذلاّ ء.

8 ـ من خِلاف:

قطع الايدي والارجل من خلاف: قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو بالعكس.

9 ـ أفرغ:

أفرغ اللّه الصبر على القلوب: اَنزَله عليها.

10 ـ السِّنين:

جمع السَّنة: الجدب والشِدّة، يقال: اصابتهم السّنة.

11 ـ يطّيروا، وطائرهم معهم:

تطير: تشاءم، والطائر هنا: شؤمهم وخيرهم وشرهم. ومعهم اي كل ذلك من انفسهم وليس من غيرهم.

12 ـ الطوفان:

المطر الذي طاف بهم.

13 ـ الجراد:

أي اكل الجراد كل ما كان عندهم من النبت والشجر.

14 ـ القُمَّل:

قالوا في معناه: دويبة من جنس القردان. صغار الذباب والقَمْل.

15 ـ الرجز: العذاب.

16 ـ ينكثون: ينقضون عهدهم.

17 ـ الطود: الجبل العظيم الصاعد في السماء.

18 ـ ازلفنا: ادنيناهم وقرّبناهم من موسى وقومه ليروهم ويتبعوهم حتى يغرقوا.

19 ـ متبّر:

تبّره: اهلكه، ومُتبَّر: مُهلَكٌ.

20 ـ اسباطا:

الاسباط: القبائل كل قبيلة من نسل رجل.

21 ـ انبجست: انفجرت.

22 ـ المَن والسلوى:

المن: فسّر بأنه ندى يشبه العسل الجامد ينزل من السماء على شجر أو حجر ينعقد كالاقراص.

والسلوى: طائر صغير من رتبة الدجاجيات يدعى بالسمان يستوطن البحر ويهاجر.

23 ـ حطّة: حط اللّه وزره: وضعه عنه، وقولوا حطّة: اي قولوا ربّنا حُطّ عنا وزرنا وذنوبنا حطّا.

24 ـ يعدون: يظلمون.

25 ـ بقلها وقثائها وفومها: بقلها: اطائب الخضر التي تؤكل كما هي، القثاء: نوع من البطيخ شبيه الخيار، وفومها:

الحنطة أو الخبز أو الثوم.

26 ـ لا تأسَ على القوم: لا تحزن عليهم.

27 ـ عتوا: استكبروا وجاوزوا الحدّ.

28 ـ شُرّعا: ظاهرة على الماء.

29 ـ خاسئين: اذلاّء مطرودين.

30 ـ خوار: خار الثور والعجل خوارا: صاح.

31 ـ لا مساس: مسّه وماسّه مساسا اجرى يده عليه من غير حائل، ولا مساس هنا المعنى لا تمسّني.

32 ـ يعكفون وعاكفين:

عكف في المكان: اقام فيه ولزمه، وفي المسجد: اقام فيه بنيّة العبادة.

33 ـ نبذتها: طرحتها.

34 ـ سوّلت لك نفسك: اغرتك وزينت لك العمل.

35 ـ ننسفنه: نسفت الريح التراب فرّقته وذرته، والمعنى هنا نذريه في البحر.

36 ـ فتنتك: اختبارك.

37 ـ المسكنة: الفقر والضعف.

38 ـ لن نبرح: لن نزول عن عبادة العجل.

39 ـ لم ترقب: لم تحفظ.

40 ـ خطبك: حالك وشأنك.


1  وراجع: سورة طـه: (الايات: 38 ـ 47).

2  وراجع: سورة الانبياء (الايات: 100 ـ 104)، وسورة الشعراء: (الايات: 10 ـ 55)، وسورة طه: (الايات: 9 ـ 24).