يعقوب بن إسحاق (ع)

 الملقّب بإسرائيل وبنوه بنو إسرائيل وما شرّع اللّه لهم من أحكام

 قال اللّه سبحانه وتعالى:

أ ـ في سورة آل عمران:

(كُلُّ الطَّعامِ كان حلاً لبني إسرائيلَ إلاّ ما حرَّم إسرائيلُ على نفسِه من قبلِ أن تُنزَّل التَّوراةُ قُل فأتُوا بالتَّوراةِ فاتلُوها إن كُنتُم صادقينَ)(الاية: 93)

ب ـ في سورة الاسراء:

(وآتينا مُوسى الكِتاب وجعلناهُ هُدىً لبني إسرائيل...)(الاية: 2)

ج ـ في سورة السجدة:

(ولقد آتينا مُوسى الكتابَ فلا تكُن في مريةٍ من لقائِه وجعلناهُ هُدىً لبني إسرائيل)(الاية: 23)

د ـ في سورة المائدة:

(إنّا أنزلنا التَّوراةَ فيها هُدىً ونُورٌ يحكُمُ بها النَّبيُّون الّذين أسلموا للَّذين هادوا والرَّبانيُّون والاحبارُ بما استُحفظوا من كتابِ اللّهِ وكانوا عليه شُهداء فلا تخشوُا النّاسَ واخشونِ ولا تشترُوا بآياتي ثمنا قليلاً  ومن لم يحكُم بما أنزل اللّهُ فاُولئك هُمُ الكافرُونَ)(الاية: 44)

ه‍‍ ـ في سورة الصف:

(وإذ قال مُوسى لقومِه يا قومِ لمَ تُؤذُونني وقد تعلمُونَ أنّي رسُولُ اللّهِ إليكُم ) (الاية: 5)

و ـ في سورة آل عمران:

(... يا مريمُ إنَّ اللّه يُبشِّرُكِ بكلمةٍ منهُ اسمُهُ المسيحُ عيسى ابنُ مريم وجيها في الدُّنيا والاخرةِ ومن المُقربينَ *... * ورسولاً إلى بني إسرائيلَ...) (الايتان:45 و49)

ز ـ في سورة الصف أيضا:

(وإذ قال عيسى ابنُ مريمَ يا بني إسرائيل إنّي رسُولُ اللّهِ إليكم...)(الاية:6)

 شرح الكلمات:

أ ـ هادُوا:

هاد هنا بمعنى دان باليهودية.

ب ـ الربّانيون:

الربّاني: العالم الراسخ في علوم الدين.

ج ـ الاحبار:

جمع الحبر بكسر الحاء وفتحها: العالم، واُطلق الحبر في القرآن على علماء أهل الكتاب.

د ـ كلمة:

الكلمة هنا بمعنى المخلوق الّذي خلقه اللّه تعالى بكلمة (كن) أو نحوها دون توسط المألوف من أسباب الخلق.

ه‍‍ ـ المسيح:

لقب نبي اللّه عيسى (ع) لانّه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقالوا غير ذلك ولكنّا فضّلنا هذا المعنى على غيره مما ذكروا في معنى المسيح.

 تفسير الايات:

أحكام استثنائية لقوم في ظروف استثنائية:

عاش بنو إسرائيل في ديار الغربة بمصر حياة الذلّة والقلّة: استعبدهم الاقباط وقتلوا أبناءهم واستحيوا نساءهم، ولمّا نجّاهم اللّه من مصر كان عليهم أن يقاتلوا أقواما طغاة جبابرة في الشام بعد أن تجسّدت فيهم روح الاستضعاف والخوف والجبن والهلع على أثر استعبادهم في مصر نسلاً بعد نسل وجيلاً بعد جيل، فاقتضت   الحكمة الربانية أن يشرّع لحياتهم نظاما يقوّي فيهم روح الاعتماد على النفس والاعتزاز  بآبائهم الانبياء والرسل وأنّهم متميّزون عن الاقوام الكافرة الطاغية الذين يقاتلونهم، وكان أوّل ما شرّع لهم في هذا السبيل تحريم ما حرّم أبوهم نبي اللّه إسرائيل على نفسه ليشعروا بامتياز نبوّة  إسرائيل نبي اللّه، ثم أتمّ التشريع الخاص لهم بإنزال التوراة على موسى والانجيل على عيسى، وسوف نذكر بعض ذلك بعد دراسة خبر شُعيب حفظا لتسلسل أخبار الانبياء حسب تسلسل زمانهم.