مصطلحات اسلامية
قال
سبحانه:
أ ـ
في سورة الحج:
(اللّهُ يصْطَفي مِنَ الملائكةِ رُسُلاً ومِنَ النّاس...) (الاية /
75)
ب ـ
في سورة آل عمران:
(إنّ
اللّهَ اصطَفى آدَمَ ونُوحا وآلَ إبراهِيمَ وَآلَ عِمرانَ عَلى
العالَمين)(الاية/33)
ج ـ
في سورة النساء:
(إنّا أوْحينا إليكَ كَما أوْحينا إلى نُوحٍ وَالنّبيِّينَ مِنْ
بَعدِهِ وَأوْحينا إلى إبراهيمَ وَإسماعيلَ وَإسحاقَ وَيَعقوبَ
وَالاسْباطِ وَعيسى وَأيّوبَ وَيُونُسَ وَهارونَ وَسُليمانَ وَآتيْنا
داوُدَ زَبورا * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُم عَليكَ مِنْ قَبْلُ
وَرُسُلاً لَـمْ نَقصُصْهـُم عَليكَ وَكَلّمَ اللّهُ مُوسى تَكْليما
* رُسُلاً مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ علـى
اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللّهُ عزيزا
حَكيما)(الايات: 163ـ 165)
د ـ
في سورة النحل:
(وَلَقَدْ بَعثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ
وَاجْتَنبِوا الطّاغوتَ فمِنهم مَنْ هدى اللّهُ وَمِنهم مَنْ حَقَّتْ
عَليهِ الضّلالةُ...)(الاية: 36)
(...
فهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلاّ البَلاغُ المُبِين)(الاية: 35)
ه
ـ في سورة آل عمران:
(وَإذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبيِّين لَما آتَيْتُكُم مِنْ
كِتابٍ وَحِكمَةٍ ثُمَّ جاءكُم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما معكم
لَتُؤمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قال أأَقْرَرْتُم وَأخَذْتُم
عَلى ذلِكُم إصري قالوا أقْرَرْنا قال فَاشْهَدوا وَأَنا مَعكُم مِنَ
الشاهِدِينَ)(الاية: 81)
و ـ
في سورة الانعام:
(وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرْفَعُ
دَرجاتٍ مَنْ نَشاء إن رَبَّكَ حَكيمٌ عَلِيم * ووَهَبْنا لَهُ
إِسحاقَ ويَعقُوبَ كُلاّ ً هَدَيْنا وَنُوحا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
وَمِنْ ذُريَّتِهِ داوُدَ وسليْمان وَأَيّوبَ وَيُوسُفَ وَموسى
وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزي المُـحسنِين* وَزَكريا وَيَحيى وَعيسى
وَإِلياسَ كُلُّ مِنَ الصّالِحين * وإسماعيلَ وَاليسَع وَيُونُسَ
وَلوطا وَكلاّ ً فَضَّلْنا عَلى العالَمين *... * أُولئِكَ الَّذينَ
آتَيْنَاهُمُ الكتاب والحُكمَ والنبوّةَ...)(الايات: 83 ـ 86، 89)
ز ـ
في سورة البقرة:
(قُولوا آمَنّا بِاللّهِ وَما اُنْزِلَ إلَينا ومَا اُنْزِلَ إلى
إبراهيمَ وَإسماعيلَ وَإسحاقَ وَيعقوبَ وَالاسْباطِ وَما أُوتيَ موسى
وَعيسى وَما أُوتِيَ النّبيّونَ مِنْ رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ
أحدٍ منهم وَنَحنُ له مُسْلِمُونَ)(الاية: 136)
ح ـ
في سورة الحديد:
(لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا معهم
الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ وَأَنْزَلْنا
الحَديدَ فِيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافعُ لِلنّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ
مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيْبِ...)(الاية: 25)
وفي
سورة النور 24 والعنكبوت 18:
(وَما عَلى الرَّسولِ إلاّ البَلاغُ المُبِين).
ط ـ
في سورة سبأ:
(وَما أرْسَلْنا في قَريَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إلاّ قالَ مُتْرَفُوها إنّا
بِما أُرْسِلْتُم بهِ كافِرُونَ)(الاية: 34)
ي ـ
في سورة الاعراف:
(وَإلى عادٍ أخاهُم هُودا...)(الاية: 65) وسورة هود (الاية:50)
(وَإلى ثَمُودَ أخاهُم صالِحا...)
(الاية: 73) وسورة هود (الاية: 61) والنمل (الاية: 45)
(وَإلى مَدْيَنَ أخاهُم شُعَيْبا...)
(الاية: 85) وسورة هود (الاية: 84) والعنكبوت (الاية: 5)
ك ـ
في سورة الزخرف:
(وَلَقد أرْسَلْنا موسى بِآياتِنا إلى فِرْعَونَ وَمَلَئِه فقالَ
إنّي رَسُولُ ربِّ العالَمين)(الاية: 46)
ل ـ
في سورة الاحقاف:
(فاصْبِرْ كَما صَبَرَ اُولو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا
تَسْتَعْجِلْ لهم...)(الاية:35)
م ـ
في سورة فاطر:
(إنّا أرسلْناكَ بالحَقِّ بَشِيرا وَنَذِيرا وَإنْ مِنْ اُمّةٍ إلاّ
خَلا فيها نَذِيرٌ)(الاية:24).
ن ـ
في سورة الشعراء:
(وَما أهْلَكْنا مِنْ قَرَيةٍ إلاّ لها مُنْذِرُون)(الاية: 208)
س ـ
في سورة الاسراء:
(وَلقد آتَيْنا موسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَاسْأَلْ بَني
إسرائيِلَ إذْ جاءهُم فقالَ له فِرْعَونُ إنّي لاظُنُّكَ يا موسى
مَسْحورا) (الاية: 101)
ع ـ
في سورة النمل في خطابه لموسى (ع):
(وَأَدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيضاء مِنْ غَير سُوء في
تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَونَ وَقَومِهِ إنَّهُم كانوا قَوما فاسِقينَ
* فلمّا جاءتهُم آياتُنا مُبْصِرةً قالوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
)(الايتان: 12 ـ 13)
ف ـ
في سورة الرعد:
(وَلقد أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لهم أزْواجا
وَذُرّيّةً وَما كان لِرسولٍ أنْ يأتِيَ بِآيةٍ إلاّ بِإذنِ
اللّهِ...)(الاية: 38)
ص ـ
في سورة غافر:
(وَلقد أرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنهُمْ مَنْ قَصَصْنا
عَليكَ ومِنهُمْ مَنْ لَم نَقْصُصُ عَليكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أنْ
يأتِيَ بِآيةٍ إِلاّ بإِذنِ اللّهِ...)(الاية: 78).
ق ـ
في سورة الحج:
(وَإنْ يُكَذِّبوكَ فَقَد كَذَّبَتْ قَبْلَهُم قَومُ نُوحٍ وَعادٌ
وثمُودُ * وقومُ إبراهيمَ وَقومُ لُوطٍ * وأصحابُ مَدْيَنَ
وَكُذِّبَ موسى فَأمْلَيْتُ للكافِرينَ ثمَّ أخَذْتُهم فَكيفَ كانَ
نَكيرِ * فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرَيةٍ أهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمة فَهي
خاوِية على عُرُوشِها وَبئْرٍ مُعَطَّلةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ)(الايات:
42 ـ 45)
ر ـ
في سورة الاحزاب:
(يا
أيّها النّبيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا *
وَداعيا إلى اللّهِ بِإذنِهِ وَسراجا مُنِيرا)(الايتان: 45 ـ 46)
ش ـ
في سورة سبأ:
(وَما أرْسَلْناكَ إلاّ كافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرا
وَنَذِيرا...)(الاية: 28)
ت ـ
في سورة الاسراء:
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الانْسُ وَالجِنُّ عَلى أنْ يَأتوا بِمثلِ
هذا القُرآنِ لا يَأتونَ بِمثْله وَلو كانَ بَعضُهم لِبَعضٍ ظَهيرا *
وَلَقد صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هذا القُرآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى
أَكْثرُ الناسِ إلاّ كُفُورا * وَقالوا لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حَتّى
تَفْجُرَ لَنا مِنَ الارْضِ يَنْبُوعا* أوْ تكونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ
نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الانْهارَ خِلاَلها تَفْجيرا * أَو
تُسْقِطَ السَّماء كَما زَعَمْتَ عَلينا كِسَفا أو تأتيَ بِاللّهِ
وَالملائكةِ قَبيلاً * أوْ يَكونَ لكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أوْ
تَرْقى في السَّماء وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزلَ علينا
كِتابا نَقْرأُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبّي هَلْ كُنتُ إلاّ بَشَرا
رَسُولاً * وَما مَنَعَ الناسَ أنْ يُؤمِنوا إذ جاءهُمُ الهُدى إلاّ
أنْ قالوا أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرا رَسُولاً * قُلْ لَو كانَ في
الارْضِ مَلائِكةٌ يَمشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزّلْنا عليهم مِنَ
السماء مَلَكا رَسولاً)(الايات: 88 ـ 95)
شرح الكلمات:
أ
ـ يَصْطَفي:
في
اللغة:الصفو من الشيء: خياره وخالصه. والاصطفاء: تناول صفو الشيء.
وفي
المصطلح الاسلامي: اصطفاء اللّه بعض عباده يكون بتصفيته عن الشوائب
الموجودة في غيره، أو باختياره على غيره.
والنبيّ (ص) صفوة اللّه من خلقه ومصطفاه، والانبياء من المصطَفَين.
ب
ـ أوْحَيْنا:
في
اللغة: أصل الوحي؛ الاعلام الخفيّ.
وفي
المصطلح الاسلامي: وأوحى اللّه كذا إلى من يصطفيه من عباده: قذفه في
قلبه وألهمه إيّاه في اليقظة أو في المنام، أو بلّغه إيّاه على لسان
بعض ملائكته.
ج
ـ بعث:
بعثه: بالنسبة إلى الرسل يعني أرسله اللّه.
د
ـ الكتاب:
في
اللّغة: الصحف المجموعة والرسالة المكتوبة.
وفي
المصطلح الاسلامي: هو الوحي الذي يصلح أن يُكتب فيصير كتاباً فيه
علوم الدين من اعتقاد وعمل، وقد جاء بهذا النوع من الكتاب الانبياء
الخمسة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين،
والكتاب
الذي
مع الرسل اسم جنس يراد به الكتب السماوية.
ه ـ الحُكم:
حَكَمَ يَحكُمُ حُكما: قضى وفصل في الامر. والحُكم ـ أيضا ـ: العلم
والتفقه، ويأتي بمعنى الحِكمة، والحِكمة من الانسان معرفة الموجودات
وفعل الخيرات، وجميع هذه المعاني تناسب المقام.
و
ـ النبوّة:
في
اللغة: نبا الشيء نبأً ونبوءا: ارتفع وظهر؛ ونبّأ الرجل وأنبأ:
أخبر.
قال
الراغب ما موجزه:
والنبأ خبر ذو فائدة عظيمة، يحصل به علم أو غلبة ظنّ، ولا يقال للخبر
في الاصل نبأ حتى يتضمّن هذه الاشياء الثلاثة، وحقّ الخبر الذي يقال
فيه نبأ أنْ يَتَعرّى عن الكذب، كالتواتر وخبر اللّه تعالى وخبر
النبي عليه الصلاة والسّلام.
وقال: النبيّ من النبوة أي الرفعة، وسُمِّي نبيّا لرفعة محلّه(3).
وفي
المصطلح الاسلامي: وبملاحظة استعمال النبيّ في القرآن والحديث لنا أن
نقول: إنَّ النبيَّ هو مَن يصطفيه اللّه من عباده، ويؤتيه الحكم،
ويوحي إليه الكتاب، ويبعثه لينبئ الانس والجنّ بما فيه صلاح اُمور
دنياهم واُخراهم، فهو المخبر عن اللّه جلّ اسمه بما اُوحي إليه،
ويُجمع النبيّ على النبيِّين والانبياء(4).
وبهذا المعنى أُطلق النبيّ في القرآن الكريم، ما عدا قوله تعالى في
سورة الحجّ:
(ما
مِنْ نَبيٍّ ولا رَسولٍ إلاّ إذا تَمَنّى ألقى الشّيطانُ في
اُمْنِيَّتِه...).
فقد
قال الامام الباقر والامام الصادق (عليهما السّلام) عندما سئل كلّ
منهما عن تفسير الاية ما موجز قولهما (عليهما السّلام):
النبيّ: الذي يَرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم، ويسمع الصوت ولا
يُعاين المَلَك.
والرّسول الّذي يرى في المنام، ويسمع الصوت، ويُعايِن المَلَك،
وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد(5).
ز
ـ الرَّسول:
في
اللغة: بَعَثَ إنسانا عاقلاً برسالة فهو مُرسَل، ويقال للمفرد:
الرسول، والجمع: الرسل.
وفي
المصطلح الاسلامي: الرسول هو الانسان الذي يبعثه اللّه برسالة خاصّة
إلى قوم لهدايتهم إلى شرائع الاسلام، ومعه آية أو آيات من ربّ
العالمين تدلّ على صدق رسالته، وتتمّ بها الحجّة على من أرسله اللّه
إليهم، ويستتبع تكذيبه ومخالفته شقاء وعذابا أو هلاكا في الدنيا،
وأنواع العذاب في الاخرة، ومِن ثمَّ يكون الرسول نَذيرا ومُنْذِرا.
ويستتبع الايمان به وطاعته سعادة في الدنيا ورحمة ومغفرة وجنّة
ورضوانا في الاخرة، فهو بذلك بشير ومُبشِّر.
وبناء على ما ذكرناه فإنّ كلّ رسولٍ نبيّ وكلّ نبيّ صفيّ، ولا عكس.
ح
ـ أُولُو العَزْم:
في
اللغة: العَزْم: عَقْد القلب على القيام بأمر والصبرُ عليه.
وفي
المصطلح الاسلامي: اُولو العزم من الرّسُل هم كلُّ من: نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى ومحمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين.
ط
ـ البَشِير والنَّذِير:
بَشَّرَه بشيء: أخبره بالخبر فهو بشير ومُبشّر.
وأنذره الشيء وبالشيء: أبلغه بالشيء المخوف؛ يقال: أنذرك
السوء وبالسوء، وبالشيء المخوف فاحترس منه، فهو منذر ونذير.
وفي
المصطلح الاسلامي: يطلق البشير والنذير في القرآن على الرسل الّذين
أرسلهم اللّه إلى قوم، كما قال سبحانه: (وَما نُرْسِلُ المُرسَلينَ
إلاّ مُبَشِّرِين وَمُنْذِرِين)(الانعام: 48، والكهف: 56)
وقال
تعالى: (إنّا أرْسَلناك بِالَحقِّ بَشِيرا وَنَذِيرا وَإنْ مِنْ
اُمَّةٍ إلاّ خلا فيها نَذِير). (فاطر: 24)
ويكون مع الرّسل المبشِّرين والمُنذِرين الايات.
ي
ـ البَيّنات:
بانَ
الشيء: اتّضح فهو بيّن وهي بيِّنة، والايات البيِّنات: الايات
الواضحة لا غموض فيها ولا إبهام لاحد من البشر.
ك
ـ وَأَنْزَلْنا:
أنزل
اللّه الحديدَ والميزان ذا الكفّتين، أي هدى الناس للاستفادة منهما
في معايشهم، وأنزل الميزان في الكتب السماوية، أي أنزل فيها ما يُوزن
به أحوال المجتمع الا نساني وعادات البشر وأعرافهم وعقائدهم
وأفعالهم، ويُشخّص الضارّ منها من النافع.
م
ـ المِيزان:
الميزان في اللغة: ما يُوزن به الاشياء الماديّة المحسوسة.
وفي
المصطلح الاسلامي: الدين الذي يشتمل عليه الكتاب حيث يوزن به العقائد
والاعمال ويحاسب الانسان عليه يوم القيامة ويُجزى به.
ن
ـ لِيَقُومَ الناسُ بِالقِسْط:
القِسْط: العَدْل؛ والعدل أن يُعطى الشخص ما يستحقّه، ويُؤخذ منه ما
يجب أن يعطيه هو.
س
ـ بَأْسٌ شَدِيد:
المقصود من البأس هنا: الحرب (وَأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فيه بَأْسٌ
شَدِيدٌ وَمَنافعُ لِلنَاس) أي هدى اللّه الناس أن يصنعوا من الحديد
سلاحا للقتال الشديد دفاعا عن الحقّ، ولم يزل البشر ولا يزالون
يصنعون من الحديد سلاح القتال، وـ أيضا ـ جعل في الحديد منافع اُخرى
للناس.
ع ـ
كسفا:
الكسفة: القطعة من الشيء، وجمعه كِسَفٌ، والمعنى: أن تسقط السماء
علينا قطعة قطعة.
ف
ـ الزُّخْرُف:
معناه الذهب، ثمّ استعمل في الزينة أو بالعكس.
ص
ـ الجَيْب:
جيب
القميص ونحوه: ما ينفتح على النحر ويدخل منه الرأس عند لبسه.
ق
ـ مُبْصِرَة:
بيِّنة واضحة.
ر
ـ إصري:
الاِصر: العهد المؤكّد.
ش
ـ الطاغوت:
طغى
طغيانا: تجاوز الحدّ في العصيان؛ والطاغوت: كلّ مُتعدٍّ وكلّ معبود
من دون اللّه، والجمع: طواغيت.
ت
ـ الاية:
الاية في اللغة: العلامة الواضحة للشيء المحسوس، والامارة الدالّة
على المراد للامر المعقول.
ومثال الاول: قوله تعالى في حكاية قول زكريا (ع) في سورة مريم: (قالَ
رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ
لَيالٍ سَوِيّا)(الاية: 10) أي قال: اجعل لي علامة، قال: علامتك.....
ومثال الثاني: قوله تعالى في سورة يوسف: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيةٍ في
السّماواتِ وَالارضِ يَمُرُّونَ عَليها وَهُم عَنها
مُعْرِضُون)(الاية: 105) أي: كم من أمارة تدلّ على قدرة اللّه وحكمته
أو غيرها من صفاته تبارك وتعالى يمروّن عليها وهم عنها معرضون.
ومن
النوع الثاني: الايات التي يُجريها اللّه سبحانه على أيدي أنبيائه،
كما قال سبحانه في سورة النمل: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ
تَخْرُجْ بَيضاء مِنْ غَيرِ سُوء فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ
وَقَومِه)(الاية: 12)
وفي
المصطلح الاسلامي للاية معنيان:
أ ـ
المعجزات التي يجريها اللّه على أيدي رسله وحججه، مثل: عصا الكليم
موسى (ع)، وناقة صالح. ويقال لها المعجزة لعجز الجنّ والانس عن
الاتيان بمثلها، وكذلك ولادة مولود بلا والد آية ومعجزة.
ومن
هذا النوع من الايات كل ما يكون مع الانبياء من خوارق للنظام
الطبيعي، مثل ولادة عيسى من اُمّه مريم بلا زوج لمريم ووالد لعيسى،
كما قال سبحانه وتعالى: (وَجَعَلْنا ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُ
آيَةً...)(المؤمنون: 50) و(الانبياء: 91).
ومن
هذا النوع ـ أيضا ـ العذاب الذي ينزل على المشركين، كما قال سبحانه
في سورة العنكبوت: (فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ
وَجَعَلْناها آيةً للعالَمينَ)(الاية:15).
ونظيرها في سورة القمر 15.
ب ـ
الاية من القرآن الكريم، قال الرّاغب في مفردات القرآن(6):
(كلّ جملة من القرآن دالّة على حكمٍ آيةٌ، سورة كانت أو فصولاً أو
فصلاً من سورة. وقد يقال لكلّ كلام منه منفصل بفصل لفظي: آية. وعلى
هذا اعتبار آيات السور التي تعدّ بها السورة).
تفسير الايات من الروايات
أ ـ
في حديث أبي ذر قال:
قلت:
يا رسول اللّه كم النبيّون؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ،
قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا، قلت:
من كان أوّل الانبياء؟ قال: آدم؛ قلت: وكان من الانبياء مرسلاً؟ قال:
نعم، خلقه اللّه بيده ونفخ فيه من روحه. ثم قال: يا أبا ذر أربعة من
الانبياء سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط
بالقلم، ونوح. وأربعة من العرب:
هود،
وصالح، وشعيب، ونبيّك محمّد (ص). وأوّل نبيّ من بني إسرائيل موسى،
وآخرهم عيسى، وستمائة نبيّ. قلت: يا رسول اللّه كم أنزل اللّه تعالى
من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب: أنزل اللّه تعالى على شيث (ع)
خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة،
وأنزل التوراة والانجيل
والزبور والفرقان؛ الخبر(7).
ولفظ
الحديث في مسند أحمد: (... فقلت: يا رسول اللّه كم هي عدة الانبياء؟
قال: ((مائة ألف وأ ربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة
عشر، جمّا غفيرا)))(8).
ب ـ
عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: إنّما سمّي أُولي العزم لانهم كانوا
أصحاب العزائم والشرائع، وذلك أنّ كل نبيّ كان بعد نوح (ع) كان على
شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل، وكلّ نبيّ كان
في أيّام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه وتابعا لكتابه
إلى زمن موسى، وكلّ نبيّ كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى
ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى أيّام عيسى، وكلّ نبيّ كان في أيّام عيسى
وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن نبيّنا
محمّد (ص). فهؤلاء الخمسة أُولو العزم، وهم أفضل الانبياء والرسل(ع)،
وشريعة محمّد لا تُنْسَخ إلى يوم القيامة، ولا نبيّ بعده إلى يوم
القيامة... الحديث(9).
وفي
تفسير السيوطي عن ابن عباس: إنّ اُولي العزم هم كل من: خاتم
الانبياء، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى صلوات اللّه عليهم أجمعين(10).
وفي
أُصول الكافي بسنده عن الامام أبي عبداللّه الصادق(ع) قال: سادة
الانبياء والمرسلين خمسة، وهم اُولو العزم من الرسل، وعليهم دارت
الرحى: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمّد صلوات اللّه عليهم(11).
ج ـ
في تاريخ اليعقوبي، روى عن الامام جعفر بن محمّد (ع) أنه قال: إنّ
اللّه لم يبعث قطّ نبيا إلاّ بما هو أغلب على أهل زمانه، فبعث موسى
بن عمران (ع) إلى قوم كان الاغلب عليهم السحر، فأتاهم بما أبطل معه
سحرهم من: العصا، واليد، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدم، وانفلاق
البحر، وانفجار الحجر حتى خرج منه
الماء، والطمس على وجوههم؛ فهذه آياته. وبعث داود(ع) في زمن أغلب
الاُمور على أهله الصنعة والملاهي، فألانَ له الحديد، وأعطاه حسن
الصوت، فكانت الوحوش تجتمع لحسن صوته. وبعث سليمان(ع) في زمان قد غلب
على الناس فيه حبّ البناء واتّخاذ الطلسمات والعجائب، فسخّر له
الرّيح والجنّ. وبعث عيسى(ع)
في
زمان أغلب الاُمور على أهله الطبّ، فبعثه بإحياء الموتى وإبراء
الاكمه والابرص. وبعث محمّدا (ص) في زمان أغلب الاُمور على أهله
الكلام والكهانة والسجع والخطب، فبعثه بالقرآن المبين والمحاورة(12).
تفسير الايات على ضوء الروايات:
إنّ
ربّ العالمين اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس، مثل: آدم، ونوح،
وآل إبراهيم، وآل عمران على العالمين، واصطفى مريم على نساء
العالمين.
وآتى
نوحا وإبراهيم ولوطا وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون
واليسع وداود وسليمان وأيوب ويونس وإلياس وزكريا ويحيى وعيسى الكتاب
والحُكم والنبوّة، وخصّ من بينهم نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى(ع) مع
نبينا محمّد (ص) بكتاب وشريعة، وهم أولو العزم من الرسل(ع). وجعل
اللّه في كتبهم الميزان لمعرفة الحقّ من الباطل من عقائد أفراد
المجتمع وأعمالهم، وشرّع لبعضهم مثل: كليم اللّه موسى (ع) وحبيب
اللّه محمّد (ص) الاستفادة من الحديد في إقامة الحروب الشديدة ضدّ
المنحرفين عن الانسانية، والّذين لا يمكن تعديل انحرافهم بدون الحروب
الشديدة. وخصّ من الرسل بعضهم، فجعلهم مُبشّرين ومنذرين، سواء أكانوا
رسلاً أصحاب شريعة مثل: نوح وموسى، أم لم يكونوا أصحاب شريعة
مستقلّة مثل: شُعيب ولوط، وما كان اللّه سبحانه ليعذّب قوما حتى يبعث
فيهم رسولاً مبشّرا ونذيرا ومعه آية من ربّه كما أخبر عزّ اسمه في:
أ ـ
سورة الاسراء:
(...
وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسولاً)(الاية: 15)
ب ـ
سورة يونس:
(ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسولٌ فإذا جاء رسولُهم قُضِيَ بَينهُم
بِالقِسْطِ وهم لا
يُظلَمونَ)(الاية: 47)
وتستحقّ الاُمم التي تعصي الرسول عذاب الدنيا والاخرة، كما أخبر
سبحانه عن فرعون ومن قبله، وقال في سورة الحاقّة: (فَعَصَوا رَسولَ
رَبِّهِم فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً )(الاية: 10)
وتكون معصية الرسول معصية اللّه الربّ، كما قال سبحانه في سورة الجن:
(.. وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ ورَسولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
خالِدِينَ فيها أبَدا)(الاية: 23)
واختار اللّه الرسل من الانبياء. وكان عدد الرسل أقلَّ من عدد
الانبياء، كما مرّ بنا ذلك في ما رواه أبو ذر عن النبيّ (ص). وكان
لابدَّ لمن يبعثه اللّه الربُّ لهداية الناس أن يؤتيه آيةً على صدق
مدَّعاه في أنّه مبعوث من قبل الربِّ.
حقيقة الاية كما فصلنا القول فيها:
إنّ
اللّه سبحانه وتعالى آتى الانبياء من الولاية على النظام الكوني بحيث
اذا اقتضت مشيئة اللّه أن يغيِّر النبيُّ شيئا يسيرا من النظام الذي
جعله اللّه للكون استطاع أن يفعله بإذن اللّه تعالى. ولهذا فقد كان
إتيان الانبياء الايات الخارقة لشيء من النظام الطبيعي للاشياء من
سنن اللّه الربّ الكونية في المجتمعات الانسانية التي يبعث الانبياء
إليها.
ومن
ثم كانت الاُمم تطالب أنبياءها بأن يأتوا لهم بآية تكون دليلاً على
صدق مُدّعاهم، كما حكى اللّه تعالى ذلك عن قوم صالح في سورة الشعراء
وقال سبحانه:
(ما
أنتَ إلاّ بَشَرٌ مِثلُنا فَأْتِ بِآيةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصادِقِينَ
* قالَ هذه ناقَةٌ لها شِرْبٌ وَلكم شِرْبُ يَومٍ مَعلُوم * ولا
تَمَسّوها بِسُوء فَيَأخذَكُم عَذابُ يومٍ عَظيم)(الايات: 154 ـ 156)
وبعد
إتيان النبيّ بالاية المعجزة، كثيرا ما كانت الامم تكابر وتعاند
نبيّها، ولا تؤمن باللّه ربّا وبنبيّه مبعوثا إليهم، كما أخبر اللّه
تعالى عن قوم ثمود بعد هذه الايات وقال:
(فَعَقَرُوها فَأصْبَحوا نادِمِين)(الاية: 157)
وإذا
نزلت الاية حسب طلب قوم النبيّ ولم يؤمنوا بها استحقّوا الرجز
والعذاب، فعذّبهم اللّه تعالى، كما أخبر في السورة نفسها عن عاقبة
قوم ثمود ـ أيضا ـ وقال عزّ اسمه:
(فَأَخَذهُمُ العَذابُ إِنَّ في ذلِكَ لايةً وَما كانَ أكثرُهُم
مُؤْمِنِين)(الاية:158)
ويكون إتيان الاية للانبياء بمقتضى الحكمة، ومقتضى الحكمة إتيان
الاية بالمقدار الذي يظهر لمن أراد أن يؤمن بالرب ورسوله أن الرسول
صادق في دعواه، وليس بمقدار تعنّت الاقوام التي تأبى الايمان بالربّ
وبرسوله على أيّ حال. وأيضا لا يمكن أن تأتي بالامر المحال؛ كما ورد
الامران في طلب قريش من خاتم الرسل
(ص)
وذلك بعد أن آتى اللّه قريشا من آياته ـ ما اختصّ العرب بالقيام به ـ
كلاما بليغا، وخاطبهم في سورة البقرة وقال لهم:
(وإنْ كُنتُم في رَيْبٍ مما نَزَّلْنا على عَبْدِنا فَأْتُوا
بِسُورةٍ مِنْ مِثِله وادْعُوا شُهَداءكُم مِنْ دُونِ اللّهِ إنْ
كُنتُم صادِقينَ * فإنْ لَم تَفْعلُوا وَلَنْ تَفْعَلوا فَاتَّقوا
النّارَ الّتي وَقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ أُعِدَّت
للكافِرِينَ)(الايتان: 23 ـ 24)
وهكذا أتمّ اللّه الربّ عليهم الحجة وقال: (وإن كنتم في ريب مما
نزّلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم). وأخبر أنّ
الانس والجنّ لو اجتمعوا لما استطاعوا أن يأتوا بمثله. وإن كان بعضهم
لبعض ظهيرا. وأكّد ذلك وقال: لن تستطيعوا أن تأتوا بمثله، وحتى عصرنا
الحاضر لم يستطع خصوم الاسلام ـ على كثرتهم وما يملكون من قوى ضخمة
ومتنوّعة ـ أن يأتوا بسورة من مثل
القرآن.
بعد
هذا التحدّي الصارخ وإتيان الامر المعجز للانس والجنّ، وعجز قريش عن
الاتيان بمثله، طلبوا من الرسول (ص) أن يُغيّر مناخ مكة، وأن يكون له
بيت من ذهب، أو يأتي باللّه والملائكة قبيلاً، أو يرقى في السماء ولا
يؤمنون لرقيّه حتى ينزّل عليهم كتابا يقرأونه. وكان في ما طلبوا
الامر المحال، وهو أن يأتي باللّه والملائكة قبيلاً ((تعالى اللّه
عمّا قاله الظالمون)). وكان فيه ما يخالف سنن اللّه في إرسال
الانبياء، بأن يرقى أمامهم إلى السماء ويأتي لهم بكتاب، وهو مما خصّ
اللّه رسله من الملائكة، وليس من شأن البشر. واستنكروا أن يبعث اللّه
لهم بشرا رسولاً، في حين أن الحكمة تقتضي أن يكون الرسل من جنس
البشر؛ ليكونوا في عملهم قدوةً وأُسوةً لقومهم. ولم تكن سائر طلباتهم
موافقة لمقتضى الحكمة، مثل طلبهم أن ينزل عليهم العذاب، ولذلك اُمر
أن يجيبهم ويقول:
(سُبحانَ رَبّي هَلْ كُنْتُ إلاّ بَشَرا رَسولاً)(الاسراء: 93)
وخلاصة ما ذكرناه، أن حكمة الرب اقتضت أن المرسَل من قِبَلِه يأتي
بآية من ربّه تدلُّ على صدق ادّعائه، ويُتِمُّ بذلك الحجّة على
الناس، وعندئذٍ يؤمن من شاء أن يؤمن، ويجحد من شاء أن يجحد، كما كان
شأن قوم موسى وهارون (عليهما السّلام) بعد إتيان المعجزات، فقد آمنت
السحرة وكفر بها فرعون وملاُه، فأخزاهم اللّه بالغَرَق، وما يأتي به
الانبياء من قِبَلِ اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ يُسمّى في المصطلح
الاسلامي بالمعجزة ويكون دليلاً على صدقهم.
وبناء على ما ذكرنا فإن كلّ رسول نبيّ وليس كلّ نبيّ رسولاً مثل
اليسع (ع) فإنه كان نبيّا ووصيّا للكليم موسى بن عمران (عليهما
السّلام).
ومن
الرسل من جاء بشريعة ناسخة لبعض ما في الشريعة السابقة من المناسك،
كما كان شأن شريعة موسى (ع) بالنسبة إلى الشرائع السابقة على شريعته.
ومنهم من جاء بشريعة متمِّمة ومجدِّدة للشريعة السابقة كما كان شأن
شريعة خاتم الانبياء (ص) بالنسبة إلى حنيفية إبراهيم الخليل (ع) كما
قال سبحانه وتعالى في سورة النحل: (ثُمّ أوْحَيْنا إليكَ أنِ
اتَّبِعْ مِلَّةَ إبراهِيمَ حَنِيفا...)(الاية:123)
وقال
تعالى في سورة المائدة: (اليَومَ أكمَلْتُ لكم دِينَكُم وأتَممْتُ
عَليكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لكُمُ الاسلامَ دِينا)(الاية: 3)
بعد
معرفة المصطلحات الانفة التي تدور حولها أخبار الانبياء في القرآن
الكريم والحديث الشريف وكتب السيرة، ندرس ـ بحوله تعالى ـ أخبارهم في
ما يأتي بدءا بأخبار آدم أبي البشر (ع).
3 مادة نبأ من مفردات الراغب.
4 راجع مادة نبأ من معجم ألفاظ القرآن الكريم
والمعجم الوسيط.
5 هكذا استفدنا من الاحاديث في باب الفرق بين
الرسول والنبي من اصول الكافي (1 / 176).
6 راجع مادة ((الاية)) بمفردات الراغب.
7 البحار 11 / 32، عن معاني الاخبار ص 95، والخصال
2 / 104، ومسند أحمد 5/265ـ266،
ومادّة حجّة من نهاية اللغة، وفي البحار 11 / 33، عن الخصال 1 / 144
مختصر الحديث عن الامام الباقر(ع)، لعلّ المقصود من السريانيّة في
الحديث هو اللّغات القديمة عامّة.
8 مسند أحمد 5/265-266.
9 البحار 11 / 34 ـ 35، عن عيون أخبار الرضا 234 ـ
235.
10 تفسير السيوطي 6 / 45.
11 أصول الكافي 1 / 175، باب طبقات الانبياء
والرسل، من كتاب الخصال 1 / 144.
12 تاريخ اليعقوبي 2 / 34.