هــود عليه السلام
سيرة هود (ع) في آيات كريمة:
قال
اللّه سبحانه وتعالى:
أ ـ
في سورة الاحقاف مخاطبا نبيّه الكريم:
(وَاذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنَذَرَ قومَهُ بالاحْقافِ وقدْ خَلَت
النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ألاّ تَعْبُدوا إلاّ
اللّهَ إنّي أخافُ عليكُم عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ * قالوا أجِئْتنا
لتأفكَنا عَنْ آلهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنتَ مِنَ
الصّادِقِينَ * قالَ إِنَّما العِلمُ عِندَ اللّهِ وَاُبَلّغُكُم ما
أُرْسِلْتُ بهِ وَلكِنّي أراكُم قَوما تَجْهَلونَ * فَلمّا رَأوْهُ
عارِضا مُسْتَقْبِلَ أوْديَتِهِم قالُوا هذا عارضٌ مُمْطِرُنا بَلْ
هُوَ ما اسْتَعْجَلتُم بهِ ريحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ* تُدَمِّرُ كلَّ
شَيء بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحوا لا يُرى إلاّ مَساكِنُهُم
كَذلِكَ نَجْزي القومَ الُمجرِمِينَ)(الايات:21ـ25)
ب ـ
في سورة هــود:
(وإلى عادٍ أخاهُمْ هُودا قالَ يا قَومِ اعْبُدوا اللّهَ ما لكُم
مِنْ إلهٍ غَيْرُهُ إنْ أنتُم إلاّمُفْتَرونَ * يا قَومِ لا
أسْألُكُم عليهِ أجْرا إنْ أجريَ إلاّ على الّذي فَطَرَني أفَلا
تَعْقِلونَ * وَيا قَومِ اسْتَغْفِروا ربَّكم ثُمَّ تُوبُوا إليهِ
يُرْسِلِ السَّماء عليكُم مدرارا ويزدْكُم قُوَّةً إلى قُوَّتِكم ولا
تتولَّوا مُجْرمينَ * قالُوا يا هُودُ ما جِئتنا ببيِّنةٍ وما نحنُ
بتاركي آلهتنا عن قولِك وما نحنُ لك بمُؤمنينَ * إنْ نَقولُ إلاّ
اعْتراك بعضُ آلهتِنا بِسُوء قال إنّي أُشهدُ اللّه واشهدوا أنّي
بريء ممّا تُشركونَ * من دونه فكيدُوني جميعا ثُمّ لا
تُنظرُونِ)(الايات: 50 ـ 55)
ج ـ
في سورة المؤمنون:
(وقال الملاُ من قومِه الّذين كفروا وكذَّبوا بلقاء الاخرةِ
وأترفناهُم في الحياةِ الدُّنيا ما هذا إلاّ بشرٌ مثلُكُم يأكُلُ مما
تأكُلُونَ منهُ ويشربُ ممّا تشربونَ* ولئن أطعتُم بشرا مثلَكُم
إنَّكُم إذا لخاسرونَ * أيعدُكُم أنَّكُم إذا متُّم وكُنتُم تُرابا
وعظاما أَنّكُم مُخرجُونَ * هيهاتَ هيهاتَ لما تُوعدُونَ * إن هي
إلاّ حياتُنا الدُّنيا نمُوتُ ونحيا وما نحنُ بمبعُوثينَ * إن هُو
إلا رجُلٌ افترى على اللّه كذبا وما نحنُ لهُ بِمُؤمنينَ * قال ربِّ
انصُرني بما كذَّبُونِ * قال عمّا قليلٍ ليُصبِحُنَّ نادمينَ *
فأخذتهُم الصَّيحةُ بالحقِّ فجعلناهُم غُثاء فبُعدا للقومِ
الظالمينَ)(الايات: 33 ـ 41)
د ـ
في سورة الاعراف:
(وإلى عادٍ أخاهُم هُودا قال يا قوم اعبدوا اللّه ما لكم من إله
غيرُهُ افلا تتقوُن * قال الملاُ الّذين كفروا من قومِه إنّا لنراك
في سفاهةٍ وإنّا لنظُنُّك من الكاذبينَ * قال يا قومِ ليس بي سفاهةٌ
ولكني رسولٌ من ربِّ العالمينَ * أُبلِّغُكُم رسالاتِ ربّي وأنا لكُم
ناصحٌ أمينٌ * أَوعَجِبتُم أن جاءكُم ذكرٌ من ربِّكُم على رجُلٍ
منكُم ليُنذركُم واذكُروا إذ جعلكُم خُلفاء من بعد قوم نُوحٍ وزادكُم
في الخلقِ بصطةً فاذكُرُوا آلاء اللّه لعلَّكُم تُفلحونَ * قالوا
أجئتنا لنعبُدَ اللّهَ وحدهُ ونذرَ ما كان يعبُدُ آباؤُنا فأْتنا بما
تعدُنا إن كُنت من الصّادقينَ * قال قد وقع عليكُم من ربِّكُم رجسٌ
وغضبٌ أتُجادلُونني في أسماء سمَّيتُموها أنتُم وآباؤُكُم ما نزَّل
اللّهُ بها من سُلطانٍ فانتظروا إنّي معكُم من المنتظِرينَ *
فأنجيناهُ والّذين معهُ برحمةٍ منّا وقطعنا دابرَ الذين كذّبوا
بآياتنا وما كانُوا مُؤمنينَ)(الايات: 65 ـ 72)
ه
ـ في سورة القمر:
(كذَّبت عادٌ فكيف كان عذابي ونُذُر * إنّا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا
في يومِ نحسٍ مُستمرٍ * تنزعُ النّاس كأنَّهُم أعجازُ نخلٍ
مُنقعرٍ)(الايات: 18 ـ 20)
شرح الكلمات:
أ ـ
الاحقاف:
الحقف: ما استطال واعوجّ من الرمل وجمعه: الاحقاف، والمقصود هنا
مجتمع رمال بين عمان إلى حضرموت؛ راجع تفصيل خبره في مادة الاحقاف من
معجم البلدان.
ب ـ
لتأْفكنا:
الافك: أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، والمقصود هنا تصرفنا عن
آلهتنا بكذبك وافترائك.
ج ـ
عارض:
العارض: ما اعترض في الاُفق فسدّه من سحاب أو جراد أو نحل.
د ـ
أترفناهُم:
التَّرف: التنعّم، وأترفناهم أي نعّمناهم بأنواع النعم من المال
والولد والمساكن الطيّبة.
ه
ـ هيهات:
هيهات هذا الامر: أي بعُد.
و ـ
بصطة:
البصطة لغة في البسطة. والبصطة في العلم: السعة والفضيلة والزيادة.
وفي الجسم: زيادة تهيب العدوّ، والمقصود هنا المعنىالثاني.
ز ـ
رجس:
الرِّجس هنا: العذاب الذي يقع بسبب ما يستقبح.
ح ـ
قطعنا دابرهُم:
قطعُ
الدابر كناية عن الاستئصال، وقطع اللّه دابرهم: أفناهم عن آخرهم.
موجز تفسير الايات:
كانت
قبيلة عاد من ذرية نوح النبي قد بلغوا درجة من الحضارة تناسبهم شريعة
نوح الواسعة، واستطاع الشيطان أن يستدرجهم إلى عبادة الاوثان، فأرسل
اللّه لهدايتهم نبيّه هودا(ع) من أفراد قبيلتهم، فدعاهم إلى عبادة
اللّه وحده والعمل بدين الاسلام الذي شرّعه لهم ربّ العالمين وجاء به
نوح (ع) ووعظهم ولكنّهم طغوا وبغوا، فحبس اللّه عنهم المطر لعلّهم
يتضرّعون، وبشّرهم إن آمنوا واستغفروا أن يرسل السماء عليهم مدرارا،
وأنذرهم عذاب اللّه، ولكنّهم ازدادوا عتوّا فأرسل اللّه عليهم ريحا
سوداء، فلمّا رأوها ظنوا أنّها سحابة مُمطرة ولكنّها كانت ريحا
أهلكتهم وبقيت مساكنهم.
وكذلك كان شأن قبيلة ثمود الاتي خبرهم بإذنه تعالى: