الجبر والتفويض والاختيار:

أ ـ الجبر في اللغة:

جَبَرَهُ على الامر وأجْبَرَهُ: قَهَرَهُ: عليه، وأكْرَهَهُ على الاتيان به. 

ب ـ الجَبْرُ في مصطلح علماء العقائد الاسلامية:

الجَبْرُ: إجبارُ اللّه تعالى عبادَه على ما يفعلون، خيرا كان او شرا، حسنا كان أو قبيحا، دون ان يكون للعبد إرادةٌ واختيار الرفض والامتناع، ويرى الجبرية الجبر مذهبا يرى أصحابُهَ انّ كلّ ما يحدث للانسان قدر عليه أَزَلا، فهو مسيّر لا مخيّر وهو قول الاشاعرة(107).

 ج ـ التفويض في اللّغة:

فَوَّضَ إليه الامرَ تفويضا: جَعَلَ له التَّصَرُّفَ فيه. 

د ـ التفويض في مصطلح علماء العقائد الاسلامية:

هو أنّ اللّه تعالى فوّض أفعال العباد إليهم، يفعلون ما يشاؤون، على وجه الاستقلال، دون ان يكون للّه سلطان على أفعالهم، (هو قول المعتزلة)(108).

 هـ ـ الاختيار في اللّغة:

خيّره: فوّض إليه الاختيار بين أمرين أو شيئين أو أكثر. 

و ـ الاختيار في مصطلح علماء العقائد الاسلامية:

إنّ اللّه سبحانه كلّف عباده بواسطة الانبياء والرسل ببعض الافعال ونهاهم عن بعض آخر، وأمرهم بطاعته في ما أمَرَ به ونهى عنه بعد أن منحهم القوّة والارادة على الفعل والترك وجعل لهم الاختيار في ما يفعلون دون أن يجبر أحدا على الفعل، وسيأتي الاستدلال عليه بحوله تعالى.


107 راجع تعريف الاشاعرة في الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل في الملل والاهواء والنحل لابن حزم (1 / 119 ـ 153).

108 راجع تعريف المعتزلة في الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل في الملل والاهواء والنحل لابن حزم (1 / 55 ـ 57).