ب ـ اختيار الانسان الهداية أو
الضلالة وآثارهما:
بعدَ
ارسال اللّه الانبياء بالكتب إلى الناس فإنّ الناسَ ينقسمون إلى
فريقين: فريق يختارون الهداية على الضّلالة، وفريق يختارون الضلالة
على الهداية كما أخبر اللّه سبحانه وتعالى عنهم في الايات الاتية
وقال عزّ اسمه:
1 ـ
في سورة النمل:
(وَأَنْ أتلُوَ القُرآنَ فَمَنِ اهتَدى فَإِنَّما يَهْتَدي لِنَفسِهِ
وَمَنْ ضَلَّ فَقُل إِنَّما أَنا مِنَ المُنذِرين) (الاية 92).
2 ـ
في سورة يونس:
(قُل
يا أَيُّها الناسُ قَدْ جاءكُمُ الحقُّ مِن رَبِّكُم فَمَن اهتَدى
فَإنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإنّما يَضلُّ عليها وَما
أنا عليكم بِوَكِيل) (الاية 108).
ونظيرها في سورة الاسراء (15).
ويأتي بعد ذلك توفيق اللّه سبحانه وتعالى للمهتدي، كما أخبر اللّه
عزّ اسمه وقال:
1 ـ
في سورة مريم:
(وَيزيدُ اّللّهُ الّذينَ اهتَدَوا هُدىً) (الاية 76).
2 ـ
في سورة محمّد:
(والّذينَ اهتدَوا زادَهُم هُدىً وَآتاهُمْ تَقواهُم) (الاية 17).
إنَّ
الّذين اختاروا الهداية بعد ارسال الرسل، وجاهدوا في سبيل اللّه،
استحقوا توفيق اللّه لهم، والذين كذّبوا الرَّسول واتّبعوا هوى النفس
حقَّت عليهم الضلالة، كما أخبر اللّه سبحانه وتعالى عنهما وقال:
1 ـ
في سورة العنكبوت:
(وَالذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا وَإنَّ اللّهَ
لَمَعَ المحسنِين) (الاية 69).
2 ـ
في سورة النحل:
(ولقد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولا أنِ أعبُدوا اللّهَ
وَاجتَنِبوا الطّاغُوتَ فَمِنْهُم مَن هَدى اللّهُ وَمِنهُم مَن
حَقَّت عليهِ الضَّلالَةُ فَسيروا في الارضِ فانظُروا كَيفَ كانَ
عاقبَةُ المكَذِّبين* إنْ تَحْرِص عَلى هُداهُم فَإنّ اللّهَ لا
يَهدي مَنْ يُضِلُّ وَمالَهم مِن ناصِرين* وأَقسَموا بِاللّهِ جَهدَ
أَيمانِهِم لايَبعَثُ اللّهُ مَن يَموت...) (الايات 36 ـ 42).
3 ـ
في سورة الاعراف:
(فَريقا هَدى وَفَريقا حَقَّ عليهم الضَّلالَةُ إنَّهُمُ اتَّخْذوا
الشَّياطينَ أولياء مِنْ دونِ اللّهِ وَيَحسَبونَ أنّهُم مُهتَدون)
(الاية 30).
وهذا
النوع من الهداية هي التي تأتي بمشيئة اللّه، كما يأتي بيانه بحوله
تعالى.