تفسير الايات بالروايات

ورد في تفسير الاية ان رسول اللّه (ص) قال:

((ثمانية للجنَّةِ أبواب، وللنار سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض))(46).

وعن الامام علي (ع) أنّه قال:

أتدرون كيف أبواب جهنّم؟ قلنا كنحو هذه الابواب، قال: لا ولكنّها هكذا: ووضع يده فوق يده وبسط يده فوق يده. وفي تفسير القرطبي بعده: بعضها فوق بعض وروى عن رسول اللّه: ((أهل كل طبقة فيها))(47).

وعن رسول اللّه (ص)، أنّه قال في تفسير جزء مقسوم:

((لكلّ باب منهم ـ من أهل النار ـ جزء مقسوم يعذّب كلّ جزء على قدر أعمالهم))(48).

وفي الختام نذكر بعض الاحاديث التي تشرح الايات السابقة وتبيّن آثار الاعمال جملة وتفصيلا:

أ ـ في أصول الكافي بسنده عن الامام جعفر الصادق (ع)، أنّه قال:

((من أدخل على مؤمن سرورا خلق اللّه عزَّ وجلَّ من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته، فيقول له: أَبشِرْ يا وليَّ اللّه بكرامة من اللّه ورضوان، ثمّ لا يزال معه حتى يُدخله قبره [يلقاه]، فيقول له مثل ذلك، فإذا بُعِثَ يلقاه فيقول له مثل ذلك، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت رحمك اللّه؟ فيقول: أنا السرورُ الذي أدخلتَهُ على فلان))(49).

ب ـ في البحار نقلا عن معاني الاخبار للصدوق، بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق، أنّه قال:

((من نَفَّسَ عن مؤمن كربة نَفَّس اللّهُ عنه كرَبَ الاخرة وخرج من قبرهِ وهو ثَلِجَ الفؤادِ، ومن أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة سقاه اللّه من الرحيق المختوم))(50).

ج ـ في أصول الكافي عن الامام أبي الحسن (ع)، أنّه قال:

((إنّ للّهِ عبادا في الارض يَسعَون في حوائج الناسِ، هم الامنون يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرَّحَ اللّه قلبه يوم القيامة))(51).

د ـ في أصول الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق (ع)، أنّه قال:

((ما قضى مسلمٌ لمسلمٍ حاجة إلاّ ناداه اللّه تبارك وتعالى: عليَّ ثوابُكَ، ولا أرضى لكَ بدونِ الجنَّة))(52).

هـ ـ في ثواب الاعمال ما موجزه:

عن الامام جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (ع) قال: قال رسول اللّه (ص):

((وفي ثواب الاعمال، عن معروف بن خرَّبوذ، عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدُّنيا فيسترجع عند مصيبته حين تفجأه المصيبة، إلاّ غفر اللّه له ما مضى من ذنوبه إلاّالكبائر الّتي أوجب اللّه عليها النار، قال: وكلّما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد اللّه، غفر اللّه له كلّ ذنب اكتسبه فيما بين الا سترجاع الاوّل إلى الاستراجاء الثاني إلاّ من الكبائر من الذنوب))(53).

استرجع: قال: إنّا للّه وإنا إليه راجعون.

وفي البحار عن الامام أبي عبد اللّه (ع)، قال:

((قال رسولُ اللّه (ص): قال اللّه تعالى: ما من عبدٍ أُريدُ أن اُدخله الجنّة إلاّ ابتليتهُ في جسده، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ سلَّطتُ عليه سلطانا، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ ضيَّقتُ عليه في رزقه، فإن كانَ ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ شدَّدت عليه عندَ الموتِ حتى يأتيني ولا ذنبَ لهُ حتى اُدخِلَهُ الجنة...)) الحديث(54).

وفي صحيح البخاري أنّ رسول اللّه (ص) قال:

((ما من مسلم يصيبه أذىً إلاّ حات اللّه عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر))(55).

وفي رواية أخرى:

((ما من مصيبة تصيب المسلم إلاّ كفَّر اللّه بها عنه حتى الشوكة يشاكها))(56).

وفي صحيح البخاري وصحيح مسلم، قال رسول اللّه (ص):

((ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلاّ كفّر اللّه بها سيئاته كما تحطّ الشجرة ورقها))(57).

وفي صحيح البخاري ومسند أحمد، قال رسول اللّه (ص):

((ما يصيب المسلم من نَصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غمّ حتى الشوكة يشاكها إلاّكفّر اللّه بها من خطاياه))(58).


46 تفسير السيوطي (4 / 99 / 100).

47 تفسير الاية في تفسير مجمع البيان والقرطبي والسيوطي.

48 راجع المصدر رقم 21.

49 أصول الكافي (2 / 191 ـ 192)، الحديث 12.

50 البحار (6 / 355).

51 أصول الكافي (2 / 197)، الحديث 2.

52 أصول الكافي (2 / 194)، الحديث 7.

53 البحار (82 / 127 ـ 128)، عن ثواب الاعمال ص 179.

54 البحار (6 / 172)، عن كتاب التمحيص.

55 صحيح البخاري (3 / 2 ـ 3)، كتاب المرضى باب شدّة المرض.

56 صحيح البخاري: كتاب المرضى باب ما جاء في كفّارة المرض.

57 صحيح البخاري (3 / 3)، كتاب المرضى، باب شدّة المرض، صحيح مسلم، كتاب البرّ والصلة والادب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه.

58 صحيح البخاري (3 / 2)، كتاب المرضى، باب ما جاء في كفّارة المرض، ومسند أحمد 3 / 180.