ـ 6 ـ
كيف يُجزى الانسان بآثار عمله في
الجنّة والنار
إنّ
اللّه يجزي الانسان في الاخرة حسب عمله بالنعيم، ويجازيه كذلك
بالعذاب بتجسيد أعماله التي صدرت منه في الحياة الدنيا، وأخبر اللّه
عن ذلك في قوله تعالى:
أ ـ
في سورة الحجّ:
(إنَّ اللّهَ يُدخلُ الّذين آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ جنّاتٍ
تجري مِن تَحتِها الانهارُ...) (الاية 23).
ب ـ
في سورة غافر:
(...
وَمَنْ عَمِلَ صالحا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُو مُؤمنٌ فَأُولئكَ
يَدخُلُونَ الجنّةَ يَرزَقونَ فيها بِغير حساب) (الاية 40).
ج ـ
في سورة النساء:
(...
مَن يَعملْ سُوءا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجدْ لَه مِن دُونِ اللّهِ
وَليّا وَلا نَصيرا* وَمَن يَعمَل مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أو
أُنثى وَهُو مُؤمنٌ فَأُولئكَ يَدخُلون الجنَّةَ وَلا يُظلمونَ
نَقيرا) (الايتان 123 ـ 124).
د ـ
في سورة الزمر:
(وَيَومَ القيامَةِ تَرى الّذينَ كَذَبُوا عَلى اللّهِ وُجوهُهم
مُسوَدَّةٌ ألَيسَ في جَهنَّمَ مَثوىً لِلمُتكبِّرين* ...*
وَوُفِّيَت كُلُّ نَفسٍ مَا عَمِلَت...* وَسيقَ الّذينَ اتّقوا
رَبَّهُم إلى الجَنّة زُمَرا...) (الايات 60 و70 ـ 73).
هـ ـ
في سورة الزخرف:
(الّذِينَ آمَنُوا بآياتِنا وَكَانوا مُسْلِمِين* ادْخُلُوا
الجَنَّةَ أَنْتُمْ وأزْوَاجُكُم تُحْبَرُون) (الايتان 69 ـ 70).
(وَتِلْكَ الجَنَّةُ التي أورثْتُمُوها بِمَا كُنْتُمْ
تَعْمَلُون*... إنّ المُجْرِمِين فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ*
.. وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلكِنْ كَانُوا هُمُ الظّالِمِين)
(الايات 72 و74 و76).
و ـ
في سورة التوبة:
(...
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ
يُنْفِقُونَهَا في سَبيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بعَذَاِبٍ أَلِيم*
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا في نار جَهَنَّمَ فَتُكْوى بهَا
جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُم هذا مَا كَنَزْتُمْ
لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُون) (الايتان 34 ـ 35).
روى
الصدوق بسنده عن رسول اللّه (ص)، أنّه قال:
أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الاذى ينادون بالويل والثبور:
رجل
عليه تابوت من حجر فانّه مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في
نفسه أداء ولا مخلصا.
ورجل
يجرّ أمعاءه، فانّه كان لا يبالي أين أصاب البول جسده.
ورجل
يسيل فوه قيحا ودما، فإنّه كان يحاكي فينظر كلّ كلمة خبيثة فيفسد بها
ويحاكي بها.
ورجل
يأكل لحمه، فإنّه كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة(45).
وأخبر اللّه سبحانه أنّ لكلّ من الجنّة وجهنم أبوابا وقال سبحانه:
أ ـ
في سورة (ص):
(...
وإنّ للمتّقينَ لحسنَ مَآب* جنّاتِ عدنٍ مفتَّحةٌ لهمُ الابواب)
(الايتان 49 و50).
ب ـ
في سورة الحجر مخاطبا إبليس ـ لعنهُ اللّه ـ:
(إنَّ عِبادي لَيسَ لَك عَلَيهم سُلطانٌ إلاّ مَنِ اتَّبعَكَ مِنَ
الغاوين*... *لَها سَبعةُ أَبوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنهم جُزء مَقسوم)
(الايتان 42 ـ 44).
شرح
الكلمات
أ ـ
نقيرا:
النقير: النقطة التي في وسط نواة التمر ومنها تنبت النخلة، ويضرب بها
المثل في الشيء الذي لا قيمة له.
ب ـ
مَثْوى:
ثوى
ثواءا، الثواء: الاقامة مع الاستقرار، ومثوى: اسم مكان من الثواء.
ج ـ
زُمَرا:
الزمرة: الفوج والجماعة، والجمع: الزُّمَر.
د ـ
مآب:
آب
إليه أوبا ومآبا: رجع رجوعا.
هـ ـ
جنات عدن:
عدن
بمكان كذا: استقر، وجنّات عدن: أي جنات استقرار وثبات.
45 عذاب الاعمال ص 295 ـ 296.