ثانيا ـ آية التبديل:

جاءت آية التبديل ضمن مجموعة آيات سورة النحل(14) ونذكر منها ما يخصُّ البحث في ما يأتي:

قال سبحانه وتعالى:

(وَإذا بَدّلنا آيةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعلمُ بما يُنَزِّلُ قالوا إنّما أنت مُفْتَرٍ بَل أكثَرُهم لا يعلمون* قُل نَزّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبّكَ بالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الّذين آمنوا وَهُدىً وبُشرى للمسلِمين*... إنّما يَفْتَري الكَذِبَ الّذِينَ لا يُؤمنونَ بآياتِ اللّهِ وَأولئكَ هُمُ الكاذِبون*... فَكُلُوا ممّا رزقكم اللّهُ حَلالا طَيِّبا واشْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ إن كنتم إيّاهُ تَعبُدون* إنَّما حَرَّمَ عليكم الميتَةَ وَالدَّمَ وَلَحمَ الخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللّهِ بِهِ فَمَن اضطُرَّ غَيرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإن اللّهَ غَفورٌ رَحيم* وَلاتَقولوا لِما تَصِفُ أَلسِنَتِكُم الكَذِبَ هذا حلالٌ وَهذا حرامٌ لِتَفْتَروُا على اللّهِ الكَذِبَ إنَّ الّذينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللّهَ الكَذِبَ لا يُفلِحُون* وَعَلى الَّذينَ هادُوا حَرّمْنا ما قَصَصْنا عَليكَ مِن قَبل...*... ثُمّ أوحينا إليك أَن اتَّبِعْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنِفا وَما كانَ مِنَ المشركين* إنَّما جُعِلَ السَّبْتُ على الَّذينَ اخْتَلَفوا فيه...) (الايات 101 ـ 124).

والّذي قصّه اللّه على نبيِّه من قبل قوله تعالى:

أ ـ في سورة آل عمران:

(كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبنَي إسرائيلَ إلاّ ما حَرَّمَ إسرائيلُ عَلى نَفْسِه) (الاية 93).

ب ـ في سورة الانعام:

(وَعَلَى الَّذينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وِمِنَ البَقَرِ وَالغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِم شُحُومَهُما إِلاّ مَا حَملَتْ ظُهُورُهُما أو الْحَوَايا أو ما اخْتَلَطَ بِعَظمٍ ذلِكَ جَزَيْنَاهم بِبَغْيِهِم وَإنّا لَصادقون) (الاية 146).

 أوّلا ـ شرح الكلمات:

أ ـ مُصَدِّقا لما معكم:

أي إنّ صفات القرآن وصفات الرسول يصدّق لما ورد في التوراة من الاخبار ببعثة الرسول (ص) وانزال القرآن عليه، مثل ما ورد في الاصحاح الثالث والثلاثين من سفر التثنية ط. رجارد واطس بلندن عام 1831 م والاتي نصّه:


14 راجع تفصيل البحث ومصادره في بحث مصطلحات اسلامية من المجلد الاول من القرآن الكريم وروايات المدرستين.