أوّلا ـ آية النسخ:
وردت
آية النسخ ضمن آيات (40 ـ 152) من سورة البقرة، ونورد منها ما يخص
البحث في ما يأتي:
(يابَني إسرائيلَ اذكُرُوا نِعمتيَ التي أَنعمتُ عليكُم وَأَوفُوا
بِعَهِدي أَوفِ بِعَهدِكُم وإِيّايَ فَارهَبُون* وَآمِنُوا بِما
أَنزَلتُ مُصَدِّقا لِمَا مَعَكُمْ
وَلاَتَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه وَلا تَشتَرُوا
بِآياتي ثَمَنا قلِيلا وإِيّاي فاتَّقُونِ* وَلا تَلبِسُوا الحَقَّ
بِالباطِل وَتَكتُموا الحَقَّ وَأَنتُم تَعلمُون*... يا بَني
إسرائيلَ اذكُرُوا نعمتِيَ الَّتي أَنعَمتُ عَلَيكُمْ وَأَنّي
فَضَّلتكم عَلى العالَمين* وَاتَّقُوا يَوما لا تَجزِي نَفسٌ عَن
نفْسٍ شَيئا وَلا يُقبَلُ مِنها شَفاعةٌ وَل يُؤخَذُ مِنها عَدلٌ
وَلا هُم يَنصَرَون*... وإِذ أَخذنا مِيثاقَكم وَرَفَعنا فوقكُم
الطَّورَ خُذُوا ما آتيناكم بِقُوّةٍ وإذكُرُوا ما فِيه...*
وَلَقدْ آتينا مُوسى الكِتابَ وَقَفَّينا مِنْ بَعدِهِ بِالرسلِّ
وآتَينا عِيسى ابنَ مَريَمَ البَيّناتِ وَأَيَّدناهُ برُوحِ القُدُسِ
أَفَكُلَّما جاءكُمْ رَسولٌ بِما لا
تَهوى أَنفسكم
استَكبَرتُم فَفَريقا كَذَّبتُم وَفَريقا تَقتُلُون* وَقالُوا
قلوبنَا غُلفٌ بَل لعَنَهم اللّهُ بِكُفرِهِم فَقَلِيلا ما
يُؤمِنُون* وَلَمّا جاءهُم كِتَابٌ مِن
عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُم وَكانوا مِن
قَبلُ يَستَفتِحُونَ عَلى الَّذينَ كَفَروا فَلَمّا جاءهُم ما
عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعنَةُ اللّهِ على الكافِرينَ* بِئسَما
اشتَرَوا بِهِ أنفُسهم أَن يَكفُرُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ بَغيا أَنْ
يُنَزِّلَ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاء مِنْ عِبَادِهِ
فَبَاءوا بغَضَبٍ عَلى غضبٍ ولِلكافرين عذابٌ مُهِين* وإذا قِيلَ
لَهُم آمنُوا بِما أَنزَلَ اللّهُ قَالُوا نُؤمِنُ بِما أُنزِلَ
عَلينا ويَكفرونَ بِما وَراءه وهوَ الحَقُّ مُصَدِّقا لِما مَعهم قُل
فَلمَ تَقتلونَ أَنبياء اللّهِ مِن قَبلُ إِن كُنتُم مؤمِنِين *
وَلَقد جَاءكُم مُوسى بالبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخذتُمُ العِجْلَ مِن
بَعده وَأَنتم ظالمُون*
...
ولقد أَنزَلنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكفُرُ بِهَا إلاّ
الفاسِقُون*... وَلَو أَنَّهُم آمَنُوا واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِن
عِنْدِ اللّهِ خَيْرٌ لَو كَانوا يَعْلَمون*... مايَوَدُّ الَّذينَ
كَفَرُوا مِن أَهْلِ الكِتَابِ ولا المُشْركِين أَن يُنزِّلَ عَليكُم
مِن خَيْرٍ مِن رَبِّكُم وَاللّهُ يَختَصُّ بِرَحمتهِ مَن يَشاء
وَاللّهُ ذُو الفَضلِ العَظيم* ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ أَو نُنْسِها
نَأْتِ بِخيرٍ منها أَو مِثْلِها أَلَم تَعلم أَنَّ اللّهَ عَلى
كُلِّ شَيء قدير*
...
وَدَّ كثيرٌ مِن أهلِ الكتابِ لَو يَرُدُّونَكُم مِن بعدِ إِيمانِكُم
كُفارا حَسدا مِن عِندِ أَنفُسِهم مِن بعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ
الحَق*... وَقالوا لَن يَدخُلَ الجَنَّةَ إِلاّ مَن كان هُودا أو
نَصارى تِلكَ أَمانِيُّهُم قُل هاتُوا بُرْهانَكُم إنْ كُنتُم
صادقِين* بَلى مَن أَسلَمَ وَجههُ للّهِ وَهوَ محسِنٌ فَلَهُ
أَجرَُهُ عِندَ رَبِّه وَلا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم
يَحزَنُون*...وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حتى
تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم قُل إِنَّ هُدى اللّهِ هُوَ الهُدى وَلئِن
اتَّبَعْتَ أَهواءهُم بَعدَ الَّذي جاءكَ مِنَ العِلمِ مالَكَ مِنَ
اللّهِ مِن وَليٍّ ولا نَصير*
...
يابَني إسرائيلَ اذْكُرُوا نِعمتي التي أَنعمتُ عَليكُم وأَنَّي
فَضَّلتُكُم عَلى العالمِين* وَاتَّقُوا يوما لا تَجزي نَفسٌ عن نفسٍ
شيئا ولا يُقبلُ مِنها عَدْلٌ ولا تنفعها شَفاعةٌ ولا هُم
يُنْصَرُن).
ثمّ
يعيّن مورد النسخ بعد تمهيد مقدّمة أوردنا بعضها في ما سبق في ما
أخبر اللّه سبحانه وتعالى عن قيام ابراهيم واسماعيل 8 ببناء
الكعبة وقال:
أ ـ
(وَإذْ يَرفعُ إبراهيمُ القواعدَ منَ البَيتِ وَإسماعيل).
ب ـ
(وَإذْ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً لِلنّاسِ وَأمنا).
ج ـ
(وَعَهِدْنا إلى اِبراهيمَ وَإسماعيلَ أن طَهِّرا بيتي للطّائفينَ
وَالعاكفينَ وَالرُّكَّعِ السُّجود).
(قَد
نرى تَقَلُّبَ وَجهِكَ في السَّماء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبلَةً
تَرضَاها فَوَلّ وَجهَكَ شَطْرَ المسجِدِ الحرامِ وَحَيثُ مَا كُنتُم
فَوَلُّوا وجُوهكُم شَطرَهُ وإِنَّ الَّذينَ أُوتُوا الكتابَ
لَيعلمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِم وَما اللّهُ بِغافِلٍ عَما
يَعملون* وَلئِن أَتَيتَ الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيةٍ
ماتَبعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنت بتابِعٍ قِبلَتَهُم*... الذينَ
آتيناهُمُ الكتابَ يعرِفونهُ كَما يَعرِفُونَ أَبناءهُم وَإنَّ
فَرِيقا مِنهُم لَيكتُمُونَ الحَقَّ وَهُم يَعلمون).
وأخبر اللّه قبله عن جدالهم مع المسلمين في تحويل القبلة وقال تعالى:
(سَيَقُولَ السُّفَهاء مِنَ النَّاسِ مَاوَلاّهُم عَن قِبلَتِهِمُ
الَّتي كانُوا عليها قُل للّهِ المَشرِقُ والمَغرِبُ يَهدي مَن يَشاء
إلى صِراطٍ مستقيمٍ*... وَما جَعَلنا القِبلةَ الَّتي كُنتَ عليها
إِلاّ لِنَعلمَ مَن يَتَّبِعُ الرسولَ مَّمِن يَنقَلِبُ على
عَقِبَيهِ وَإِن كانَت لَكَبِيرَةً إِلاّ على الَّذينَ هَدى اللّهُ
وَما
كانَ
اللّهَ لِيُضِيعَ إِيمانَكُم إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُوفٌ
رَحيم).