ـ 1 ـ‍ وحدة شرايع آدم ونوح وإبراهيم ومحمّد (ص)

 أوّلا ـ أبو البشر آدم (ع):

جاء في الروايات ما موجزه: إنَّ رسول اللّه (ص) قال:

((يوم الجمعة سيّد الايّام وأعظمها عند اللّه، خلق اللّه فيه آدم، وفيه أُدخل الجنّة، وأُهبِط فيه إلى الارض(1) وأنزل معه بالحجر الاسود))(2).

وفي روايات أخرى: ((خلق اللّه الانبياء والائمة ـ الاوصياء ـ يوم الجمعة))(3).

وفي الروايات الصحيحة:

إنّ جبرئيل أخذ آدم (ع) إلى الحجّ، وعلّمه كيف يقضي مناسكه، وفي بعضها: إنّ غمامةً ظلّلت مكان البيت، فطاف جبرائيل بآدم (ع) حوله أسبوعا، ثمّ أخذه إلى الصّفا، والمروة، وسعى بينهما أسبوعا، ثمّ أخذه إلى عرفات في التاسع من ذي الحجّة، وتضرّع إلى اللّه في عصره فتاب اللّه عليه، ثمّ ذهب به ليلة العاشر إلى المشعر فناجى فيه ربّه إلى الصباح، ثمّ ذهب به صباح العاشر إلى منى، وحلق هناك رأسه علامةً لقبول توبته، ثمّ ذهب به ثانية إلى مكّة، وطاف به حول البيت أسبوعا وصلّى للّه بعده، ثمّ ذهب إلى الصفا، والمروة، وسعى بينهما أسبوعا، وجمع اللّه بينه وبين زوجته حوّاء بعد قبول توبتهما، واصطفاه لرسالته(4).


1 صحيح مسلم (5 / 5) كتاب الجمعة باب فضل الجمعة، وطبقات ابن سعد ط. أروبا (1 / 8)، ومسند أحمد (2 / 232 و327 و540).

2 اخبار مكة للازرقي (ت223 هـ). ط مدينة غتنفة عام 1275 هـ ص 31.

3 مادّة الجمعة من سفينة البحار.

4 طبقات ابن سعد ط ـ أروربا (ج 1 ق 1 / 12 و15 و26)، ومسند أحمد (5 / 178 و179 و265)، ومسند الطيالسي الحديث 479، وفي البحار (11 / 167 ـ 197) روايات متعدّدة مع اختلاف وزيادة ونقيصة في كيفية حجّ آدم (ع).