ـ 5 ـ
آيات أخطأوا
في تأويلها
أ ـ
نسبة العصيان إلى آدم (ع) في سورة طه حيث قال تعالى:
(وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى) (الاية 121).
ب ـ
في سورة الانبياء: حيث قال إبراهيم عن تكسير الاصنام (بَل فعلهُ
كَبيرُهُم) في حين أنّه هو الذي كان قد كسَّرها، كما قال سبحانه:
(فَجَعَلَهُم جُذَاذا إِلاّ كَبِيرا لَهُم لَعَلَّهُم إلَيهِ
يَرجِعُون* قَالُوا مَن فَعَلَ هذَا بِآلَهِتِنَا إنَّهُ لَمِنَ
الظَّالمِينَ* قَالُوا سَمِعنَا فَتىً يَذكُرُهُم يُقَالُ لَهُ
إِبرَاهِيمُ* قَالُوا فَأْتُوا بِهِ على أَعيُن النَّاسِ لَعَلَّهُم
يَشهَدُون* قَالُوا أَأَنتَ فَعَلتَ هذَا بِآلِهَتِنَا يَا
إِبراهِيمُ* قَالَ بَل فَعَلَهُ كَبيرُهُم هذَا فَاسأَلوهُم إِن
كانُوا يَنطِقُونَ* فَرَجَعُوا إِلى أَنفُسِهِم فَقَالُوا إِنَّكُم
أَنتُمُ الظَّالِمُونَ* ثُمَّ نُكِسُوا على رُؤُسِهِم لَقَد عَلِمتَ
مَا هَؤلاَء يَنطِقُون) (الايات 58 ـ 65).
ج ـ
أخبر اللّه سبحانه في سورة يوسف (ع) انّ وَزَعَتَهُ(34)
قالوا لاخوته (إنَّكُم لَسارِقُون) في حين أنّهم لم يكونوا قد سرقوا
صواع الملك، حيث قال تعالى:
(فَُلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهازِهِم جَعَلَ السِّقَايَةَ في رَحل
أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُم
لَسَارِقُون* قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيهِم مَاذَا تَفقِدُون*
قَالُواْ نَفقِدُ صُوَاعَ المَلِكِ وَلُمن جَآء بِهِ حِملُ بَعِيرٍ
وَأَنَا بِهِ زَعِيم* قَالُوا تَاللّهِ لَقَد عَلِمتُم مَا جِئنَا
لِنُفسِدَ في الارض وَمَا كُنَّا سَارِقين* قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ
إِن كُنْتُم كَاذِبينَ* قَالُوا جَزاؤهُ مَن وُجِدَ في رَحلِهِ
فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذَلِكَ نَجزِي الظَّالِمِين* فَبَدَأَ
بِأَوعِيَتِهِم قَبلَ وِعاء أَخِيهِ ثُمَّ استَخرَجَهَا مِن وِعاء
أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدنَا لِيُوسُف مَا كَانَ لِيَأخُذَ أَخاهُ فيِ
دِينِ المَلِكِ إِلاّ أَن يَشَاء اللّهَ نَرفَعُ دَرَجَاتٍ مَن
نَشَاء وَفَوقَ كُلِّ ذِي عِلمٍ عَليم* قَالوا إِن يَسرِقْ فَقَد
سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِن قَبلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ في نَفسِهِ وَلَم
يُبدِهَا لَهُم قَالَ أَنتُم شَرُّ مَكانا وَاللّهُ أَعلمُ بِمَا
تَصِفُون* قَالُوا يا أَيُّها العَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبا شَيخا
كَبِيرا فَخُذ أَحَدَنَا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِن المُحسِنِينَ)
(الايات 70 ـ 78).
د ـ
أخبر اللّه سبحانه في سورة الانبياء أنّ النبّي ذا النون (ع) ظنّ أن
اللّه لن يقدر عليه حيث قال تعالى:
(وَذا النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَاضِبا فَظَّنَّ أَن لَن نَقدِرَ
عَلَيهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أَن لا إِلهَ إلاّ أَنتَ سُبحَانَكَ
إنّي كُنتُ مِنَ الظَّالمِينَ* فَاستَجَبنَا لَهُ وَنَجَّينَاهُ مِنَ
الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنجي المُؤمِنِين) (الايات 86 ـ 88).
هـ ـ
أخبر اللّه تعالى في سورة الفتح أنّه سبحانه غفر بعد الفتح ما تقدّم
من ذنب خاتم الانبياء وما تأخر، وقال سبحانه وتعالى:
(إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَا مُبِينا* لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ مَا
تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعمتَهُ عَلَيكَ
وَيَهدِيكَ صِراطا مُستَقيما* وَيَنصُرَكَ اللّهُ نَصرا عَزِيزا)
(الايات 1 ـ 3).
***
هذه
إلى آيات اُخرى لم يفطنوا إلى تأويلها، وسندرسها بَعْدَ تفسير
الكلمات وبعض المصطلحات في ما يأتي بإذنه تعالى:
34 ألوَزَعَةُ: الموظفون من قبل ولاة الامر.