ج ـ يزيد بن أبان الرقاشي:
المحدّث القاصّ البصري والزاهد البكّاء من غير دراية وفقه.
في
ترجمته في تهذيب الكمال للمزّي وتهذيب التهذيب لابن حجر ما موجزه(25).
أ ـ
عن زهده:
جوّع
نفسه وعطّشها، ذبل جسمه ونهك بدنه وتغيّر لونه. كان يبكي ويُبكي
جلساءه ويقول ـ مثلا ـ: تعالوا نبكي على الماء البارد يوم الظَّمأ،
ويقول: على الماء البارد السلام بالنهار، قال: وفعل مالم يقله رسول
اللّه ولم يفعله، وقال اللّه سبحانه: (قُلْ مَن حَرَّمَ زينةَ اللّهِ
الَّتي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطّيِّباتِ مِن الرِّزقِ قُل هي
لِلّذينَ آمَنُوا في الحياة الدُّنيا).
ب ـ
عن رأيه: كان ضعيفا قدريا(26).
ج ـ
عن قيمة رواياته:
رووا
عن شعبة أَنّه قال: لان أقطع الطريق أحبُّ إليَّ من أن أروي عنه،
وقال: لان ازني أحبُّ إليّ من أن أروي عنه.
وقالوا في حديثه: منكر الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه!
وقال
أبو حاتم: كان واعظا بَكّاء كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر، وفي
حديثه ضعف.
وفي
تهذيب التهذيب: قال ابن حبّان: كان من خيار عباد اللّه من البكّائين
بالليل، لكنّه غفل عن حفظ الحديث شغلا بالعبادة حتى كان يقلب كلام
الحسن فيجعله عن أنس عن النبي (ص)، فلا تحلّ الرواية عنه إلاّ على
جهة التعجُّب.
وفاته:
توفّي يزيد بن أبان قبل العشرين ومائة هجرية(27).
25 راجع ترجمته بتهذيب الكمال للمزي مخطوطة المكتبة
الظاهرية مصوّرة المجمع العلمي الاسلامي، (8 / 264) (أ ـ ب)، وتهذيب
التهذيب لابن حجر (11 / 309 ـ 311).
26 طبقات ابن سعد ط. اوروبا (ج 7 / ق 2 / 13).
27 راجع ترجمته في تهذيب التهذيب، (11 / 309 ـ
311).