ـ 3 ـ‍ الاية والمعجزة

 الاية في اللغة: العلامة الدالّة على الشي‌ء بحيث إذا ظهرت العلامة اتضح وجود ذلك الشي‌ء.

وفي المصطلح الاسلامي: نوعان من العلامة الدالَّة على وجود الباري أو إحدى صفاته ـ أسمائه الحسنى ـ وهما:

أ ـ ما دلّ بوجوده المتقن على خالق حكيم، وبنظامه المحكم على ربّ يدبِّر شؤون الخلق وفق نظام محكم نسمّيه بسنن اللّه في الكون.

فمثال الاول قوله تعالى في سورة الغاشية:

(أَفَلا يَنظرُونَ إلى الابِلِ كَيفَ خُلِقَت* وَإلى السَّماء كَيفَ رُفِعَت* وَإلى الجِبالِ كَيفَ نُصِبَت...) (الايات 17 ـ 20).

وقوله تعالى في سورة العنكبوت:

(خَلَقَ اللّهُ السَّمواتِ وَالارضَ بِالحَقِّ إنَّ في ذلِكَ لايةً لِلمؤمِنين) (الاية 44).

ذكر اللّه تعالى في أمثال هذه الايات القرآنية أنواعا من الخلق تدلّ بوجودها على وجود خالقها، ولذلك يسِّميها الايات.

ومثال الثاني قوله تعالى في سورة النحل:

(هُوَ الَّذي أَنزَلَ مِنَ السَّماء ماء لكم مِنهُ شَرابٌ وَمِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُِسيمُون* يُنبِتُ لكم بِهِ الزَّرعَ وَالزَّيتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالاَعنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ في ذلِكَ لايةً لِقَومٍ يَتَفَكَّرُون* وَسَخَّرَ لكم اللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقمرَ وَالنُّجومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمرِهِ إِنَّ في ذلِكَ لاياتٍ لِقَومٍ يَعقِلُون* وَمَا ذَرَأَ لَكُم فيِ الارضِ مِختَلِفا أَلوانُهُ إِنَّ في ذلِكَ لايةً لِقَومٍ يَذِّكَّرُون) (الايات 10 ـ 13).

ذكر اللّه في أمَثال هذه الايات القرآنية أنواعا من النظام الكوني الذي يدلّ على وجود الربِّ المدبِّر الحكيم، للعالمين، وقد يجمع اللّه في الذكر بين الايات الدالَّة على الخالق العزيز والربّ المدبِّر الحكيم مثل قوله تعالى في سورة البقرة:

(إنَّ في خَلقِ السَّمواتِ وَالارضِ وَاختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَالفُلكِ الَّتِي تَجري في البَحرِ بِما يَنفَعُ الناسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّماء مِن ماء فَأحيا بِهِ الارضَ بَعدَ مَوتِها وَبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وَتَصرِيفِ الرِيّاحِ وَالسَّحابِ المُسَخَّرِ بَينَ السَّماء وَالارضِ لاياتٍ لِقَومٍ يَعْقِلون)

(الاية 164).

ذكر اللّه تعالى في أوّل الاية خلق السماوات والارض، وذكر بعدها آيات النظام الكوني الذي قدَّره الربُّ والتي نسمِّيها بسنن اللّه في الكون.

ب ـ ما آتى اللّه الربُّ الانبياء من الولاية على النظام الكونَّي بحيث إذا اقتضت مشيئة اللّه أن يغيرِّ النبيُّ شيئا يسيرا من النظام الذي جعله اللّه للكون استطاع أن يفعله بإذن اللّه تعالى، كما حكى اللّه تعالى ذلك في وصف عيسى (ع) في سورة آل عمران، وقال:

(وَرَسولا إلى بَني إسرائيلَ أنِّي قَد جِئتُكُم بِآيةٍ مِن ربِّكُم أنّي أخلُقُ لَكُم مِنَ الطِّين كَهَيئَةِ الطَّيْر...) (الاية 49).

ويسمَّى هذا النوع من آيات اللّه في العرف الاسلامي بالمعجزة، لانَّ سائر البشر يعجزون عن الاتيان بمثلها، وهي خارقة للنظام الطبيعي للخلق، مثل خلق عيسى (ع) من الطين طيرا بإذن اللّه لتكون دليلا أوَّلا على أنَّ اللّه الربَّ هو الذي أعطى الاشياء خواصَّها ونظامَها الطبيعي، ومتى اقتضت حكمته أن يسلب أيَّ شي‌ء خواصه، إستطاع أن يفعل ذلك؛ مثل أن يسلب النار خاصة الاحراق لابراهيم (ع) حين اُلقِيَ فيها، ومتى اقتضت حكمته أن يغيّر النظام الطبيعي الذي جعله لبعض خلقه، استطاع أن يفعل ذلك؛ مثل خلق الطير من الطين بيد عيسى (ع) بدل إنشائه من أُنثى الطير بعد اللِّقاح من الطير الذكر وفقا للنظام الطبيعي الذي جعله في تسلسل خلق ذوات الارواح.

ومعاجز الانبياء ـ كما ذكرنا ـ خرقٌ للنظام الطبيعي وليست طيّا لمراحل انتقال المادة من حال إلى حال وصورة بعد صورة حتى تستقرَّ في الصورة الاخيرة، أي ان خلق الطير من الطين يتحقق ضمن سلسلة مراحل يكون قريبا من سير النور، يطويها اللّه لنبيّه بأسرع من زمانه الطبيعي وتدرُّجه في الانتقال كما يفهم ذلك من كلام بعض فلاسفة المسلمين.

وليست المعجزة سحرا فإنّ السحر ضرب من التخييل لا حقيقة له، والساحر ـ مثلا ـ عندما يُري أنّه ابتلع طيرا أو دخل في فم الناقة وخرج من دبرها، أو هشَّم أوانَي زجاجيةً ثمّ أعاد كل شي‌ء كما كان، لم يفعل أيَّ شي‌ء من ذلك، وإنّما سحر أعين الرائين فتخيّلوا ذلك، ولّما انتهى مفعول السحر رأى الحاضرون كل شي‌ء كما كان دونما تغيير أو تبديل.

والمعجزة تغيير حقيقي للنظام الطبيعي مثل ابتلاع عصا موسى (ع) ـ التي أصبحت ثعبانا عظيما ـ جميع ما ألقى السحرة في الساحة

الكبيرة، ولمّا عاد الثعبان في يد موسى (ع) إلى العصا لم يبق أثر لما كان قد ألقى السحرة في تلك الساحة، ومن ثمّ أُلقِيَ السحرة ساجدين، وقالوا: آمنّا برَبِّ العالمين ربِّ موسى وهارون؛ لانّهم كانو متخصِّصين في أمر السحر، وأدركوا أنّ عمل موسى (ص) ليس بسحر وإنّما هو آية من آيات الربِّ تعالى.

وكذلك لا تأتي المعجزة في الامر المحال وما يُسَّمى في علم المنطق باجتماع النقيضين مثل أن يكون الشي‌ء في زمان واحد ومكان واحد موجودا وغير موجود.

وحقيقة معجزات الانبياء آيات يجريها اللّهُ الربُّ على أيديهم، لا يستطيع الانس والجنُّ أن يأتوا بمثلها ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

فإنّ في الجنّ مثلا من يستطيع أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى سليمان قبل أن يقوم من مقامه، لانّ سير الجنّ في الجو قد يكون قريبا من سير النور.

وبناء على ذلك قد يستطيع الجنّ أن يخبر عن شي وقع في مكان ما، لكاهن يتّصل به، ولكن لا يستطيع الجنّ والانس أن يخلقوا من الطين طيرا فيكون طيرا، ما لم يكن الربّ قد أذن بذلك.

وقد يستطيع المرتاض الهندي أن يوقف القطار عن الحركة، ولكنّه لا يستطيع هو ولا غيرهم ممَّن لم يأذن له الربُّ أن يضرب بعصاه الحجر فتنبجس منه اثنتا عشرة عينا. ولما كان اللّه الربُّ يؤتي من بعثه من الانبياء الايات، لتعلم أُمُمهم صدق أدّعائهم أنهم مبعثون من قبل الربّ، كان مقتضى الحكمة أن تكون الايات ممّا تعرفها الامة التي بُعِثَ النبيُّ لهدايتها، كما أخبر بذلك الامامُ عليُّ بن موسى الرضا (ع) من سأله: لماذا بعث اللّه موسى بن عمران بيده البيضاء والعصا وآلة السحر؟ وبعث عيسى بالطبّ؟ وبعث محمّدا (ص) بالكلام والخطب؟ بقوله:

((إنَّ اللّه تبارك وتعالى لمّا بعث موسى (ع) كان الاغلب على أهل عصره السحر. فأتاهم من عند اللّه عزَّ وجلَّ بما لم يكن في وسع القوم مثله، وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجّة عليهم، وأنّ اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطبّ، فأتاهم من عند اللّه عزّ وجلّ بما لم يكن عندهم مثله، وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ الاكمة والابرص بإذنه، وأثبت به الحجّة عليهم، وإنّ اللّه تبارك وتعالى بعث محمّدا في وقت كان الاغلب على أهل عصره الخطب والكلام ـ وأظنّه قال: والشعر ـ فأتاهم من كتاب اللّه عزَّ وجلَّ ومواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم وأثبت الحجّة عليهم)).

فقال السائل: تاللّه ما رأيت مثل اليوم قطّ، فما الحجّة على الخلق اليوم؟

فقال (ع): ((العقل؛ تعرف به الصادق على اللّه فتصدّقه، والكاذب على اللّه فتكذّبه)).

فقال السائل: هذا واللّه الجواب(11).

***

وكان إتيان الانبياء الايات الخارقة لشي‌ء من النظام الطبيعي للاشياء من سنن اللّه الربِّ الكونية في المجتمعات الانسانية التي يبعث الانبياء إليها.

ومن ثمّ كانت الاُمم تطالب أنبياءها بأن يأتوا لهم بآية تكون دليلا على صدق مدَّعاهم، كما حكى اللّه تعالى في سورة الشعراء عن قوم ثمود أنّهم قالوا لنبيِّهم صالح (ع):

(ما أَنتَ إلاّ بَشَرٌ مِثلُنا فَأْتِ بآيةٍ إن كُنتَ مِنَ الصادقِين* قالَ هذِهِ ناقةٌ لها شِربٌ وَلكم شِرب يَومٍ مَعلُوم* وَلا تَمَسُّوها بِسُوء فَيَأخُذَكُم عَذابُ يَومٍ عَظيم) (الايات 154 ـ 156).

وبعد بيان النبيِّ الاية المعجزة، كثيرا ما كانت الاُمم تكابر وتعاند نبيَّها ولا تؤمن باللّه ربّا وبنبيِّه مبعوثا إليهم، كما أخبر اللّه تعالى عن قوم ثمود بعد هذه الايات وقال:

(فَعَقَرُوها فَأَصبَحوا نادِمين) (الاية 157).

وإذا نزلت الاية حسب طلب قوم النبىٍِّّ ولم يؤمنوا بها استحقوا الرجز والعذاب، فيعذِّبهم اللّهُ تعالى كما أخبر في السورة نفسها عن عاقبة قوم ثمود ـ أيضا ـ وقال عزَّ اسمه:

(فَأَخَذَهُمُ العَذابُ إِن في ذلِكَ لايةٌ ومَا كانَ أِكثَرُهُم مؤمنين) (الاية 158).

ويكون إتيان الاية للانبياء بمقتضى الحكمة، ومقتضى الحكمة إتيان الاية بالمقدار الذي يظهر لمن أراد أن يؤمن بالربِّ ورسوله أنَّ الرسولَ صادقٌ في دعواه وليس بمقدار تعنّت الاقوام التي تأبى الايمان بالربَّ وبرسوله على أيِّ حال، ولا تأتي ـ أيضا ـ بالامر المحال كما ورد الامران في طلب قريش من خاتم الرسل (ص) وذلك بعد أن آتى اللّه قريشا من آياته ما اختص العرب به: كَلاما بليغا، وخاطبهم في سورة البقرة وقال لهم:

(وإن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلْنا على عَبدِنا فَأْتوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وِادعُوا شُهداءكُم مِن دونِ اللّهِ إنْ كُنتُم صادِقين* فَإنْ لَمْ تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوُا فَاتَّقُوُا النّارَ الّتي وَقوُدُها النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدتَّ لِلكافِرين) (الايتان 23 ـ 24).

وقد أخبر اللّه تعالى في سورة الاسراء عن أنواع تعنُّتِهم وقال: (قُلْ لَّئِنِ اجتَمَعَتِ الانسُ وَالجِنُّ عَلى أَن يَأتُوا بِمِثلِ هذا القُرآنِ لا يَأتُونَ بِمِثلِهِ وَلَو كانَ بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهيرا* وَلَقَد صَرَّفنا لِلنّاس في هذا القُرآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكثَرُ النّاسِ إلاّ كُفُورا* وَقالُوا لَن نُّؤمِنَ لَكَ حَتى تَفجُرَ لَنا مِنَ الارضِ يَنبُوعا* أَو تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الانهارَ خِلالَها تَفجِيرا* أو تُسقِطَ السَّماء كَما زَعَمتَ عَلَينا كِسَفا أو تَأْتَيِ بِاللّهِ وَالمَلائِكَةِ قَبِيلا* أَو يَكُونَ لَكَ بَيتٌ مِن زُخرُفٍ أَوْ تَرقى في السَّماء وَلَن نؤمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَينا كتابا نَقرَؤهُ قُل سُبحانَ رَبِّي هَل كُنَتُ إلاّ بَشَرا رسُولا* وَما مَنَعَ النّاسَ أَن يُؤمِنُوا إِذ جاءهُمُ الهُدى إلاّ أَن قالُوا أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرا رسُولا قُل * لَو كانَ في الارضِ مَلائِكَةٌ يَمشُونَ مُطمَئِنِّينَ لَنَزِّلنا عَلَيهم مِنَ السَّماء مَلَكا رَسولا* قُل كَفى بِاللّهِ شَهيدا بَيني وَبَينَكُم إِنّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرا بَصِيرا) (الايات 88 ـ 96).

فأتمّ اللّهُ الربُّ عليهم الحجّة، وقال: (إن كُنتُم في رَيبٍ ممّا نَزلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسُورَة مِن مِثْلِهِ وَادعوا شُهَداءكُم)، وَأَخْبَرَ أَنَّ الانس والجنّ لو اجتمعوا لَمَا استطاعوا أن يأتوا بمثله وإنْ كان بعضهم لبعض ظهيرا، وأكَّد ذلك وقال: لَنْ تستطيعوا أن تأتوا بمثله، وحتى عصرنا الحاضر لم يستطع خصوم الاسلام ـ على كثرتهم وما يملكون من قوى ضخمة ومتنوعة ـ أن يأتوا بسورة من مثل القرآن.

بعد هذا التحدِّي الصارخ وإتيان الامر المعجز للانس والجنّ، وعجز قريش عن الاتيان بمثله، طلبوا من الرسول (ص) أن يغيِّر مناخ مكّة وأن يكون له بيتٌ من ذهب، أو يأتي باللّه والملائكة قبيلا، أو يرقى في السماء ولا يؤمنون لِرقيِّه حتى ينزِّل عليهم كتابا يقرؤونه، وكان في ما طلبوا؛ الامرُ المحالُ وهو أن يأتيَ باللّهِ وَالمَلائِكَةِ قَبيلا (تَعالى اللّهُ عمّا قالَه الظّالِمونَ عُلُوّا...) وكان فيه ما يخالف سنن اللّه في إرسال الانبياء بأن يرقى أمامهم إلى السماء ويأتي لهم بكتاب وهو ما خصَّ اللّهُ رسله من الملائكة وليس من شأن البشر، واستنكروا أنْ يبعث اللّه لهم بشرا رسولا، في حين أنّ الحكمة تقتضي أن يكون الرسل من جنس البشر ليكونوا في عملهم قدوةً وأُسوةً لقومهم، ولم تكن سائر طلباتهم موافقة لمقتضى الحكمة، مثل طلبهم أن ينزِّل عليهم العذاب، ولذلك أمر أن يُجيبهم ويقول: (سُبحانَ رَبِّي هَل كُنتُ إلاّ بَشَرا رَسُولا).

وخلاصة ما ذكرناه أن حكمة الربّ اقتضت أنَّ المرسل من قبله يأتي بآية من ربِّه تدلُّ على صدق ادِّعائه، ويُتَّم بذلك الحجَّةَ على الناس، وعندئذ يؤمن من شاء أنْ يؤمن، ويجحد من شاء أنْ يجحد، كما كان شأن قوم موسى وهارون 8 بعد إتيان المعجزات، فقد آمنت السحرة وكفر بها فرعون وملاهُ فأخزاهم اللّه بالغَرَقِ، وما يأتي به الانبياء من قبل اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ يسمَّى في المصطلح الاسلامي بالمعجزة دليلا على صدقهم.

وبالاضافة إلى ما ذكرنا فإنّ للذين جعلهم اللّه أئمة لهداية الناس (سواء كانوا رسلا أصحاب شرايع أو أوصياء لهم) صفات يمتازون بها عن غيرهم من الناس كما سندرسها في البحث الاتي بحوله تعالى:


11 البحار 11 / 70 ـ 71 باب (علة المعجزة وأنّه لِمَ خَصَّ اللّه كلَّ نبيَّ بمعجزة خاصة) نقلا عن علل الشرائع / ص: 52، وعيون الاخبار / ص: 234.