ـ هـ ـ
تحريف
الشرايع السابقة وتحريف أسمائها
إنّ
تسمية بعض الاديان بغير اسم الاسلام مثل اليهودية والنصرانية تحريف
لاسم الدين، كفعلهم في تحريف الشريعة الربوبيّة، وبيان ذلك:
أ
ـ تسمية اليهود:
إن
اليهود، نسبة إلى بلدة يهودا التي كانت في جبل صهيون في الجنوب
الغربي من اُورشليم، والتي اتخذها داود عاصمة لملكه وبنى فيها محلاّ
للتابوت الذي كان فيه التوراة وسائر مواريث أنبياء بني إسرائيل ودفن
فيها ملوكهم(43).
ب
ـ تسمية النصارى:
النصراني نسبة إلى بلدة الناصرة في الجليل من فلسطين الذي عاش فيه
عيسى ابن مريم (ع) في صغره، واشتهر (ع) في عصره بعيسى الناصري،
واشتهر تلاميذه ـ أيضا ـ بسبب ذلك بالناصري(44).
والمسيحية ـ أيضا ـ نسبة إلى المسيح عيسى ابن مريم، ولقِّب أتباع
المسيح بالمسيحيّين منذ سنة (41) ميلادية، وكانوا يقصدون به
ذمّهم(45).
ج
ـ تحريف الشريعة:
لّما
كانت معرفة الاُلوهية والربوبية أساسا لمعرفة العقائد والاحكام في
الدين فاننا نقتصر في بيان كيفية تحريف اليهود والنصارى شريعتي موسى
وعيسى 8، على بيان تحريفهما عقيدة الاُولوهية والربوبية في دينيهما:
أ
ـ تحريف اليهود لشريعة موسى (ع):
نذكر
في ما يأتي ملخصا من الاصحاح الثاني وتمام الاصحاح الثالث من سفر
التكوين من التوراة:
ملخص
الاصحاح الثاني:
((غَرَسَ الرَّبُّ الالهُ جَنّةً في عَدَنَ وأجرى مِنْها أَرْبَعَةَ
أنهارٍ، منها الفُراتُ وَجيحون، وغَرَسَ فيها الاشجارَ، وَغَرَسَ في
وَسَطِ الجَنّةِ شجرةَ الحياةِ وشجرةَ مَعْرِفَةِ الخَيْرِ والشَّرّ،
وأسْكَنَ فيها آدم، وأوصى الرَّبُّ الالهُ آدَم قائلا: مِنْ جَميعِ
شَجَرِ الجنَّة تأكل أكلا، وأمّا شَجَرَةُ معرفة الخَيْرِ والشَّرّ
فلا تأكل منها، لاَنَكَ يومَ تأكُلُ مِنْهَا تَمُوتُ موتا، وأوقَعَ
سباتا على آدم وأخذ واحدة من أضلاعه وخلق من الضلع حواء زوجة لادم،
وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ
يَخْجَلاَنِ)).
43 قاموس الكتاب المقدس ـ فارسي ـ مادة (يهود)
و(يهودا) و(صهيون).
44 المصدر السابق مادة (الناصرة) و(الناصري).
45 المصدر السابق، مادة (المسيح) و(المسيحي).