ـ د ـ الاسلام اسم لجميع الشرايع
جاء
في القرآن الكريم ذكر الاسلام والمسلمين في شأن الاُمم السابقة
كالاتي:
أخبر
اللّه سبحانه وتعالى في سورة يونس عن نوح (ع) أنّه قال لقومه:
(فَإنْ تَوَلَّيتُم فَما سَأَلْتُكُم مِن أجْرٍ إن أجْرِيَ إلاّ على
اللّهِ وأُمرتُ أن أَكونَ مِنَ المسلِمِين) (الاية 72).
وأخبر سبحانه وتعالى عن إبراهيم (ع) وقال في سورة آل عمران:
(ما
كانَ إبراهيمُ يَهُوديا ولا نَصرانيّا ولكِن كانَ حنيفا مُسلِما وَما
كانَ مِنَ المشرِكِينَ) (الاية 67).
وقال
عزّ اسمه في سورة البقرة:
(وَوَصَّى بِها إبراهيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يابَنيَّ إنَّ اللّهَ
اصطفى لكُم الدِّينَ فَلا تَموُتُنَّ إلاّ وَأَنتُم مسلِمون) (الاية
132).
وقال
في سورة الحج:
(وَما جَعَلَ علَيكُم في الدَّيِن مِن حَرَج مَِلّةَ أبيكُم إبراهيمَ
هُوَ سَمّاكُمُ المسِلمينَ مِنْ قَبْل) (الاية 78).
وأخبر سبحانه في سورة الذاريات عن قرية قوم لوط (ع)، وقال:
(فَأَخرَجنا مَن كانَ فِيها مِنَ المؤمِنِين* فَما وَجَدْنا فِيها
غَيرَ بَيتٍ مِنَ المُسلِمِين) (الايتان 35 ـ 36).
وأخبر اللّه سبحانه وتعالى عن موسى (ع) في سورة يونس أنّه قال لقومه:
(يا
قَومِ إن كُنتُم آمَنتُم بِاللّه فَعلَيهِ تَوَكَّلُوا إن كُنتُم
مسلِمِين) (الاية 84).
وأخبر في سورة الاعراف عن سحرة فرعون قولهم:
(رَبَّنا أَفْرِغْ علَينا صَبرا وَتَوَفَّنا مسلِمَين) (الاية 126).
وأخبر في سورة يونس عن فرعون وقال عزّ اسمه:
(حَتَّى إذَا أدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ
الّذي آمَنَت بِهِ بَنُو إسرائيلَ وأَنا مِنَ المسلِمِين) (الاية
90).
وأخبر في سورة النمل عن سليمان (ع) أنّه كتب لملكة سبأ:
(إنَّهُ مِن سُلَيمانَ وإنَّهُ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم*
ألاّ تَعلُوا عَلَيَّ وَأْتُوني مُسْلِمِين) (الايتان 30 ـ 31).
وأنّه (ع) قال في السورة نفسها:
(يا
أيُّها المَلاء أيُّكم يَأتِيني بِعَرشِها قَبلَ أَن يَأتوني
مُسْلِمِين) (الاية 38).
وقال
سبحانه وتعالى عن شأن حواريِّي عيسى (ع) في سورة المائدة:
(وَإِذْ أَوحَيتُ إِلى الحوارِيِّينَ أَن آمِنُوا بِي وَبِرَسولي
قالُوا آمنَّا وَاشْهَد بِأنا مُسْلِمون) (الاية 111).
وقال
عزَّ اسمه في سورة آل عمران:
(فَلَمّا أَحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفرَ قالَ مَن أَنصاري إلى اللّهِ
قالَ الحَوارِيُّونَ نَحنُ أَنصارُ اللّهِ آمَنا بِاللّهِ واشهَدْ
بأَنَّا مُسْلِمُون) (الاية 52).
ولم
يقتصر مجيء هذا المصطلح بالنسبة إلى الاُمم على ما جاء في القرآن
الكريم، بل جاء مع ذكر خبرهم في مصادر الدراسات الاسلامية مثل ما
رواه ابن سعد بسنده إلى ابن عباس أنّه قال بعد ذكر خروج نوح من
السفينة:
((وما بين نوح إلى آدَمَ من الاباء كانوُا على الاسلام)).
وقال
في رواية بعدها:
((كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على الاسلام)).
ونقل
في تتمّة رواية ابن عباس أنّه قال فيمن خرجوا من السفينة وسكنوا
قرية:
((فكثروا بها حتى بلغوا مائة ألف كلُّهم على الاسلام))(42).
42 طبقات ابن سعد، ط، أوربا 1 / 18.
وروى ابن كثير في تاريخه 1 / 101 عن ابن عباس ـ أيضا ـ روايته:
((عشرة قرون كلُّهم على الاسلام)).