ـ ج ـ
المؤمن والمنافق
ومن
ثمّ قال اللّه سبحانه وتعالى في سورة الحجرات:
(قالَتِ الاعرابُ آمَنا قُلْ لَمْ تُؤمنُوا ولكِن قُولُوا أسلَمنا
وَلَمّا يَدْخُلِ الايمانُ في قلوبِكُم...) (الاية 14).
المُؤمِنُ من نَطَقَ بالشهادتين بلسانه وآمن بقلبه بعقائد الاسلام
وعمل بأحكامه، وإن صدرت منه مخالفة لاحكام الاسلام علم أنها معصية
وعليه أن يتوب إلى اللّه ويستغفره.
ويظهر الفرق بين المؤمن والمسلم يوم القيامة، أمّا في الدنيا فكلاهما
تجري عليهما أحكام الاسلام والمسلمين.
النِّفاق والمُنافِقُ
أ ـ
في اللغة:
نافق
اليربوع: إذا ضرب برأسه النّافِقاء من جحره ومرق منه؛ وذلك لان لجحر
اليربوع بابا ظاهرا يسمّى (القاصِعاء) ومخرجا خفيا يسمّى النافقأ قد
رقّق التراب من جانبه دون أن يظهر ذلك من سطح الارض؛ فإذا هوجم من
بابه القاصعاء ضرب برأسه النّافِقاء ومرق منه وهرب، وعندئذ يقال:
((نافق اليَربُوعُ)).
ب ـ
في المصطلح الاسلامي:
نافق
الرجل نفاقا: أظهر الاسلامَ وعمل بعمله وأبطن الْكُفْرَ؛ فهو
مُنافِقٌ.
قال
اللّه سبحانه في سورة الْمُنافِقونَ:
(إذا
جَآءكَ المُنافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَكَ لَرَسُولُ اللّهِ
واللّهُ يَعلَمُ إِنَكَ لَرَسُولُهُ واللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ
المُنافِقِينَ لَكَاذِبُونَ* اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً...)
(الايتان 1 ـ 2).
أي
اتخذوا ما يحلفون به سترا سميكا. إذا فهم يسترون نفاقهم بستر سميك من
اليمين الكاذبة. واللّه يكشف لِلْرَّسُولِ (ص) زيف قولهم.
وقال
سبحانه في سورة الْنِّساء:
(إَنَّ المُنافِقِينَ يُخَادِعونَ اللّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإذا
قَامُوا إلى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَىَّ يُرَآءونَ النَّاس...)
(الاية 142).