(وما ربُّ العالمين)
ينقسم بحث (وما ربّ العالمين) إلى:
أ ـ
بيان معنى ربّ العالمين.
ب ـ
وحَصْرُه في اللّه جلّ اسمه.
ج ـ
بيان أربعة أنواع من الهداية لربّ العالمين، كالاتي:
1 ـ
هداية الملائكة الذين لهم حياة وموت وإرادة وعقل بلا نفس أمّارة
بالسوء، بتعليم اللّه إيّاهم.
2 ـ
هداية الانسان والجن اللّذين لهما حياة وموت وإرادة وعقل ونفس أمّارة
بالسوء، بالتعليم والانذار بواسطة الرّسل.
3 ـ
هداية الحيوان الذي له حياة وموت وإرادة دون عقل ونفس أمّارة بالسوء،
بالالهام الغريزي.
4 ـ
هداية ما لا حياة ولا إرادة له كالمذكورين آنفا بالتسخير وتفصيل
البحثين كالاتي:
أوّلا ـ معنى ربّ العالمين في القرآن الكريم:
قال
سبحانه وتعالى في:
أ ـ
سورة الاعلى:
بِسمِ اللّهِ الرِّحمنِ الرَّحيم
(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاعلى* الّذي خَلقَ فَسوّى* وَالّذي قَدّرَ
فَهدى* وَالّذي أَخرجَ المَرعى* فَجعلهُ غُثاء أَحوى) (الايات 1 ـ
5).
ب ـ
سورة طه:
(رَبُّنا الّذي أَعطى كُلَّ شيء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) (الاية 50).
ج ـ
سورة الفرقان:
(خلقَ كُلَّ شيء فَقَدَّرَهُ تَقديرا) (الاية 2).
د ـ
سورة البقرة:
(وَعَلَّمَ آدَم الاسماء كُلَّها ثُمَّ عَرضهُم على الملائكةِ فَقالَ
أَنبِئوِني بأسماء هؤلاء إن كُنتمُ صادِقين* قالوا سُبحانكَ لا عِلَم
لَنا إلاّ ما عَلّمْتَنا إنَّكَ أَنتَ العَليمُ الحَكيم) (الايتان 31
ـ 32).
هـ ـ
سورة الشورى:
(شَرَعَ لَكم مِنَ الدَّينِ ما وَصَّى بَهَ نُوحا والّذي أَوحينا
إليكَ وَما وَصَّينا بِهِ إبراهيمَ وَموسى وَعيسى أَن أَقيموا
الدِّينَ وَلا تَتَفرَّقوا فيه...) (الاية 13).
و ـ
سورة النّساء:
(إنّا أَوحينا إليكَ كَما أَوحينا إلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن
بَعدهِ وَأوحينا إلى إبراهيمَ وَإسماعيلَ وَإسحاقَ وَيَعقُوبَ
والاسباطِ وَعيسى وَأيُّوبَ وَيُونسَ وَهارونَ وسُليمانَ وآتينا
داودَ زبورا* ورُسُلا قَد قَصَصناهُم عَليكَ من قبلُ ورسلا لَم
نَقصُصهُم عليكَ وَكلَّمَ اللّهُ مُوسى تَكليما* رُسُلا مُبَشِّرينَ
وَمنذِرين...) (الايات 163 ـ 165).
ز ـ
سورة آل عمران:
(نَزَّلَ عليكَ الكتابَ بِالحقِّ مُصدِّقا لما بينَ يَديهِ وَأَنزَلَ
التَّوراةَ والانجيلَ* مِن قَبلُ هُدىً لِلنّاس...) (الايتان 3 و4).
ح ـ
سورة الذّاريات:
(وَما خَلقتُ الجِنّ وَالانسَ إلاّ لِيَعبدون) (الاية 56).
ط ـ
سورة الانعام:
(يا
مَعشرَ الجنِّ والانس ألم يأتِكم رُسُلٌ يَقُصّون عَليكم آياتي
وَيُنذرُونكم لقاء يَومكُم هذا قالوا شَهِدنا على أَنفسِنا
وَغَرَّتْهُمُ الحياةُ الدُّنْيا وَشَهِدوا على أَنفسِهِم أَنَّهم
كانوا كافرين) (الاية 130).
ى ـ
سورة الاحقاف:
(وَإذا صَرَفنا إليَكَ نَفَرا مِنَ الجِنّ يَستَمِعونَ القُرآنَ
فَلَمّا حُضروهُ قالوا أَنصِتوا فَلَمّا قُضِيَ وَلَّوا إلى قَومِهم
مُنذِرين* قالوا إنّا سَمِعنا كتابا أُنزِلَ مِن بَعدِ مُوسى مصدِّقا
لِما بَينَ يَديهِ يَهدي إلى الحَقّ وَإلى طريقٍ مُستقيمٍ* يا قَومنا
أَجيبوا داعِيَ اللّهِ وَآمِنوا بِهِ يَغفِر لَكم مِن ذُنوبِكم
وَيُجِرْكُمْ مِن عَذابٍ أليمٍ* وَمَن لا يُجِبْ داعِيَ اللّهِ
فَليسَ بِمُعجِزٍ في الارضِ وَلَيسَ لَه مِن دُونِه أَولياء أُولئكَ
في ضَلالٍ مُبين). (الايات 29 ـ 32).
ك ـ
سورة الجن:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
(قُل
أُوحيَ إِلَيَّ أَنّهُ اسْتمعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنّ فقالوا إنّا
سَمِعنا قُرآنا عَجَبا* يَهدي إلى الرُّشدِ فآمَنّا بِهِ وَلَن
نَشرِكَ بِرَبِّنا أَحدا* وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ما
اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدا* وَأنّهُ كانَ يَقولُ سَفيهُنا عَلى
اللّهِ شَطَطا* وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَن تَقولَ الانسُ وَالجِنُّ عَلى
اللّهِ كَذِبا* وَأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الانسِ يَعوذونَ بِرِجالٍ
مِنَ الجِنِّ فَزادوهُم رَهَقا* وَأنَّهم ظَنّوا كَما ظَنَنّتم أن
لَن يَبعثَ اللّهُ أَحَدا* وَأنّا لَمَسنا السَّماء فَوجدناها مُلِئت
حَرَسا شَديدا وَشُهُبا* وَأَنّا كُنّا نَقعدُ مِنها مَقاعِدَ
لِلسَّمعِ فَمَن يَستِمعِ الانَ يَجِدّ لَهُ شِهابا رَصَدا* وأنّا
لانَدري أشَرُّ أُريدَ بمَن في الارضِ أم أرادَ بهم ربهم رشدا *
وَأَنّا مِنّا الصّالِحُون وَمِنّا دُونَ ذلِكَ كُنّا طَرائقَ
قِدَدا* وَأنّا ظَنَنّا أَنْ لَن نُعْجِزَ اللّهَ في الارضِ وَلن
نُعجِزَهُ هَرَبا* وَأَنّا لَمّا سَمِعنا الهدى آمَنّا بِهِ فَمَن
يؤمِنْ بِرَبّهِ فَلا يَخافُ بَخْسا وَلا رَهَقا* وَأنّا مِنّا
المُسلِمونَ وَمِنّا القاسِطونَ فَمَن أَسلمَ فَأولئكَ تَحَرَّوا
رَشَدا* وَأَمّا القاسِطون فَكانوا لِجَهنَم حَطَبا* وَالَّوِ [وأَن
لَو] استَقاموا عَلى الطَريقَةِ لاَسقَيناهُم ماء غَدَقا*
لِنَفتِنَهم فيهِ وَمَن يُعرِضْ عَن ذِكرِ رَبِّهِ يَسلُكْهُ عَذابا
صَعَدا) (الايات 1 ـ 17).
ل ـ
سورة النحل:
(وَأَوحى رَبُّكَ إلى النَّحلِ أَنِ اتَّخِذي مِنَ الجِبالِ بُيوتا
وَمِنَ الشَّجرِ وَمِمّا يَعرِشون* ثُمّ كُلي مِن كُلِّ الثَّمراتِ
فَاسلُكي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخرُجُ مِن بُطونِها شَرابٌ مُختلفٌ
أَلوانهُ فيهِ شِفاء لِلنّاس...) (الايتان 68 ـ 69).
م ـ
سورة الاعراف:
(إنَّ رَبَّكُم اللّهُ الّذي خلقَ السَّمواتِ وَالارضَ في ستّةِ
أيّامٍ ثُمَّ استوى على العَرشِ يُغشي اللَّيلَ النَّهار يَطلبُهُ
حَثيثا وَالشَّمسَ وَالقمرَ وَالنُّجومَ مُسخَّراتٍ بِأمرهِ أَلا له
الخَلقُ والامرُ تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالمين) (الاية 54).