ـ 3 ـ
الدّوابّ
قال
سبحانه وتعالى في:
أ ـ
سورة النور:
(وَاللّهُ خلقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماء فَمِنهُم مَن يَمشي على
بَطنِهِ وَمِنهُم مَن يَمشي على رجلَينِ وَمَنهُم مَن يَمشي على
أَربعٍ يَخلقُ اللّهُ مايَشاء إنّ اللّهَ على كُلّ شَيء قَدير)
(الاية 45).
ب ـ
سورة الانعام:
(وَما مِن دابَّةٍ في الارضِ وَلا طائرٍ يَطيرُ بِجَناحيهِ إلاّ
أُمَمٌ أَمثالُكم ما فَرَّطنا في الكتَابِ مِن شَيء ثُمَّ إلى
رَبِّهم يُحشَرون) (الاية 38).
ج ـ
سورة النحل:
(وَللّهِ يسجُدُ ما في السّمواتِ وما في الارضِ من دابّة) (الاية
49).
شرح
الكلمات
دبّ
دبيبا فهو دابّ: سار سيرا خفيفا كسير النملة.
والدابّة: كلّ ما دبّ على الارض من صنف الحيوان، والمقصود من الدابّة
في الاية: كلّ ذي حياة يدبُّ على وجه الارض.
تفسير الايات:
إنّ
اللّه خلق كلّ ذي حياة يدبّ ويتحرّك من الماء، وما من حياة في الارض،
ولا طائر يطير بجناحيه في الجوّ إلاّ وهم أمم أمثالكم؛ فالنمل اُمّة
لها نظام حياة كما للانسان نظام حياة، وكذلك السمك في الماء والزواحف
على وجه الارض والحشرات في بطنها، إلى أمثالها من ذوي الحياة
الحيوانية أُمم أمثال الانسان؛ لكلّ نوع منه نظام حياة، وسوف ندرس إن
شاء اللّه تعالى في البحث الثالث من
(هداية ربّ العالمين) الاتي كيف هدى اللّه تلكم الاُمم من الدّوابّ
إلى نظام حياتها.
ـ 4
ـ
الجنّ والشّياطين
أ ـ
الجنّ والجان
جنَّ
يجنُّ جنَّا: استتر، وجنَّ الشيء وعلى الشي: ستره، كما قال سبحانه:
(فَلَمّا جَنَّ عَليهِ اللّيْلُ) (الانعام / 76).
أي
فلمّا ستره الليل. والجنّ والجان خلق مستتر لايُرى، وقد أخبر اللّه
سبحانه عنهم وقال:
أ ـ
عن أصلهم في سورة الرحمن:
(وَخلقَ الجانَّ مِن مَارجٍ مِن نار) (الاية 15).
وفي
سورة الحجر:
(وَالجانَّ خَلَقناهُ مِن قَبلُ مِن نارِ السَّمُوم) (الاية 27).
ب ـ
وأنّهم أُمم مثل الانسان، في سورة فصّلت:
(في
أُمَمٍ قَد خَلَت مِن قَبِلهم مِنَ الجِنِّ وَالانْس) (الاية 25).
ج ـ
وأنّ سليمان (ع) استخدمهم، في سورة سبأ:
(وَمِنَ الجِنَّ مَن يَعملُ بَين يَديَه بِإذنِ رَبِّه وَمَن يَزغْ
مِنهُم عَن أَمرِنا نُذقهُ مِن عَذابِ السَّعيرِ* يَعمَلونَ لَه
مايَشاء مِن مَحارِيبَ وَتَماثيلَ وجِفانٍ كالجَوابِ وَقُدُورٍ
راسِيات) (الايتان 12 ـ 13).
د ـ
وأنّه كان في جنود سليمان من يستطيع أن يذهب من فلسطين إلى اليمن
ويرجع قبل أن يقوم سليمان من مقامه، في سورة النمل:
(قالَ عِفرِيتٌ مِنَ الجنِّ أَنا آتيكَ بِهِ قَبلَ أَن تَقومَ مِن
مَقامِكَ وَإنّي عَلَيهِ لَقوِيُّ أَمين) (الاية 39).
هـ ـ
وعن عدم علمهم بالغيب، في سورة سبأ:
(فَلَمِّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الَموْتَ مَا دَلَّهُم عَلَى مَوتِهِ
إلاّ دَابَّةُ الارْضِ تَأٌكُلُ مِنْسأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ
تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَو كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا
لَبِثُوا فيِ الْعَذَابِ الْمُهِين) (الاية 14).
و ـ
وعن ما كانوا عليه قبل بعثة خاتم الانبياء (ص)، في سورة الجنّ:
1 ـ
(وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفيهُنَا عَلَى اللّهِ شَطَطَا) (الاية
4).
2 ـ
(وَأَنَّهُم ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُم أَن لَن يَبْعثَ اللّهُ أَحَدَا)
(الاية 7).
3 ـ
(وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الانْسِ يَعُوذون بِرجالٍ مِنَ
الجِنِّ فَزَادُوهم رَهَقَا) (الاية 6).
ز ـ
وعن استراقهم للسمع بعد بعثة خاتم الانبياء (ص)، في سورة الجنّ:
(وَأَنَّا لَمَسْنا السَّمَاء فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسا شَدِيدا
وَشُهُبا) (الاية 8).
(وأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلْسَمْعِ، فَمَن
يَسْتَمِع الانَ يَجِدْ لَهُ شِهَابا رَصَدا) (الاية 9).
ح ـ
وعن إسلامهم، في سورة الجنّ:
1 ـ
(وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ
قِدَدا) (الاية 11).
2 ـ
(وَأَنّا مِنّا المُسلِمونَ وَمِنّا القاسِطونَ فَمَن أَسلمَ
فَأُولئكَ تَحَرَّوْا رَشدا) (الاية 14).