أ ـ هل خلق الخلق مصادفة؟
في
الناس من يقول ما خلاصته: إنّ الخلق والنظام وجدا مصادفة دون أن يكون
للخلق خالق وللنظام منظم، أي أنّهم قالوا:
إنّ
ما لا يعدّ ولا يحصى من الخلق خُلِقَ (بطريق المصادفة) أي إنَّ
الذرّات تلاقت وتجمّعت على نِسَبٍ وأوضاع خاصة (عن طريق المصادفة)
فكوّنت العناصر الاصلية: (الاوكسجين والهيدروجين و... و...الخ.)
ثمّ
تلاقت هذه العناصر وتجمّعت وتمازجت (بالمصادفة) على نسب صالحة
(بالمصادفة) وفي مدد كافية (بالمصادفة) وأجواء ملائمة (بالمصادفة)،
فتكوّنت هذه الانواع التي لا تعد ولا تحصى من الخلق، وخلقت الحياة من
هذه المصادفات!!!
ونذكر المثال الاتي لايضاح زيف هذا القول بحوله تعالى:
خذ
عشر كريات صغار بحجم واحد، رَقِّمْهَا من 1 ـ 10 ثمّ ضعها في كيس
وهزّها هزّا شديدا، ثمّ حاول أن تسحبها من الكيس حسب ترتيبها من 1 ـ
10.
إنّ
احتمال سحب الكرية رقم 1 هي بنسبة 1 إلى 10، واحتمال سحب رقم 1 ورقم
2 متتابعين هي بنسبة 1 إلى 100، واحتمال سحب الكريات المرقمة: 1 و2
و3 ومتتالية هي بنسبة 1 إلى 1000، واحتمال سحب الكريات المرقمة: 1 و2
و3 و4 متوالية هي بنسبة 1 إلى 10000، وهكذا حتى يصبح احتمال سحب
الكريات العشر بترتيبها الاول أي من 1 إلى 10 هي بنسبة 1 إلى عشرة
ملايين(5).
إذا
كان هذا رأي العلم في تحقيق إخراج عشرة أعداد متوالية من كيس واحد
مصادفة، فما رأي العلم في ايجاد هذه النظم التي نعلمها اليوم لما لا
يعدّ ولا يحصى من الخلق؟!! وهل يصحّ لعاقل أن يقول:
خُلِقت جميعها مصادفة، وأصبح لكلّ فرد منها جزيئة، ولكلّ جزيئة من
أجزائها هذه النظم مصادفة؟!!
وصدق
اللّه العظيم حيث يقول:
أ ـ
في سورة الحجر
(وَلَقَد جَعَلنا في السَّماء بُرُوجا وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ)
(الاية 16).
(وَالارضَ مَدَدناها وَأَلقَيّنا فِيها رَواسِيَ وَأَنبَتنا فِيها
مِن كُلِّ شَيء مَوزونٍ) (الاية 19).
ب ـ
في سورة البقرة:
(إنَّ في خَلقِ السَّمواتِ وَالارضِ وَاختِلافِ اللّيلِ وَالنَّهارِ
وَالفُلكِ الّتي تَجري في البَحرِ بِما يَنفَعُ النّاسَ وَما
أَنْزَلَ اللّهُ مِنَ السَّماء مِن ماء فَأحيا بِهِ الارضَ بَعدَ
مَوتها وَبَثّ فِيها مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتصريفِ الرِّياحِ
وَالسَّحابِ المُسَخَّرِ بَين السَّماء وَالارضِ لاياتٍ لقَومٍ
يَعْقِلُون) (الاية 164).
إي
وربّي إنَّ في خلق السماوات والارض، والنظام المتقن في بروج السماء
وكواكبها، والميزان المحكم في كلّ ما نبت من الارض لايات لقوم
يعقلون.
ولكن
هوى النفس يمنع الانسان العاقل من التعقّل!!!
5 العلم يدعو للايمان، ط. مكتبة النهضة المصرية،
القاهرة، 1373هـ، ص 49، بتصرف، تأليف: أ. كريسي موريسون
MORRISON CRESSY.A ترجمة محمود صالح الفلكي.رد
به على مؤلّف كتاب: الانسان يقوم وحده
AIONE MANSTANDSA
وسمّاه: الانسان لا يقوم وحده
MAN
AIONE DOESNOTSTAND.