نتيجة المقارنة:
كان سبب فتح السُّوس عند سيف وجود (الدَّجَّال) في جيش المسلمين كما
أخبر بذلك رهبان السُّوس وقسّيسوهم، أو بدقّه باب السُّوس برجله وقوله: ((إنفتح
بظار)) ولمّا فعل ذلك إذا بالسلاسل تتقطّع، والاغلاق تتكسّر! والابواب تتفتّح!
ويمسك أهل السوس بأيديهم! ويتنادون: ((الصُّلحَ! الصُّلحَ!)) وكان القائد العام أبا
سبرة القرشي العدناني.
بينما ذكر غيره: أنَّ سبب الفتح وصول نبأ فتح جَلولاء، وفرار ملكهم،
ونفاد ما عندهم من الطعام، ولذلك ضرعوا إلى المصالحة. وكان قائد المسلمين أبا موسى
الاشعري اليماني، وليس بأبي سبرة العدناني! وتتّضح استجابة سيف لنداء العصبية
العدنانية في سلبه مكرمة الفتح عن أبي موسى القحطاني وإسنادها إلى أبي سبرة
العدناني ولكن ما الداعي لسيف لانّ يضع اُسطورة فتح السّوس بقول (الدَّجَّال):
((إنفتح بظار)) وبدَّق بابها برجله، وليس فيها موضع فخر لتميم قبيلته ولا لعدنان
التي يتعصّب لها، وليس فيها ـ أيضا ـ منقبة للسلف الصالح!؟ ما الدافع لسيف في وضع
هذه الاسطورة غير ما رمي به من الزندقة؟! وما الدافع له ـ أيضا ـ في تغيير سنة
الفتح إنّ لم يكن قصده التشويش بدافع الزندقة؟!