نتيجة المقارنة:
كان سبب صلح أهل حمص عند غير سيف فرار حاكمهم هِرَقْل مع ما بلغهم
من قوَّة المسلمين وبأسهم وظفرهم؛ وسيف يزعم أنّ سبب طلبهم الصلح ـ بعد أن حاربوا
طوال الشتاء حتّى تقطعت أقدامهم من البرد ـ تصدّع حيطانهم وتهدّم دورهم على أثر
تكبيرتين للمسلمين. هذا ما كان في متن روايات سيف وفي سندها ما يأتي:
مناقشة السند:
أ ـ روى سيف حديث تقطُّع أقدام أهل حمص عن (أبي الزهراء
القُشَيرْي)(30). ويروي عنه سيف خمس روايات في الطبري، واستنادا إلى
تلك الروايات ترجم له في عداد الصحابة ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن حجر في
الاصابة، واعتبرناه من مختلقات سيف من الصحابة.
ب ـ روى حديث تصدُّع حيطانهم وتهدُّم دورهم من أثر تكبير المسلمين
عن شيوخ من غَسّان وبَلْقَين، وكيف السبيل إلى معرفة أسماء من تخيلهم سيف من شيوخ
غَسّان وبَلْقَين، رواة لحديثه لنبحث عنهم؟
سلسلة رواة الحديث
أ ـ من روى عنه سيف:
ورد في أسانيد حديث سيف في هذه الاسطورة:
1 ـ ذكر شيوخ من غَسّان وبَلْقَين ولم يذكر أسماء من تخيّلهم رواة
لحديثه.
2 ـ اسم أبي الزهراء القُشيريّ أحد مختلقاته من الصحابة.
ب ـ من أخذ عن سيف:
1 ـ الطبري في تاريخه مع ذكر سنده إلى سيف.
2 ـ ابن الاثير في تاريخه نقلا عن الطبري
(31).
3 ـ ابن كثير في تاريخه نقلا عن الطبري
(32).
(31)
و
(32) ذكر قصّة تصدّع حيطان حمص في حوادث سنة 15ه بالاضافة إلى الطبري كل من ابن
الاثير في تاريخه ط. المنيرية (2 / 341) وأبن كثير (7 / 52).