وحصل من كل ذلك ما يلي:

اختلق سيف في هذا الخبر:

أ ـ قائدا للروم سمّاه الارطبون!

ب ـ راويا للحديث كنّاه أبا عثمان!

ج ـ صحابيين شاعرين سمّى أحدهما ضريس القيسي والاخر زياد بن حنظلة.

وحرَّف في هذا الخبر:

اسم قائد المسلمين من أبي عبيدة إلى عمرو بن العاص! إلى غير ذلك من الدسّ، والاختلاق، والتحريف!! فما الذي حدا بسيف أنّ يبدّل اسم قائد عدناني باسم قائد عدناني آخر وكلاهما عدنانيان، وليس فيه نقل فخر من عدنان إلى قحطان بدافع التعصب القبلي؟!

وما الّذي حدا بسيف أن يدرج كلَّ ذلك السخف في تاريخ المسلمين ـ كسؤال عمر من اليهودي عن الدَّجال وجوابه ـ إن لم يكن قصده التشويش على تاريخ المسلمين في الاوَّل، ودسّ خرافات في عقائد المسلمين في الثاني وما شابهه!؟

وقد نجح في كلّ ذلك حين غطَّاها بغطاء من نشر مناقب الصحابي الخليفة عمر فراجت وشاعت في كتب التاريخ.

ورواها عنه الطبري في تاريخه بالتفصيل! ومن الطبري أخذ كلُّ من:

1 ـ 2 ـ ابن الاثير وابن كثير في تاريخيهما، وحذفا خبر كعب.

3 ـ ابن خلدون في تاريخه وأوجزها وحذف منها الانباء بالغيب وخاتمة أمر أرطبون.

واعتمد ابن حجر على فتوح سيف فترجم للقيسي في الاصابة ضمن تراجم الصحابة!!