نتيجة المقارنة:
خبر فتح إيلياء:
كان قائد المسلمين ـ في روايات غير سيف ـ أبا عبيدة، وطلب أهل
إيلياء أن يتولّى الخليفة بنفسه عقد الصلح؛ فكتب أبو عُبيدة إليه،
فجاء، وتمَّ الصلح على يده وعاد.
وفي حديث سيف كان قائد المسلمين عَمْرو بن العاص، ويقابله قائد
الروم أرطبون وكان أرطبون ـ في حديث سيف ـ نظير عمرو في الدهاء كما عرَّفه الخليفة
وابن العاص وأرطبون نفسه. وذكر أنّه جرت بينهما مساجلات وكاتبات وتحايُل، وأنّ ابن
العاص غلبه بمكره واستدرجه، فذكر اسم فاتح إيلياء وأنّه عُمَر، فأخبر عَمْرو
الخليفة فجاء الخليفة واستقبله يهودي وبشّره بأنّ إيلياء تفتح على يده، وعقد
الخليفة الصلح وهرب أرطبون مع من كره الصلح إلى مصر، وبعد فتح مصر ولي صوائف الروم
فقتله ضريس القيسي في إحدى معاركها.
خبر الالماع
بالسيوف:
وفي رواية سيف: جاء أهل إيلياء يلمعون بالسيوف ففزع الناس إلى
السلاح. فقال عمر:
ـ مستأمنة ولا تراعوا وآمنوهم. وكانوا قد جاءوا يطلبون عقد الصلح.
وفي رواية غيره:
إنّهم كانوا من أهل الصلح وأهل أذرعات واستقبلوا عمر بالريحان
واللعب بالسيوف. حرَّف سيف هذا الخبر وجعل أهل أذرعات أهل إيلياء، وجعلهم مستأمنة
يطلبون الصلح، بينما كانوا أهل صلح جاءوا يستقبلون الخليفة بالريحان واللعب.
وجعل المسلمين هم الذين فزعوا منهم وعمر هو الذي عرف قصدهم وأخبر
المسلمين بقصدهم، بينما الخبر عكس هذا وأبو عبيدة هو الذي أخبر عمر عن قصدهم.
خبر كنس بيت
المقدس:
في رواية سيف: حمل عمر الكناسة في قبائه وأمر جنده بذلك فكبَّر كعب
وأخبره بأنّ نبيّا كان قد بشّر قبل خمسمائة سنة (أوري شلم) بذلك.
وفي رواية غيره تسخّر عمر أنباط أهل فلسطين في كنس بيت المقدس
والانباط، أخلاط الناس وعوامهم أي تسخّر ضعفة أهل فلسطين في الكنس.
هكذا حرّف سيف في هذه الاخبار ما حرّف واختلق منها ما اختلق وتفرّد
في ما حَرّف واختلق.