مناقشة السند:
وزَّع سيف الاخبار السابقة على خمس عشرة من رواياته، وَرَدَ في
أسانيدها: اسم محمّد بن عبداللّه بن نويرة ست مرّات.
واسم كلٍّ من بحر بن فرات العجلي، عن أبيه، وزياد بن سرجس الاحمري،
وعبد الرحمن بن سياه الاحمري، والمهلّب بن عقبة الاسدي؛ مرَّتين.
والغصن بن قاسم، عن رجل من بني كنانة؛ مرَّة واحدة، وهم جميعا من
مختلقات سيف من الرواة.
*
* *
أوردنا في ما سبق موجز روايات لسيف عن أخبار فتوح خالد قبل الحيرة.
أما غير سيف فكلُّ ما ذكروا عنها هو ما يلي: إنَّ خالدا قاتل جمعا
بالمذار، وقيل: إنّ جريرا واقع صاحب المذار بأمره، قالوا: ومرَّ خالد بزندورد من
كسكر فافتتحها بعد ساعة من مراماة للمسلمين.
وافتتح درنى وذواتها بأمان.
وأتى هرمز جرد فآمن أهلها ـ أيضا ـ وفتحها.
وأتى أُلَّيْس فخرج إليه جابان صاحبها، فقدم إليه المثنّى، فلقيه
بنهر الدم فقاتله وهزمه وقيل دعي النهر لتلك الواقعة نهر الدم وصالح خالد أهل
أُلَّيْسَ على أن يكونوا عيونا للمسلمين على الفرس وأدلاّء وأعوانا.
قالوا: ثمَّ سار خالد حتّى دنا من الحيرة فخرجت إليه خيول آزاذبه
فلقوهم بمجتمع الانهار فهزمهم المثنّى، فلمّا رأى ذلك أهل الحيرة خرجوا
يستقبلونه... الحديث.