مصادر البحث في فتح
الاُبلّة
أحاديث سيف:
الطبري 1 / 2020 ـ 2026. ط. أُوروبا.
ابن الاثير 2 / 294 ـ 296.
الذهبي 1 / 374.
ابن كثير 6 / 344.
ابن خلدون 2 / 296.
الاِصابة ترجمة: زُرٍّ.
أحاديث غير سيف:
الطبري 1 / 2016 ـ 2019 و1 / 2377 و2382 ـ 2386. ط. أُوروبا.
ابن الاثير 2 / 377 ـ 387.
البيهقي، السُّنَنُ الكبرى (6 / 313) باب النفل بعد الخمس.
*
* *
وقعة الثني أو
المذار:
ذكر سيف وقعة الثني أو المذار بعد وقعة ذات السلاسل السابقة وقال:
كان سببها أنَّ هرمز كان قد كتب إلى أردشير وشيرى بقدوم خالد من اليمامة، فبعث إليه
بمدد مع أمير أسمه قارن بن قريانس، فلمّا وصل إلى المذار بلغه مقتل هرمز، ولقيه
المنهزمون: فُلَّال الاهواز، وفارس، والسواد والجبل، فتذامروا، واتَّفقوا على العود
لحرب خالد، وعسكروا بالمذار وعبّأ قارن جيشه وجعل على مجنّبتيه قباذ وأنو شجان،
فأسرع المثنىّ وأخوه المثنّى بالخبر إلى خالد، فسار إليهم، فلقيهم بالثني، واقتتلوا
على حنق وحفيظة، فقتل أبيض الركبان معقل بن الاعشى النبّاش قارنا، وكان قد انتهى
شرف قارن، وقتل عديّ قباذ، وعاصم أنو شجان، وقتل من الفرس مقتلة عظيمة بلغت ثلاثين
ألفا سوى من غرق، ومنعت المياه المسلمين من طلبهم فقسم خالد الغنائم، وبعث بالاخماس
إلى المدينة، وكانت الغنائم فيها أعظم من يوم ذات السلاسل، وسبى عيالات المقاتلة
ومن أعانهم.
الولجة:
قال سيف: لمّا انتهى الخبر إلى أردشير ملك الفرس بأمر المذار وقتل
قارن؛ بعث أميرا اسمه الاندرزغر من مولّدي السواد، وحشر إليه ما بين الحيرة وكسكر،
وعرب الضاحية، والدهاقين، وأمدَّه بجيش آخر مع بهمن جاذويه.
فسار الانذرزغر حتّى نزل الولجة في صفر سنة 12 ـ قال سيف: الولجة
ممّا يلي كسكر من البرّ ـ قال: فسمع بهم خالد، فسار من الثني إلى الولجة واقتتلوا
بها قتالا شديدا أشدَّ من يوم الثني حتّى ظنَّ الفريقان أنّ الصبر قد أفرغ، وكان
خالد قد أرصد كمينين أحدهما بقيادة الصحابي سعيد بن مرَّة العلجلي؛ فخرجوا من
ناحيتين ، فانهزمت صفوف الاعاجم، وولّوا، فأخذهم خالد من بين أيديهم، والكمين من
خلفهم، فلم ير رجل منهم مقتل صاحبه، ومضى الاندرزغر منهزما، فمات عطشا.
وبارز خالد رجلا من أهل فارس يعدل بألف رجل، فقتله فلمّا فرغ اتّكأ
عليه، ودعا بغدائه... الحديث.