ردّة أمّ زمل:
روي الطبري عن سيف في ردّة أمّ زمل ما ملخّصه:
إجتمعت طوائف كثيرة من فلّال يوم بزاخة من أصحاب طليحة على أمّ زمل
سلمى، وكانت تشبّه بأمّها أمّ قرفة بنت ربيعة بن بدر في عزّها. فتجمّع إليها كلّ
فلّ ومضيّق عليه من أحياء غطفان، وهوازن، وسُليم، وأسد، وطيّ، فذمّرتهم وأمرتهم
بالحرب، وصعّدت سائرة فيهم، وصوّبت تدعوهم إلى حرب خالد حتّى اجتمعوا لها، وتشجّعوا
على ذلك، وتأشّب إليها الشرداء من كلّ جانب، فلمّا بلغ ذلك خالدا سار إلى المرأة،
واقتتلوا قتالا شديدا، وهي واقفة على جمل أمّها وفي مثل عزّها، وكان يقال: ((من نخس
جملها فله مائة من الابل)) لعزِّها، وأبيدت يومئذ بيوتات من خاسئ، وهاربة، وغنم،
وأصيب أناس من كاهل، وقتل حول جملها مائة رجل، وقتلوها، وبعثوا بالفتح إلى المدينة.
*
* *
هذه المعركة من حروب الردّة الّتي قال سيف فيها: أبيدت فيها بيوتات
من خاسئ، وهاربة، وغنم، وناس من كاهل، وقتل فيها حول جمل أمّ زمل مائة رجل.
هذه المعركة بكل ما فيها اختلقها سيف؛ فقد اختلق المعركة، واختلق
القائدة أمّ زمل، واختلق الراوي سهلا الَّذي روى عنه الخبر!
وأخذ منه الطبري، والحموي، وابن حجر.
وأخذ من هؤلاء من أخذ
(1).
1
راجع تمام البحث، ومصادره في القسم الاول فصل (نباح كلاب الحوأب).