1 ـ تهويلات في أخبار حروب الردّة:

مهّد سيف لمّا أراد أنّ يذكر في حروب الردّة من تهويلات بما روى في روايات قصيرة له أوردها الطبري في أوَّل أخبار الردّة، قال سيف فيها: كفرت الارض بعد خروج اُسامة لغزوة مؤتة، وتضرَّمت نارا، وارتدّت العرب من كلّ قبيلة خاصَّتها أو عامّتها إلاّ قريشا وثقيفا، ثمَّ ذكر ارتدادا في غطفان، وامتناع هوازن من دفع الصّدقة، واجتماع عوام طيٍّ وأسد على طليحة، وارتداد خواصّ بني سُليم، وقال: ((وكذلك سائر النّاس بكلّ مكان)) وقال: وقدمت كتب أمراء النبّي من كلّ مكان بانتقاض القبائل خاصَّتها، أو عامّتها.

ثمَّ ذكر في أحاديث أخرى له معارك أبي بكر ضِدَّ المرتِدّين قبل رجوع أسامة من الغزو (6) نذكر منها ما يلي:

 


 

6  ذكرنا غزوة أسامة لنواحي الشام في أوائل الجزء الاول من هذا الكتاب.

وثقيف وغطفان وهوازن قبائل عدنانية من قيس عيلان. وأسد: اسم عدة قبائل في العرب، وأراد هنا أسد بن خزيمة من مضر التي كان منها طليحة المتنبي الكذاب، وطي: قبيلة من قحطان كان منهم حاتم الشهير بالجود ويأتي ذكر ابنه عدي في أخبار الردة، وبنو سليم يقال لعدة عشائر في العرب منهم بنو سليم ابن منصور من قيس عيلان العدنانيين، ومنهم بنو سليم بن نهم من الازد القحطانيين، ومنهم بنو سليم بن حلوان من قضاعة ـ راجع تراجمهم في جمهرة أنساب ابن حزم، ولباب ابن الاثير.

قصد بأمراء النبيّ الولاة الذين بعثهم النبيّ في حياته إلى القبائل العربية.