حديث سيف: 2 و 3 و 4 يوم أرماث
وأغواث وعماس:
في
يوم القادسية(29) وقعت حرب ضروس بين جيش المسلمين والفرس أوردها سيف في أحاديثه عن
الفتوح على شكل أساطير سمّى فيها اليوم الاول منها بيوم أرماث، والثاني يوم أغواث،
والثالث يوم عماس، واختلق بطولات فذَّة لابطال أساطير من قبيلته تميم كالاخوين
القعقاع وعاصم. ثم اخترع لهذه الاساطير رواة روى أساطيره عنهم على صورة أحاديث
فقال:
حدّثني فلان عن فلان فأخذ منه الطبري في ذكره حرب القادسية من تاريخه، ومن الطبري
أخذ ابن الاثير وابن كثير وابن خَلْدُون في تواريخهم. وترجمها الحموي في معجم
البلدان، وأشار إليها ابن عَبْدُون في قصيدته وشرحها ابن بَدْرون(30) وأوردها
القَلْقَشَنْدي(31) في ((أيّام الاسلام)) وقد أوردنا تفصيل ما ذكره سيف في هذه
الايام في ترجمة القعقاع وعاصم من كتابنا (خمسون ومائة صحابي مختلق) وهنا نقتصر على
مناقشة سند الحديث فيما يأتي:
مناقشة السند:
ورد في سند ستّة من أحاديثه عن هذه الايام في تاريخ الطبري اسم (محمد) و(طلحة) و
(زياد) وفي سند حديث واحد اسم (ابن مِخراق) عن (رجل من قبيلة طَيّ) وفي حديث آخر
(الغُصن بن قاسم عن رجل من كنانة) وقد ذكرنا في فصل (استلحاق زياد) رأينا في محمد
وطلحة وفي حبس أبي محجن رأينا في زياد وابن مخراق والرجل المجهول من طيّ.
أما الغُصن بن قاسم فقد ورد اسمه في سند 13 حديثاً لسيف عند الطبري ولمّا لم نجد له
ذكراً فيما بحثنا من كتب الرجال فلنا أن نعتبره من مختلقات سيف من الرواة. وهذا
أيضاً يروي عن رجل من بني كنانة ولا ندري ماذا تخيّل سيف اسمه لنبحث عنه في مصادر
علم الرجال والتاريخ.
29 القادسية بينها وبين الكوفة 15 فرسخاً. معجم البلدان.
30 شرح قصيدة ابن عبدون. ط.ليدن ص 144 ـ 146.(توفي ابن بدرون بعد سنة 608 ه ).
31 القلقشندي (ت 821 ه ) في نهاية الارب تحقيق الخاقاني ص 425.