السقيفة في أحاديث سيف:
1 ـ من أحاديثه في السقيفة ما
أخرجه ابن حجر بسنده إلى سيف بترجمة القعقاع من الاصابة(1)
قال: عن ((سيف)) بن عمر
عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو(2) قال:
شهدت وفاة رسول اللّه (ص) فلمّا
صلّينا الظّهر جاء رجل حتى قام في المسجد فأخبر بعضهم أن الانصار قد أجمعوا أن
يُولُّوا سعداً ـ يعني ابن عُبادة ـ ويترك عهد رسول اللّه (ص) فاستوحش المهاجرون
من ذلك)).
2 ـ ما أخرجه الطبري في حوادث عام
/ 11 ه من تاريخه قال: ((أخبرني سيف بن عمر عن الوليد بن عبداللّه بن أبي ظَبية
البجلي، قال: حدثنا الوليد بن جميع الزهري قال لعمرو بن حريث: أشهدت وفاة رسول
اللّه (ص)؟
قال: نعم.
قال: فمتى بويع أبو بكر؟
قال: يوم مات رسول اللّه (ص).
كرهوا أن يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعة.
قال: فخالف عليه أحد؟
قال: لا! إلاّ مرتد أو من كاد أن
يرتدّ، لولا أن اللّه عز وجل ينقذهم من الانصار.
قال: فهل قعد أحد من المهاجرون؟
قال: لا! تتابع المهاجرون على
بيعته من غير أن يدعوهم(3))) ثم يذكر بعده مباشرة هذا الحديث.
3 ـ عن سيف: ((عن عبدالعزيز بن
سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: كان علي في بيته إذ اُتي فقيل له: قد جلس أبو بكر
للبيعة، فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلاً كراهية أن يُبطئ عنها حتى بايعه
ثم جلس إليه وبعث إلى ثوبه فتجلله ولزم مجلسه)).
4 ـ ويروي بعد ذلك في ص 210(4)
منه: ((عن سيف بن عمر عن سهل وأبي عثمان عن الضحاك بن خليفة قال: لمّا قام الحباب
بن المنذر وانتضى سيفه وقال:
أنا جذيلها المحكك(5) وعذيقها
المرجب(6) أنا أبو شبل في عرينة الاسد. فحامله عمر فضرب يده فندر السيف فأخذه ثم
وثب على سعد ووثبوا على سعد وتتابع القوم على البيعة وبايع سعد فكانت فلتة كفلتات
الجاهلية قام أبو بكر دونها، وقال قائل حين أُوطئ سعد: قتلتم سعداً فقال عمر: قتله
اللّه إنه منافق. واعترض عمر بالسيف صخرة فقطعها)). ثم يورد هذه الرواية بعدها.
5 ـ ((حدثنا عبيداللّه بن سعيد))
قال: حدثني عمي يعقوب، قال: حدثنا ((سيف)) عن مبشرعن جابر، قال: قال سعد بن
عبادة
(7) يومئذ لابي بكر: إنكم يا معشر المهاجرين حسدتموني على الامارة، وإنك وقومي
أكرهتموني على البيعة فقالوا: ((إنا لو أجبرناك على الفرقة فصرت إلى الجماعة كنت في
سعة، ولكنا أجبرناك على الجماعة فلا إقالة فيها، لئن نزعت يداً من طاعة أو فرقت
جماعة لنضربنّ الذي فيه عيناك)).
6 ـ أورد عن سيف خطبتين طويلتين
للخليفة بعد الغد من وفاة رسول اللّه (ص) فيهما ذكر الموت وفناء الدنيا وبقاء
الاخرة مما سندرسه في آخر البحث إن شاء اللّه تعالى نسب فيهما إلى الخليفة أنه قال:
((ألا وإن لي شيطاناً يعتريني فإذا أتاني فاجتنبوني لا أُؤثرُ في أشعاركم
وأبشاركم))(8).
7 ـ ما أخرجه عن سيف: ((عن مبشر
بن فضيل عن جبير بن صخر حارس النبي (ص) عن أبيه قال: كان خالد بن سعيد بن العاص
باليمن زمن النبي (ص) وتوفي النبي (ص) وهو بها وقدم بعد وفاته بشهر وعليه جبة
ديباج، فلقي عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فصاح عمر بمن يليه: مزّقوا عليه جبته.
أيلبس الحرير
وهو في رجالنا في السلم مهجور
فمزّقوا عليه جبته.
فقال خالد: يا أبا حسن! يا بني
عبد مناف! أغلبتم عليها؟!
فقال علي (ع): أمغالبة ترى أم
خلافة؟
قال: لا يغالب على هذا الامر أولى
منكم يا بني عبد مناف.
وقال عمر لخالد: فضَّ اللّه فاك!
واللّه لا يزال كاذب يخوض فيما قلت، ثم لا يضرُّ إلا نفسه. فأبلغ عمر أبا بكر
مقالته. فلما عقد أبو بكر الالوية لقتال أهل الردة عقد له فيمن عقد، فنهاه عنه عمر
وقال: إنه لمخذول وإنه لضعيف التروية، ولقد كذب كذبة لا يفارق الارض مدل بها، وخائض
فيها، فلا تستنصر به، فلم يحتمل أبو بكر عليه وجعله ردءاً بتيماء، اطاع عمر في بعض
أمره وعصاه في بعض))(9).
1 الاصابة 2 / 230. الجرح والتعديل للرازي 3 ق 2 / 136.
2 من مختلقات سيف من الصحابة ترجمته في كتاب (خمسون ومائة صحابي مختلق).
3
الطبري 1 / 1824 ـ 1825 ط. أوربا.
4
الطبري 1 / 1844 ط. أوربا.
5
جذيل: تصغير الجذل، أصل الشجرة، والمحكك: عود ينصب في مبارك الابل تتمرس به الابل
الجربى.
6
عذيق: تصغير العذق وهي النخلة، والمرجب: ما جعل له رجبة وهي دعامة تبنى من الحجارة
حول النخلة الكريمة إذا طالت وتخوفوا عليها أن تنقعر في الرياح العواصف.
7
ستأتي ترجمته في ذكر موقفه من بيعة أبي بكر.
8
الطبري 1 / 1845 ـ 1846 ط. أوربا.
9
الطبري 1 / 2080 ط. أوربا.