قيمة أحاديث سيف:

قال يحيى بن معين (ت: 233 ه‍‍ ): ((ضعيف الحديث فَلْسٌ خير منه))(28).

وقال أبو داود (ت: 275 ه‍‍ ): ((ليس بشي‌ء، كذّاب)).

وقال النسائي صاحب الصحيح (ت: 303 ه‍‍ ): ((ضعيف متروك الحديث، ليس بثقة، ولا مأمون)).

وقال ابن أبي حاتم (ت: 327 ه‍‍ ): ((متروك الحديث)).

وقال ابن السّكن (ت: 353 ه‍‍ ): ((ضعيف)).

وقال ابن حِبان (ت: 354 ه‍‍ ): يروي الموضوعات عن الاثبات، أُتُّهِمَ بالزندقة، وقال: قالوا: ((كان يضع الحديث)).

وقال ابن عَدِيّ (ت: 365 ه‍‍ ): ((ضعيف، بعض أحاديثه مشهورة وعامّتها منكرة لم يتابع عليها)).

وقال الحاكم (ت: 405 ه‍‍ ): ((متروك، أُتُّهِمَ بالزندقة)).

ووهّاهُ الخطيب البغدادي (ت: 463 ه‍‍ ) كما في ترجمة خزيمة غير ذي الشهادتين من الاصابة.

ونقل ابن عبدالبرّ (ت: 463 ه‍‍ ) عن أبي حيّان أنّه قال فيه: ((سيف متروك وإنّما ذكرنا حديثه للمعرفة))، ولم يُعقِّب ابن عبدالبر على هذا الحديث شيئاً.

وقال الفيروزآبادي (ت: 817 ه‍‍ ): ((صاحب تواليف)) وذكره مع غيره وقال عنهم: ((ضُعفاء)).

وقال ابن حجر (ت: 852 ه‍‍ ) بعد إيراد حديث ورد في سنده اسمه: ((فيه ضعفاء أشدُّهم سيف)).

وقال صفيّ الدين (ت: 923 ه‍‍ ): ((ضَعَفوه، له في التِّرمِذيّ فرد حديث)).

 هذا رأي العلماء مدى العصور في ((سيف)) وأحاديثه، وبعد أن اطّلعنا على ذلك نعود إلى دراسة أحاديث ((سيف)) نفسها، وفي سبيل هذه الدراسة نرجع إلى المصادر التي خرّجت أحاديث ((سيف)) مسندة موصولة إليه فنجد في مقدمة تلك المصادر تاريخ الطبري فإنّه أكثرها نقلاً منه، وأسبقها زمناً، وأوسعها أثراً على المصادر التاريخية بعده، وقد أورد في تاريخه كثيراً من أحاديث ((سيف)) نقلاً عن كتابيه: ((الفتوح والردّة)) و ((الجمل ...))، ونقل عنه أحاديث اُخرى في ((السقيفة)) و ((مقتل عثمان)) وبذلك جعل قصصه الموضوعة مصدراً مُهمّاً من مصادر التاريخ الاسلامي يرجع إليه الباحثون حتى اليوم.

 نرجع إلى تاريخ الطبري أوّلاً، ثم إلى غيره من المصادر التي اعتمدت على أحاديث ((سيف)) وندرس تلك الاحاديث دراسة نقد وتحليل ونقارنها بأحاديث غيره من ثقات الرواة لنرى مدى أثر ((سيف)) على مصادر التاريخ الاسلامي أوّلاً، وقيمة أحاديث ((سيف)) ثانياً، ونعرف مدى تحرّي ((سيف)) للواقع التاريخي أو

مجانبته له، وبذلك نختم كتاب ((عبداللّه بن سبأ وأساطير اُخرى)) هذا لندرس بعده أحاديث ((سيف)) في كتاب (خمسون ومائة صحابي مختلق) الاتي بعده إن شاء اللّه تعالى.

 


 

28   ميزان الاعتدال 2 / 255.