3 ـ الرِّدَّة

 

 * في اللغة والقرآن.

* في عصر الرسول الاعظم(ص).

* في عصر أبي بكر.

* في أحاديث سيف.

* مقارنة.

 

إذا راجعنا معاجم اللغة للبحث عن معنى الردَّة اللغوي وجدناهم يذكرون أنّ رَدَّهُ عن الشي‌ء ((أرجعه))، ((صرفه عنه)).

وقد ورد بالمعنى الاوّل في القرآن الكريم في السورة 3 آية 149 وسورة 12 آية 65 وسورة 28 آية 13، وبالمعنى الثاني في السورة 6 آية 147 وسورة 12 آية 110، إلى موارد اُخرى غير ما ذكرنا.

وذكروا: أنّ ((الارتداد)) الرجوع، وبهذا المعنى ورد في السورة 12 آية 96 من القرآن الكريم. وقد ورد ((ردَّ)) في القرآن الكريم بمعنى الارجاع عن الدين وصرف المسلمين عن الاسلام كما في الاية الاتية: (يا أيُّها الَّذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الَّذين أُوتوا الكتاب يردُّوكم بعد إيمانكم كافرين) سورة آل عمران الاية 100.

وورد (إرتدَّ) بمعنى رجع عن دينه كما في الاية الاتية: (يا أيُّها الَّذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللّه بقوم يُحبُّهم ويحبُّونه أذلَّةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين ...الخ) سورة المائدة الاية 54 والاية الاتية: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافرٌ

فاُولئك حبطت أعمالهم في الدُّنيا والاخرة واُولئك اصحاب النّار هم فيها خالدون) سورة البقرة الاية 217، ثم شاع استعماله في المعنى الاخير عند المسلمين حتى أنّه لا يتبادر إلى ذهن السّامع غيره من معانيه. والرِّدَّة: اسم من الارتداد.

 الردَّة في عصر النبي:

ارتدّ بعض المسلمين في عصر الرسول كعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح الذي أسلم وهاجر إلى المدينة وكتب الوحي لرسول اللّه، ثم ارتدَّ مشركاً وصار إلى قريش بمكة، فقال لهم: إنّي كنت أصرف محمّداً حيث أُريد، كان يملي عليَّ ((عزيز حكيم))؛ فأقول: أو ((عليم حكيم))؟ فيقول: نعم كلُّ صواب؛ فلمّا كان يوم الفتح أهدر رسول اللّه دمه وأمر بقتله ولو وجد متعلّقاً بأستار الكعبة، ففرَّ عبداللّه إلى

عثمان وكان أخاه من الرضاعة فَغَيَّبَهُ عثمان حتى أتى به رسول اللّه(ص) فاستأمنه(1).

وعبيداللّه بن جحش زوج اُمّ حبيبة فإنّه أسلم معها وهاجر إلى الحبشة فتنصَّر هناك ومات على نصرانيته(2).

وعبداللّه بن خطل الذي قتل وهو متعلّق بأستار الكعبة(3).

 


 

  وقد ولاّه عثمان مصر سنة 25 ه‍ وبقي فيها حتى سنة 34 ه‍ فقدم على عثمان واستخلف على مصر السائب بن هشام العامري فانتزى عليه محمّد بن أبي حذيفة وخلع السائب وتأمّر على مصر، ولمّا رجع عبداللّه بن سعد إلى مصر منع ابن أبي حذيفة من دخولها، فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتى قتل عثمان سنة 36 ه‍ ، وتوفي سنة 57 أو 59 ه‍ . الاستيعاب 2 / 367 ـ 370 برقم 4711، والاصابة 2 / 309 ـ 310.

  الاصابة 1 / 11 ـ 12.

  الاصابة 1 / 11 ـ 12.