موقف خالد بن سعيد الاموي(194):

كان عاملاً لرسول اللّه (ص) على صنعاء اليمن (فلمّا مات رسول اللّه رجع هو وأخواه أبان وعمر عن عِمالتهم، فقال أبو بكر: ما لكم رجعتم عن عمالتكم؟ ما أحد أحق بالعمل من عُمّال رسول اللّه (ص)، ارجعوا إلى أعمالكم. فقالوا: نحن بنو اُحيحة لا نعمل لاحد بعد رسول اللّه)(195).

وتأخّر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر، فقال لبني هاشم: إنّكم لطوال الشجر طيّبو الثمر نحن تَبَعٌ لكم(196).

و (تربَّص ببيعته شهرين يقول: قد أمّرني رسول اللّه (ص) ثم لم يعزلني حتى قبضه اللّه، ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، فقال: يا بني عبد مناف لقد طبتم نفساً عن أمركم يليه غيركم، فأما أبو بكر فلم يحفل بها عليه، وأما عمر فأضغنها عليه)(197).

(وأتى عليّاً، فقال: هَلُمَّ اُبايعك فواللّه ما في الناس أحد أولى بمقام محمّد منك)(198)، (فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد)(199).

(ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام وكان أول من استعمل على ربع منها خالد ابن سعيد، فأخذ عمر يقول: أتُؤمّره وقد صنع ما صنع وقال ما قال؟! فلم يزل بأبي بكر حتى عزله، وأمَّر يزيد بن أبي سفيان)(200).

 


 

194   خالد بن سعيد بن العاص بن اُمية بن عبد شمس، أسلم قديماً فكان ثالثاً أو رابعاً وقيل كان خامساً، وقال ابن قتيبة في المعارف ص 128: (أسلم قبل إسلام أبي بكر).

وكان ممن هاجر إلى الحبشة واستعمله رسول اللّه مع أخويه على صدقات مذحج واستعمله على صنعاء اليمن، ثم رجعوا بعد وفاة النبي ثم مضوا جميعاً إلى الشام فقتلوا هناك واستشهد خالد بإجنادين

يوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الاُولى سنة 13 ه‍. الاستيعاب 1 / 398 ـ 400، والاصابة 1 / 406، واُسد الغابة 2 / 82، وراجع ابن أبي الحديد 6 / 13 و 16.

195   المصادر المذكورة آنفاً.

196   اُسد الغابة 2 / 82، وابن أبي الحديد 2 / 135. ط. المصرية الاُولى.

197   الطبري ط. أوربا 1 / 1079، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 48، وفي أنساب الاشراف 1 / 588 ذكر أن خالد بن سعيد تأخر عن البيعة.

198   اليعقوبي 2 / 105.

199   اُسد الغابة 2 / 82، وراجع تفصيل ذلك في ابن أبي الحديد 1 / 135 نقلاً عن سقيفة أبي بكر الجوهري.

200   الطبري 2 / 586، وفي ط أوربا 1 / 2079، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 48، وفي أنساب الاشراف 1 / 588 ذكر أن خالد بن سعيد تأخر عن البيعة.