المقداد:

روى اليعقوبي(165) عند ذكره بيعة عثمان عن بعضهم قال: دخلت مسجد رسول اللّه(ص) فرأيت رجلاً جاثياً على ركبتيه يتلهف تَلهُّف من كانت الدنيا له فسلبها وهو يقول: ((وا عجباً لقريش ودفعهم هذا الامر عن أهل بيت نبيّهم وفيهم أول المؤمنين ...)) الحديث.

 

 سلمان(166):

روى أبو بكر(167): ((أن سلمان والزبير والانصار كان هواهم أن يبايعوا علياً بعد النبي فلما بويع أبو بكر قال سلمان: أصبتم الخيرة وأخطأتم المعدن)).

وقال سلمان يومئذ: ((أصبتم ذا السِّنَّ منكم وأخطأتم أهل بيت نبيّكم. لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ولاكلتموها رغداً)).

وفي الانساب: قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر: ((كَرْداذ وناكَرْداذ أي عملتم، وما عملتم، لو بايعوا علياً لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم))(168).

 


 

165   اليعقوبي في تاريخه ط. سوريا 2 / 114.

166   أبو عبداللّه سلمان الفارسي، اصبهاني أو رامهرمزي. كان معمّراً صحب بعض أوصياء عيسى بن مريم واسترقَّ وبيع بالمدينة من امرأة من اليهود. فكاتبها وأعتق نفسه. شهد الخندق وما بعدها وولي المدائن لعمر ومات في اُخريات خلافته أو في أوائل خلافة عثمان. الاستيعاب 2 / 53 ـ 59 والاصابة 2 / 60.

167   أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة برواية ابن أبي الحديد 2 / 131 ـ 132 و 6 / 17.

168   أنساب الاشراف 1 / 591، والجاحظ في العثمانية.