مواقف وآراء:

الفضلُ بن العبّاس وعُتْبَةُ بن أبي لهب:

ذكر اليعقوبي عن موقف بني هاشم يوم السقيفة عندما بلغهم نبأ بيعة أبي بكر وهم مشغولون بتجهيز النبي وقال(160):

((فلمّا خرجوا من الدار قام الفضل بن العباس وقال: يا معشر قريش إنه ما حقّت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم)). وقال عتبة بن أبي لهب:

           ماكنتُ أحسِبُ هذا الامر منصرفاً

                         عن هاشمٍ ثمّ منها عن أبي الحسن

           عن أوّل الناس إيماناً وسابقة‌

                         وأعلم الناس بالقرآن والسُّنَن

            وآخر الناس عهداً بالنبيّ ومن‌

                         جبريل عونٌ له في الغسل والكفن

            من فيه ما فيهم لا يمترون به‌

                          وليس في القوم ما فيه من الحسن

 فبعث إليه عليّ(ع) فنهاه (161) عن ذلك وقال: إن سلامة الدين أحبُّ إلينا من غيره.

 


 

160   تاريخ اليعقوبي 2 / 103، وفي رواية الموفقيات ط. بغداد 580 ـ 607 اكثر تفصيلاً من هذا. راجع شرح النهج 1 / 287.

161   راجع شرح النهج 2 / 8 الطبعة المصرية وقد نسب ابن حجر في الاصابة 2 / 263 هذه الابيات إلى الفضل بن العباس بن عُتبة بن أبي لهب الهاشمي كما في ترجمته للعباس بن عتبة برقم 4508، وكذلك فعل أبو الفداء في تاريخه 1 / 164. ولا أراهما مصيبين في ذلك.