النذير:

وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم وقال: يا

معشر بني هاشم! بويع أبو بكر.

فقال بعضهم لبعض: ما كان المسلمون يحدثون حدثاً نغيب عنه ونحن أولى بمحمد!!

فقال العباس: فعلوها وربّ الكعبة!

وكان المهاجرون والانصار ((لا يشكون في عليّ))(96).

روى الطبري: أنّ أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السّكك فبايعوا أبا بكر فكان عمر يقول:

(ما هو إلاّ أن رأيت أسلم فايقنت بالنصر)(97).

فلمّا بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزُفُّه زَفَّاً إلى مسجد رسول اللّه(ص) فصعد على المنبر ـ منبر رسول اللّه ـ فبايعه الناس حتى أمسى، وشغلوا عن دفن رسول اللّه حتى كانت ليلة الثلاثاء(98).

 


 

96   اليعقوبي 2 / 103، وفي ابن أبي الحديد 1 / 74 عن البراء بن عازب فقال العباس: تَرِبَت أيديكم إلى آخر الدهر، أما أني قد أمرتكم فعصيتموني.

97   الطبري 2 / 458. وط أوربا 1 / 1843، وفي رواية ابن الاثير 2 / 224: (وجاءت أسلم فبايعت)، وقال زبير بن بكار في الموفقيات برواية النهج 6 / 287: (فقوي بهم أبو بكر) ولم يعينا متى جاءت أسلم ويقوى الظنّ أن يكون ذلك يوم الثلاثاء. وقال المفيد في كتابه (الجمل): إن القبيلة كانت قد جاءت لتمتار من المدينة (الجمل ص 43).

98   الرياض النضرة 1 / 164، وتاريخ الخميس 1 / 188.