ـ 22 ـ
الذَّهبيّ:
ولهذه الاُسطورة طريق رابع. وهي
رواية الذهبيّ المتوفى سنة 747 ه . في كتابه (تاريخ الاسلام) فإنّه قد أورد
نُتفاً منها في 2 / 122 ـ 128 منه
(23) لدى ذكره
مقتل عثمان في حوادث سنة 35 ه . وبدأ ما أورد بقوله في ص 122 منه: ((وقال سيف بن
عمر عن عطيّة عن يزيد الفقعسيّ، لمّا خرج ابن السوداء إلى مصر ...)) الحديث.
واورد بعده حديثاً
آخر عن سيف إلى ص 122. وهذا الحديثان مزيدان على ما في تاريخ الطبري من الاُسطورة
ومكمّلان لها. أما ما جاء في ص 123 ـ 128 منه فهو موجز ما أخرجه الطبري من
الاُسطورة.
ويُعرَف سند الذهبي
لهذه الاُسطورة وغيرها من أحاديث سيف مما جاء في مقدّمة الكتاب حين صنّف مصادره
التي طالعها إلى ثلاثة، وقال عن الصّنف الاوّل: إن مادّة الكتاب منها، وعن الصّنف
الثالث: إنّه راجعها كثيراً، وذكر الفتوح لسيف ابن عمر في الصّنف الاوّل، وتاريخ
الطبري في: الصّنف الثالث، إذاً فالذهبي كابن أبي بكر صاحب كتاب (التمهيد والبيان)
كانت لديه نسخة من كتاب (الفتوح والردّة) لسيف، وقد أخذ منها ـ مباشرة ـ ما رواه عن
سيف في هذه الاُسطورة مما لم نجده عند الطبري.
وهكذا ينتهي سند
جميع من أورد الاُسطورة السبئيّة وذكر مصدر الخبر إلى هذه المصادر الاربعة، وهي
ترويها عن سيف وحده لا شريك له في ذلك.
سِلسلةُ رُواةِ الاُسطورةِ السَّبَئيّة
مُختلقُها
سيف بن عمر التميمي المتوفّى بعد 170 ه

23 تاريخ الاسلام للذهبي ط. مصر نشر مكتبة القدس.