أوّلا ـ
المستشرق الانجليزي د. آرثر جفري
الّذي طبع كتاب المصاحف لابن أبي داود (ت: 316) في مصر سنة 1355هوكتب في مقدمة الكتاب ما يلي:
(نتقدم بهذا الكتاب للقرّاء على أمل أن يكون أساسا لبحث جديد في تاريخ تطور قراءات القرآن. نشر في أيامنا هذه علماء الشرق كثيرا ممّا يتعلق بتفسير القرآن وإعجازه وأحكامه ولكنهم إلى الان لم يبينوا لنا ما يستفاد منه التطور في قراءاته، ولا ندري على التحقيق لماذا كفّوا عن هذا البحث في عصر له نزعة خاصة في التنقيب عن تطور الكتب المقدسة القديمة وعن ما حصل لها من التغيير والتحوير ونجاح بعض الكتاب فيها.
فمن منا يجهل مبلغ سرور علماء الغرب حين أن عثروا على بعض القطع القديمة من القرطاس والبردي الّتي حفظت لنا آيات وأسفارا من التوراة أو الانجيل كانت بفضل رمال مصر محفوظة من البلاء والدثور مع طول الزمن. ولا يخفى على المطّلع أن علماء النصارى وعلماء اليهود قد جدوا منذ جيلين في طلب تحقيق تاريخ الانجيل والتوراة وأنهم فازوا بنتائج باهرة كان لها أثر عظيم في تفسير لهذين الكتابين وتأويلهما، وأما القرآن فلم نجد شيئا من هذه الابحاث فيه سوى كتاب واحد بسيط وهو كتاب تاريخ القرآن لابي عبداللّه الزنجاني الّذي طبع حديثا في مصر.
أدى هذا الفحص في الغرب كما هو معلوم إلى التنازع والخصام بين المتمسكين بالنقل وبين المتمثلين مع العقل، أو بعبارة أُخرى أوضح بين أهل النقل وبين أصحاب هذه الابحاث، فقال أهل النقل من اليهود والنصارى إن هذا البحث التحليلي وكل فحص في تاريخ الكتاب المقدس ليس إلاّ طعنا في الدين، ونسبوا إلى هؤلاء الباحثين عدم الايمان، وزعموا أنهم لا يريدون شيئا غير التشكيك والزندقة والالحاد، ولكن آراء المفكرين ـ أصحاب هذه المباحث ـ قد ذاعت الان وانتشرت حتى طغت على آراء غيرهم ممن يتمسكون بالنقل، فأنت ترى الان أكثر علماء اليهود وعلماء النصارى يتبعون في أبحاثهم وتدريسهم طريقة هذا البحث التحليلي ولو خالف هؤلاء في بحثهم أهل النقل والطريقة القديمة. وإذا تبينا أصل الاختلاف بينهما وجدناه في غير النص الموجود بين أيدينا الان، فأما أهل النقل فاعتمدوا على آراء القدماء وعلى هذه التخيلات الّتي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم والّتي نقلها العلماء من دور إلى دور، وإذا ما وجدوا بين هذه الاراء خلافا اختاروا واحدا منها وقالوا إنّه ثقة وغيره ضعيف أو كاذب. وأمّا أهل التنقيب فطريقتهم في البحث أن يجمعوا الاراء والظنون والاوهام والتصورات باجمعها ليستنتجوا بالفحص والاكتشاف ما كان منها مطابقا للمكان والزمان وظروف الاحوال معتبرين المتن دون الاسناد يجتهدون في إقامة نص التوراة والانجيل كما أُقيم نص قصائد هوميروس أو نص رسائل أرسطو الفيلسوف.
بدأ نولدكه (
Noldeke) الالماني باستعمال طريقة البحث هذه في نص القرآن الشريف في كتابه المشهور الجليل المسمى: تاريخ القرآن. نشر هذا الكتاب سنة 1860م وهو الان أساس كل بحث في علوم القرآن في أوربا، ولم يكن في وسع نولدكه أن يقوم بالطبعة الثانية من كتابه ففوض ذلك إلى تلميذه شوالي (Schwally) الّذي ضم إليه نتائج التدقيقات الحديثة، وتوفي شوالي في أثناء عمله فأخذ برجشتراسر (Bergstrasser) في تكميله، وبعد موت برجشتراسر أتم تلميذه برتزل (Pretzl) طبع الكتاب.
ولما ظهرت الطبعة الاُولى من كتاب نولدكه تجنى عليه بعض أصحاب النقل في الشرق واتهموه بالطعن في الدين وزعموا أن الذين يتتبعون هذ الطريقة ليسوا خالين من المحاباة في أبحاثهم مع أن انصافهم وصدق نيتهم وعدم محاباتهم ظاهر ويتبين من كتبهم أنهم لا يرومون إلاّ الكشف عن الحق، وكان عيبهم الوحيد في أعين أهل النقل أنهم يعتبرون المتن دون الاسناد ويختارون من آراء القدماء ما يطابق ظروف الاحوال من أسانيد متواترة كانت أم ضعيفة، فكثيرا ما تناقض نتائج أبحاثهم بهذه الطريقة تعليم أهل النقل الّذي قد عرف بين العلماء من زمن بعيد.
ولما كان في إيضاح كل ما قالوه إطالة لمقدمتنا هذه المراعى فيها الاختصار بقدر الامكان فنكتفي بعرض بعض نتائج أبحاثهم إفاده للقراء ومثالا ينسج عليه الباحثون ونذكر أهم هذه النتائج في ما يأتي:
1 ـ لما قبض النبيّ (ص) لم يكن في أيدي قومه كتاب ـ قيل إن النبي (ص) كان كلّما نزلت عليه آيات أمر بكتابتها وكان يعرض على جبريل مرة في كل سنة ما كتب من الوحي في تلك السنة وعرضه عليه مرتين سنة موته، وهكذا جمع القرآن كله في حياة النبي (ص) في صحف وأوراق، وكان مرتبا كما هو الان في سوره وآياته إلاّ أنّه كان في صحف لا في مصحف، وهذا الرأي لا يقبله المستشرقون لانّه يخالف ما جاء في أحاديث أُخرى أنّه قبض (ص) ولم يجمع القرآن في شيء، وهذا يطابق ما روى من خوف عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق لما استحر القتل بالقرّاء يوم اليمامة وقالا إن القتل استحرّ في قرّاء القرآن ونخشى أن يستحّر القتل بالقرّاء في المواطن كلّها فيذهب قرآن كثير، ويتبين من هذا أن سبب الخوف هو قتل القرّاء الذين كانوا قد حفظوا القرآن، ولو كان القرآن قد جُمع وكُتب لما كانت هناك علة لخوفهما، وفضلا عن ذلك فان علماء الغرب لا يوافقون على أن ترتيب نص القرآن كما هو اليوم في أيدينا من عمل النبيّ (ص).
2 ـ اختلاف مصاحف الصحابة ـ روى أن غير واحد من الصحابة جمع القرآن في مصحف ومنهم علي بن أبي طالب، وأُبّي بن كعب، وسالم مولى حذيفة، وعبداللّه بن مسعود، وأبو موسى الاشعري، وعبداللّه بن الزبير، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل، وغيرهم.
وزعم بعض الكتبة ان المراد بالجمع في هذا الحديث الحفظ، ولكنا لا نوافق على قولهم هذا لان عليّا حمل ما جمعه على ظهر ناقته وجاء به إلى الصحابة، وسمى الناس ما جمعه أبو موسى ((لباب القلوب))، وحرق عثمان ما جمعه أُبيّ، وأبى عبداللّه بن مسعود أن يقدم ما جمع من القرآن إلى عامل عثمان بالعراق، ويلزم على هذا أن ما جمعوه كان مخطوطا في مصاحف. وكان كل مصحف من هذه المصاحف مصحفا خاصا بصاحبه جمع فيه ما عثر عليه من السور والايات، أما المصحف الّذي كتبه زيد بن ثابت لابي بكر
الصديق فكان أيضا في رأي المستشرقين مصحفا خاصا لا رسميا كما زعم بعضهم. وكانت هذه المصاحف يختلف بعضها عن بعض
لان كل نسخة منها اشتملت على ما جمعه صاحبها وما جمعه واحد لم يتفق حرفيا مع ما جمعه الاخرون.
3 ـ أخذ مصاحف بعض الصحابة مقاما يعتد به في الامصار ـ لما نشأت الامصار الاسلامية بعد فتح الشام والعراق كان كل فريق من الناس يحتاج إلى نسخة من القرآن الّذي هو أصل دينهم وحكمهم وعاداتهم الاجتماعية، فاتفق أهل الكوفة على مصحف ابن مسعود، وأهل البصرة على مصحف أبي موسى الاشعري، وأهل دمشق على مصحف المقداد بن الاسود، وأهل الشام على مصحف أُبيّ بن كعب. وكانت هذه المصاحف يخالف بعضها بعضا، ولما اجتمع أهل العراق وأهل الشام لغزو مرج أذربيجان كانوا يتنازعون في القراءات حتى أنكر بعضهم على بعض ما كان يقرأه من غير مصحفه زاعما أنّه ليس من القرآن، فنشأ عن ذلك الجدل والنزاع، وكان كل هذا من تمسك كل منهم بالمصحف المقروء في مصره.
4 ـ جمع عثمان الناس على حرف واحد ـ روى أن حذيفة بن اليمان كان مع الجنود في فتح أذربيجان وسمع ما كان بين الناس من الجدل والنزاع في قراءاتهم فركب إلى عثمان بن عفان وقال له: يا أمير المؤمنين! أدرك هذا القوم قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى، فوقف عثمان بين الناس وقال: من بيده شيء من كتاب اللّه فليأت به، فأتوا بما عندهم على عسب وأكتاف وأوراق وصحف وما عدا ذلك، وأرسل إلى زيد بن ثابت وأعد له رهطا من أهل قريش وأمرهم بأن يجمعوا القرآن في مصحف، فجمعوا القرآن من الصحف ومن شقف مخطوطة ومن صدور الناس، وكانوا لا يتقبلون شيئا إلاّ إذا شهد له شاهدان، وقيل إن عثمان أرسل إلى حفصة أن ترسل إليه الصحف الّتي نسخها زيد بن ثابت بأمر أبي بكر الصديق فكانت هذه الصحف مصدر نص مصحف عثمان الجديد، ولما فرغوا من جمع هذا المصحف وكتابته جعلوه مصحفا رسميا. وبعث عثمان بنسخ منه إلى الامصار وأمر باحراق ما عداها من صحف أو مصاحف. وزعم بعض العلماء أن عثمان إنما أخذ من حفصة النص الرسمي الّذي كتبه زيد بن ثابت لابي بكر ونسخ هذا النص الرسمي بلغة قريش لان العرب كانوا يقرأون القرآن بلغات مختلفة، وقال آخرون ان عثمان إنما أتم ما ابتدأ به عمر بن الخطاب من جمع القرآن، ونحن نرتاب ونشك في هذين الرأيين لان ما أدى إليه بحثنا في أحاديث جمع القرآن هو أن اختلاف مصاحف الامصار كان سببا في أن عثمان أمر زيد بن ثابت بتأليف ما في أيدي أهل المدينة من القرآن لا على أن يكون هذا الجمع والتأليف مصحفا لاهل المدينة فقط كما كانت نسخة ابن مسعود مصحفا لاهل الكوفة ونسخة أبي موسى مصحفا لاهل البصرة، بل جمعه ليكون المصحف الرسمي لجميع أمصار الاسلام.
5 ـ خلو مصحف عثمان من النقط والشكل ـ وجد القرّاء في المصاحف الّتي بعثها عثمان للامصار اختلافا في بعض الحروف، فكان في مصحف الكوفة ((عملت)) وفي غيره ((عملته)) وكذلك في مصحف الشام ((وبالزبر)) وفي غيره ((والزبر))، وفي مصحف المدينة ومصحف الشام ((فلا)) وفي غيرها ((ولا)) ومثل ذلك. وكانت هذه المصاحف كلها خالية من النقط والشكل، فكان على القارئ نفسه أن ينقط ويشكل هذا النص على مقتضى معاني الايات، ومثال ذلك ((ـعلمه)) كان يقرأها الواحد ((يُعَلِّمُهُ)) والاخر ((نُعَلِّمُهُ)) أو ((تُعْلِمْهُ)) أو ((بِعِلْمِهِ)) الخ على حسب تأويله للاية، فكان حينئذ لكل قارئ اختيار في الحروف وكذلك اختيار في الشكل أيضا، وفضلا عن ذلك فقد وقع اختيار بعض القرّاء، كما يتبين ذلك من كتب القراءات، على كثير ممّا كان في المصاحف الّتي منع عثمان استعمالها. ثمّ بعد ذلك ظهرت بالتدريج في كل مصر من الامصار قراءة كانت مشهورة معهودة في ذلك البلد وتبعها الناس دون غيرها. فظهرت قراءة أهل الكوفة وقراءة أهل البصرة وقراءة أهل الشام وقراءة أهل حمص وقراءة أهل مكة وقراءة أهل المدينة، وهي اختيار القرّاء المشهورين من هذه الامصار.
6 ـ قوّة اختيار بعض القرّاء ـ واتفق بعد حين أن قد قوي اختيار بعض القرّاء دون البعض في هذه الامصار المذكورة، فصار اختيار هؤلاء القرّاء في ما بعد قاعدة قراءة أهل مدنهم، وأسس القرّاء اختيارهم على مبادئ ثلاثة، الاوّل أن تكون القراءة موافقة لنص المصحف العثماني، الثاني أن تكون روايتها من الصحابة، الثالث أن تكون مطابقة للعربية. أخيرا في سنة 322 اقترع بينها العلاّمة أبو بكر بن مجاهد، أعلم أهل عصره في علم القراءات، ورجح اختيار القرّاء السبعة وهم نافع من أهل المدينة، وابن كثير من أهل مكة، وابن عامر من أهل الشام، وأبو عمرو من أهل البصرة، وعاصم وحمزة والكسائي من أهل الكوفة، بناء على الحديث المشهور أن النبي (ص) قال: أُنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه. ولم يقبل جميع العلماء اختيار ابن مجاهد فاستحسن بعضهم قراءة أبي جعفر المدني وآخر قراءة يعقوب البصري أو قراءة خلف الكوفي، وحتى الان يعتمد كثير من العلماء قراءة القرّاء العشرة ويثبتون أن كل قراءة رويت عن العشرة هي قراءة متواترة.
7 ـ ترجيح وتصميم قراءة حفص ـ لكل من القرّاء العشرة رواة كثيرون فانتخب الناس بعد حين من مجموع روايات الرواة روايتين لكل قارئ، فاستحسنوا من روايات رواة نافع رواية ورش ورواية قالون، ومن روايات رواة ابن كثير رواية البزي ورواية قنبل، ومن روايات رواة ابن عامر رواية ابن ذكوان ورواية هشام، ومن روايات رواة أبي عمرو رواية الدوري ورواية السوسي، ومن روايات رواة عاصم رواية حفص ورواية أبي بكر، ومن روايات رواة حمزة رواية خلف ورواية خلاد، ومن روايات رواة الكسائي رواية الدوري ورواية الحارث، وكذا من روايات رواة أبي جعفر رواية ابن جماز ورواية ابن وردان، ومن روايات رواة يعقوب رواية روح ورواية رويس، وبعد ذلك لم يعتمدوا القراءة إلاّ إذا كانت من هذه الروايات المختارة.
واستمرت هذه الروايات معمولا بها في كل عصر إلى أن فاقت ثلاثة منها على غيرها؛ وهي رواية الدوري عن أبي عمرو البصري، ورواية ورش عن نافع المدني، ورواية حفص عن عاصم الكوفي. ثمّ نشرت رواية حفص حتى تغلبت على رواية الدوري كافة وتغلبت أيضا على رواية ورش إلاّ في المغرب، فبقيت رواية حفص عن عاصم الكوفي القراءة المشهورة المستعملة في أيامنا في أكثر بلاد العالم الاسلامي.
هذا في رأي المستشرقين تاريخ تطور في قراءات القرآن من بدء المصاحف المختلفة في أيام الصحابة إلى المصحف الرسمي العثماني، ومن وقت حرية الاختيار في الروايات إلى أن اعتمد العلماء رواية رسمية من روايات الرواة الكثيرة المختلفة، وقد حققوا أن نتيجة بحثهم هذه أقرب فهما للاحاديث المختلفة والروايات المتناقضة وأكثر موافقة لاحوال القرون الاُولى وحوادثها، فبناء على هذا نرى ستة أطوار في تاريخ تطور قراءات القرآن وهي:
(1) طور المصاحف القديمة.
(2) طور المصاحف العثمانية الّتي بعث بها للامصار.
(3) طور حرية الاختيار في القراءات.
(4) طور تسلط السبعة أو العشرة.
(5) طور الاختيار في روايات العشرة.
(6) طور تعميم قراءة حفص وهو طور النسخ المطبوعة.
ولا يخفى على القارئ أن نتيجة هذه الابحاث لاتتفق وما عليه المسلمون من تاريخ القرآن، ولا يهمنا في بحثنا هذا كونه حقا أو باطلا وإنّما المهم هو بيان ما وصلنا إليه بعد التحري والتنقيب، فإذا يجب علينا أن ندقق في دراسة كل طور من هذه الاطوار لتحل المسائل الكثيرة المتعلقة بكل واحد منها لا سيما الطور الاول والطور الثالث، وبالاخص لنجمع ما بقي من حروف المصاحف القديمة الّتي تقدمت مصحف عثمان، وأن نبحث عن رسم المصاحف العثمانية، وأن نجمع القراءات الّتي عرفت من زمن الاختيار، وأن نكشف عن النص الاصلي لكل قارئ من القرّاء السبعة أو العشرة، وأن نلم بجميع القراءات المنسوبة إلى رواة القرّاء العشرة. ثم بعد ذلك نسأل متى وكيف ولماذا اختير لكل منهم روايتان من روايات رواتهم الكثيرة، وكيف ظهرت رواية حفص على روايات أصحابه؟ ونظرة قصيرة في كتاب المصاحف لابن أبي داود تمكننا من الوصول إلى أول مراتب هذا البحث.
كتاب المصاحف
كتب غير واحد من أهل السلف كتبا وصفوا فيها المصاحف القديمة لاسيما تلك المصاحف الّتي أبطلها عثمان حين ما بعث بمصحفه الرسمي للامصار، ومن هذه الكتب كتاب اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق لابن عامر (المتوفى: 118)، وكتاب اختلاف مصاحف أهل المدينة واهل الكوفة وأهل البصرة عن الكسائي (المتوفى 189)، وكتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف للفراء البغدادي (المتوفى 207)، وكتاب اختلاف المصاحف لخلف بن هشام (المتوفى 229)، وكتاب اختلاف المصاحف وجامع القراءات للمدائني (المتوفى 231)، وكتاب اختلاف المصاحف لابي حاتم (المتوفى 248)، وكتاب المصاحف والهجاء لمحمد بن عيسى الاصبهاني (المتوفى 253)، وكتاب المصاحف لابن أبي داود (المتوفى 316)، وكتاب المصاحف لابن الانباري (المتوفى 327)، وكتاب المصاحف لابن اشته الاصبهاني (المتوفى 360)، وكتاب غريب المصاحف للوراق، ولم يصل إلينا من هذه الكتب إلاّكتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني ابن الا مام أبي داود المحدث المشهور صاحب كتاب السنن، ولما كانت هذه المقدمة لكتاب المصاحف لابن أبي داود كان حقا علينا أن نلمح إلى شيء من تاريخ حياته).
ثمّ أورد تاريخ حياته وجاء فيها قوله:
(ولد عبداللّه بن سليمان الاشعث أبو بكر بن أبي داود بسجستان سنة 230).
(واشتهر في علم الحديث وفي علوم القرآن ـ أيضا ـ ).
(وألف في هذا الفنّ كتبا كثيرة).
(فضلا عن كتابه المشهور كتاب المصاحف والمسمى أيضا كتاب اختلاف المصاحف).
(ومع هذا زعم بعض العلماء أنّه غير ثقة، وقيل إن أباه أبا داود كذبه، وقال الدارقطني هو ثقة إلاّ أنّه كثير الخطأ في الكلام على الحديث، وقال في المغني: عبداللّه بن سليمان السجستاني ثقة كذبه أبوه في غير حديث، وهذه تهمة لم يرض بها المستشرقون لانها لم تقم عليها حجة من الاحاديث الّتي رويت عنه، ولانهم اختبروا أحاديثه على قاعدة البحث الجديدة فوجدوها صحيحة صادقة).
دراسة أقوال المستشرق د. آرثر جفري
يا ترى لماذا لم يرضَ المستشرق بالنشر الكثير لتفسير القرآن وبيان أحكامه و... و...؟
لانّه لا يرضيه من البحث حول القرآن عدا البحث عمّا (حصل له من التغيير والتحوير) لما فيه من التشكيك بثبوت النصّ القرآني الّذي بأيدينا، وقد وجد بغيته في الروايات الّتي أورد خلاصتها واستنتج منها تطور النصّ القرآني وتحوله، وللسبب نفسه نشر كتاب اختلاف المصاحف لابن أبي داود لان هذا الكتاب يوصله إلى أوّل مراتب هذا البحث كما قال.
ونتيجة هذا البحث عنده: إن القرآن قد تغيّر وتبدّل منذ عصر نزوله إلى عصور الطبع مرّات متعددة، ولتأييد قوله هذا نشر أسماء الكتب الّتي يستفاد منها اختلاف المصاحف بعضها مع بعض على مرّ العصور وقد بان لنا زيف ما استند إليها في بحث اختلاف المصاحف بهذا الكتاب.
وللسبب نفسه لم يرض المستشرقون ـ كما قال ـ قول العلماء: (انّه غير ثقة) (كثير الخطأ في الكلام على الحديث) (ان أباه أبا داود كذّبه).
وقال: (لانهم ـ المستشرقين ـ اختبروا أحاديثه على قاعدة البحث الجديدة فوجدوها صحيحة صادقة).
وإنّ قاعدة البحث الجديدة لدى المستشرقين حول القرآن هي صحة كلّ ما يثبت عدم ثبوت النصّ القرآني وتبدّله مرّ العصور!!!
وللسبب نفسه قال: وأمّا القرآن فلم نجد شيئا من هذه الابحاث فيه سوى كتاب واحد بسيط وهو كتاب ((تاريخ القرآن)) لابي عبداللّه الزنجاني الّذي طبع حديثا في مصر. انتهى.
* * *
كانت تلكم أقوال د. آرثر جفري حول كتاب الزنجاني وإليكم في ما يأتي درسها:
الثناء على الزنجاني وكتابه
أ ـ قال الكاتب المصري أحمد أمين (ت: 1373ه) في مقدمة تاريخ القرآن للزنجاني ط. مصر سنة 1356ه: (إنّ الاُستاذ من أكبر علماء الشيعة ومجتهديهم).
ب ـ أعضاء لجنة دائرة المعارف ومترجموها:
ترجمة النص الانجليزي لمقدمة الكتاب
شعر طلاب الثقافة والتمدن الاسلامي بالخيبة لفقدان عمل علمي باللغة العربية حول تاريخ القرآن الكريم، وشعرنا بدورنا بالحاجة الملحة لمثل هذا العمل عند قيامنا بترجمة دائرة المعارف الاسلامية إلى العربية.
ومنذ زمن بعيد عالج المستشرقون هذا الموضوع، منهم المشاهير: نولدكه، برجشتراسر وبرتزل.
ورغم اسلوبهم العلمي في النقد والتحقيق في المصادر فان آراءهم تكاد تبتعد عن الموضوعية أحيانا. لهذا، ممّا يسر الاطلاع على رأي عالم مسلم وشيعي كالشيخ أبي عبداللّه الزنجاني والّذي لا نرى حاجة لتعريفه لكونه أحد كبار علماء الفرس ومجتهديهم المعاصرين.
ويعتبر تأليفه هذا مشاركة في نشر العلم الحديث بلا شك. ولاكثر مباحث هذا الكتاب الاهمية الكبرى، فقد عالج المؤلف ببراعة مواضيع هامة كحياة الرسول (ص) والاحوال السائدة في الجزيرة العربية في عصره وكيفية قبول رسالته في المجتمع آنذاك وأثرها البليغ في تاريخ الجزيرة العربية. وقد جمع المؤلف وانتقد ببراعة في مؤلفه الموجز مسائل وآراء شتى العلماء العرب وأوربا ومنها: تاريخ القرآن الكريم وترتيب السور وكيفية تعليم الرسول (ص) القرآن لاصحابه وكيف كُتب القرآن الكريم لاوّل مرّة وأشهر قرّاء القرآن الكريم وقراءاتهم ومترجمو القرآن الاوربيون.
ونحن نشعر بالشكر الّذي يدينه كل باحث لتاريخ القرآن الكريم تجاه الشيخ أبي عبداللّه الزنجاني لكتابه هذا الّذي لايستغني عنه الباحثون في هذا المضمار.
1 / جولاي / 1935م
لجنة الترجمة لدائرة المعارف الاسلامية
عباس محمود إبراهيم زكي خورشيد
عبد الحميد يونس أحمد الشنتناوي
وللسبب الّذي ذكرنا انتخب الزنجاني عضوا في المجتمع العلمي العربي في دمشق والسبب في كل هذا التكريم للزنجاني لما جاء في الفصول السبعة الاتية من الباب الثاني من كتابه(1):
الفصل الاوّل: القرآن في عهد أبي بكر وعمر (رضي اللّه عنهما)
الفصل الثاني: القرآن في عهد عثمان (رض)
الفصل الثالث: في ترتيب السور في مصحف علي (ع)
الفصل الرابع: ترتيب سور القرآن في مصحف أُبيّ بن كعب
الفصل الخامس: ترتيب سور القرآن في مصحف عبداللّه بن مسعود (رض)
الفصل السادس: ترتيب السور في مصحف عبداللّه بن عباس (رض)
الفصل السابع: ترتيب السور في مصحف الامام أبي عبداللّه الصادق (ع)
الفصل الاوّل
القرآن في عهد أبي بكر وعمر (رض)
ولمّا توفي رسول اللّه (ص) ورجعت نفسه الزكية إلى ربها راضية مرضية، وتولى الامر أبو بكر بن أبي قحافة (رض) ظهر مسيلمة باليمامة في السنة الاُولى من خلافته، وجهز أبو بكر لقتاله جيشا يتألف من القرّاء وحفظة القرآن وغيرهم، وفي هذه الحرب الّتي كان النصر حليف المسلمين، وقتل مسيلمة واشتد القتل في يومها لقرّاء القرآن أحس الخليفة عمر بن الخطاب (رض) بضرورة جمع القرآن. في الاتقان عن ابن أبي داود بطريق الحسن أن عمر (رض) سأله عن آية من كتاب اللّه، فقيل كانت مع فلان، قتل يوم اليمامة؛ فقال: إنّا للّه، فأمر بجمع القرآن، فكان أوّل من جمعه في مصحف(2).
روى البخاري بإسناده عن عبيد بن السباق أنّ زيد بن ثابت (رض) قال: أرسل إليّ أبو بكر مقتل (أي عقيب مقتل) أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر (أي اشتد) يوم اليمامة بقرّاء القرّآن، وإنِّي أخشى أن يستحر القتل بالقرّاء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإنِّي أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت لعمر: كيف تفعل (برواية البخاري) وكيف أفعل (برواية محمّد بن إسحاق) ما لم يفعله رسول اللّه (ص)؟ قال عمر: هذا واللّه خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح اللّه صدري لذلك، ورأيت في الّذي رأى عمر. قال زيد قال أبو بكر: إنّك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه (ص)، فتتبّع القرآن فاجمعه، فواللّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ ممّا أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه (ص)؟ قال: هو واللّه خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب
(3) واللخاف
(4) وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الانصاري لم أجدها مع غيره: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص) حتّى خاتمة براءة.
يظهر من الرواية أن أبا بكر (رض) خشي فأبى من فعل ما لم يفعله رسول اللّه (ص)، لشدّة اتباعهم للنبي (ص)، ثمّ اجتهد عمر (رض) وقال هذا واللّه خير، أي صلاح للاُمّة، لان القرآن هو أساس معالم الدين الاسلامي، وكذلك زيد بن ثابت أبى أن يفعل ما لم يفعله (ص) خشية الابتداع في الدين. كأن ظاهر الرواية أن إنكارهما يرجع إلى جمع القرآن، مع أن القرآن بحسب الروايات والاقوال السابقة كان مجموعا في حضرة النبي (ص)، ولكن التأمل الصادق ـ والشواهد ـ يعطي أن اقتراح عمر جمع القرآن إنما كان لجمعه في الورق، حتى أن الصحابة لشدة احتياطهم وخضوعهم لرسول اللّه (ص) خافوا أن يكون ذلك من البدع وأجاب الخليفة الثاني أن فيه رضا النبي (ص) وصلاح الاُمّة.
في الاتقان عن مغازي موسى بن عقبة عن ابن شهاب، قال: لمّا أُصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر وخاف أن يذهب من القرآن طائفة، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم حتى جمع على عهد أبي بكر في الورق، فكان أبو بكر أوّل من جمع القرآن في المصحف. ثمّ أعلن عمر في المدينة بأن يأتي كل من تلقى شيئا من القرآن من رسول اللّه (ص)، وقال أبو بكر لعمر ولزيد: اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على كتاب اللّه فاكتباه
(5).
والاقرب إلى الظن أن الشاهدين كانا يشهدان بأن ما أتوا به كان ممّا عرض على النبي (ص) عام وفاته في العرضة الاخيرة، وكتب بين يديه (ص)، ولذلك قال زيد بن ثابت: وجدت آخر سورة براءة مع أبي خزيمة لم أجدها مع غيره. ولولا ذلك لما صحّ معنى لعدم وجدانهم لهذه الاية، لان زيدا كان جمع القرآن وحفظه، وأخذه عن النبي (ص) وقبل قول أبي خزيمة لان النبي (ص) جعل شهادته شهادة رجلين، وأتى عمر بآية الرجم فلم تكتب لانّه كان أتى بها وحده، وكانت حسب بعض الرّوايات نسخة من القرآن المكتوب في العسب والحرير والاكتاف في بيت رسول اللّه (ص).
وكان هذا الجمع عبارة عن جمع الايات المكتوبة في الاكتاف والعسب واللخاف، ونسخها في الاديم وهو الجلد المدبوغ، قال ابن حجر في رواية عمارة ابن غزية: إن زيد بن ثابت قال: فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الاديم، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه. ثمّ عند عمر في حياته. ثمّ عند حفصة بنت عمر.
وقال عمر (رض): لايملين في مصاحفنا إلاّ غلمان من قريش وثقيف، وقال عثمان (رض): اجعلوا المملي من هذيل والكاتب من ثقيف(6).
الفصل الثاني
القرآن في عهد عثمان (رض)
قد سبق أن الصحابة قرأوا بعض كلمات القرآن بألفاظ مختلفة، كانت تدل على معنى واحد، كامض وأسر وعجل وأسرع وأخر وأمهل، وأن عمر قرأ فامضوا إلى ذكر اللّه. وأنس قرأ إن ناشئة الليل هي أشد وطأً وأصوب قيلا. ولم يكن هذا الاختلاف بنظرهم مغيرا لمعنى القرآن، ولذلك أقرّ النبي (ص) قراءاتهم على اختلاف ألفاظها، وبعد عهد النبي (ص) أخذ يزيد هذا الاختلاف في عهد أبي بكر، واشتد في عهد عثمان حتى اقتتل المعلمون والغلمان، وتفرق القرّاء والحفاظ في الشام والعراق واليمن وأرمينية واذربيجان، وزاد هذا الاختلاف بتأثير عوامل تحول اللغة بمجاورة أُمم غير عربيّة أو عربية غير مضرية، وأصبح بحيث يخشى من تأثيره، فعند ذلك أحسَّ حذيفة بن اليمان(7) الصحابي الجليل بسوء تأثيره إن استمر، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأعلم عثمان سوء عاقبة الاختلاف في القرآن.
وفي البخاري ووافقه صاحب الفهرست(8)، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا ابن شهاب أن أنس بن مالك حدّثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان (في الفهرست: وكان بالعراق)، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية واذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الاُمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ثمّ نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبداللّه بن الزُّبير وسعيد ابن العاص وعبدالرّحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف؛ وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فانّما أُنزل بلسانهم(9) ويظهر من بعض الاسانيد الموثقة أن عثمان لما أراد نسخ القرآن في المصاحف، جمع له اثني عشر رجُلا من قريش والانصار.
أخرج بن أبي داود من طريق محمّد بن سيرين عن كثير بن أفلح، قال: لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلا من قريش والانصار، فبعثوا إلى الرابعة(10) الّتي في بيت عمر، فجيء بها، وكان عثمان يتعاهدهم إذا تداوروا(11) في شيء أخروه، قال محمّد: فظننت إنّما كان يؤخرونه لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الاخيرة، فيكتبوه على قوله. وقال ابن حجر: فاتفق رأي الصحابة على أن كتبوا ما تحقق أنّه قرآن في العرضة الاخيرة، وتركوا ما سوى ذلك(12).
ويدل على قول ابن حجر ذيل حديث البخاري عن خارجة بن زيد بن ثابت، قال: فقدت آية من الاحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول اللّه (ص) يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع أبي خزيمة بن ثابت الانصاري من المؤمنين رجالٌ صدقُوا ما عاهدوا اللّه عليه فألحقناها في سورتها في المصحف. يتراءى أن التحقيق أرشدهم إلى أن الاية ممّا عرضت على النبي(ص) في العرضة الاخيرة في المصحف، ولما نسخوا الصحف في المصاحف ردها عثمان إلى حفصة ونسخوا أربعة مصاحف وأبقى عنده واحدا منها، وأرسل عثمان الثلاثة للبصرة والكوفة والشام، وعين زيد بن ثابت أن يقرئ بالمدني، وبعث عامر بن قيس(13) مع البصري، وأبا عبدالرّحمن السلمي مع الكوفي(14)، والمغيرة بن شهاب مع الشامي؛ وقرأ كل مصر بما في مصحفه.
فالجمع الاوّل كان جمع الايات حين نزولها في الكتب وأمثالها ممّا كانت العرب تكتب عليه وعرضها على النبي (ص)، والجمع الثاني في عهد الخليفة أبي بكر كان جمع القرآن بين لوحين ونسخها في قطع الاديم، والجمع الثالث في عهد عثمان (رض) كان جمع المسلمين على قراءة واحدة.
ذكر علي بن محمّد الطاووس العلوي الفاطمي في كتابه (سعد السعود) نقلا عن كتاب أبي جعفر محمّد بن منصور ورواية محمّد بن زيد بن مروان في اختلاف المصاحف أن القرآن جمعه على عهد أبي بكر زيد بن ثابت، وخالفه في ذلك (أُبيّ) و(عبداللّه بن مسعود) و(سالم) مولى أبي حذيفة، ثمّ عاد عثمان فجمع المصحف برأي مولانا عليّ بن أبي طالب (ع)، وأخذ عثمان مصاحف أُبيّ وعبداللّه بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة فغسلها (كذا)(15) وكتب عثمان مصحفا لنفسه، ومصحفا لاهل المدينة، ومصحفا لاهل
مكّة، ومصحفا لاهل الكوفة، ومصحفا لاهل البصرة، ومصحفا لاهل الشام، (ومصحف الشام رآه ابن فضل اللّه العمري في أواسط
القرن الثامن الهجري). يقول في وصف مسجد دمشق: ((وإلى جانبه الايسر المصحف العثماني بخط أمير المؤمنين عثمان بن عفان(رض))) اه(16).
ويظن قويا أن هذا المصحف هو الّذي كان موجودا في دار الكتب في لنين غراد وانتقل الان إلى انكلترا.
ورأيت في شهر ذي الحجة سنة 1353ه في دار الكتب العلوية في النجف مصحفا بالخط الكوفي كتب على آخره: كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة، لتشابه أبي وأبو في رسم الخط الكوفي قد يظن من لا خبرة له: أنّه: كتب علي بن أبو طالب
بالواو.
وفي كلام ابن طاووس ؛ في كتاب سعد السعود أن عثمان عاد وجمع المصحف برأي علي (ع) تأييد لما ذكره الشهرستاني في مقدمة تفسيره برواية سويد بن علقمة قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (ع) يقول: أيُّها النهاس! اللّه اللّه إيّاكم والغلو في أمر عثمان،
وقولكم حرّاق المصاحف، فواللّه ما حرقها إلاّ من ملا من أصحاب رسول اللّه (ص). جمعنا وقال: ما تقولون في هذه القراءة الّتي اختلف الناس فيها: يلقى الرجل الرجل فيقول قراءتي خير من قراءتك، وهذا يجر إلى الكفر، فقلنا بالرأي، قال: أُريد أن أجمع الناس على مصحف واحد، فإنّكم إن اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشد اختلافا. فقلنا نعم ما رأيت، فأرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص قال: يكتب أحدكما ويُملي الاخر، فلم يختلفا في شيء إلاّ في حرف واحد في سورة البقرة فقال أحدهما:
(التابوت)، وقال الاخر: (التابوه) واختار قراءة زيد بن ثابت لانّه كتب الوحي.
الفصل الثالث
في ترتيب السور في مصحف علي (ع)
واخترنا ذكر ترتيب السور في مصاحف بعض كبار الصحابة والتابعين عن المدارك المعتبرة القديمة لما له مساس بتاريخ القرآن
وفهم ان ترتيبه كان باجتهاد منهم.
فقد قال ابن النديم في الفهرست: قال ابن المنادي: حدثني الحسن بن العبّاس قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن الحكم بن ظهير السدوسي عن عبد خير عن علي (ع) أنّه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبيّ (ص) فأقسم أن لا يضع عن ظهره رداءه حتّى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيّام حتّى جمع القرآن، فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه، وكان المصحف عند أهل جعفر (رض)، ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى حمزة الحسني ؛ مصحفا قد سقط منه أوراق بخط عليّ بن أبي طالب (ع)، يتوارثه بنو حسن على مر الزمان، وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف، وسقط ذكر ترتيب السور من أصل النسخة المطبوعة في (ليبسك ـLeiPzig) من سنة 1871 إلى سنة 1872 ولكن ذكره اليعقوبي
(17) في الجزء الثاني من تاريخه ص152 ـ154 طبع Brill سنة 1883.
وقال وروى بعضهم أن عليّ بن أبي طالب (ص) كان جمعه (يعني القرآن) لما قبض رسول اللّه (ص) وأتى به يحمله على جمل فقال: هذا القرآن جمعته وكان قد جزأه سبعة أجزاء:
|
الجزء الاول |
الجزء الثاني |
الجزء الثالث |
الجزء الرابع |
|
البقرة |
آل عمران |
النساء |
المائدة |
|
يوسف |
هود |
النحل |
يونس |
|
العنكبوت |
الحج |
المؤمنون |
مريم |
|
الروم |
الحجر |
يس |
طسم |
|
لقمان |
الاحزاب |
حمعسق |
الشعراء |
|
حم السجدة |
الدخان |
الواقعة |
الزخرف |
|
الذاريات |
الرحمن |
تبارك ..الملك |
الحجرات |
|
هل أتى على |
الحاقة |
ياأيها المدثر |
ق والقرآن المجيد |
|
الانسان |
....... |
.... |
..... |
|
ألم تنزيل |
سأل سائل |
أرأيت |
اقتربت الساعة |
|
السجدة |
عبس وتولى |
تبت |
الممتحنة |
|
النازعات |
والشمس وضحيها |
قل هوالله أحد |
والسماء والطارق |
|
اذا الشمس كورت |
انا انزلناه |
والعصر |
لااقسم بهذا البلد |
|
اذا الشمس انفطرت |
اذا زلزلت |
القارعة |
الم نشرح لك |
|
اذا السماء انشقت |
ويل لكل همزة |
والسماء ذات البروج |
والعاديات |
|
سبح اسم ربك |
ألم تر كيف |
والتين والزيتون |
انا اعطيناك الكوثر |
|
الاعلى |
.... |
..... |
....... |
|
لم يكن |
لايلاف قريش |
طس |
قل ياايها الكافرون |
|
......... |
..... |
النمل |
...... |
|
فذلك جزء البقرة |
فذلك جزء آل عمران |
فذلك جزء النساء |
فذلك جزء المائدة |
|
الجزء الخامس |
الجزء السادس |
الجزء السابع |
|
الانعام |
الاعراف |
الانفال |
|
سبحان |
ابراهيم |
براءة |
|
اقترب |
الكهف |
طه |
|
الفرقان |
النور |
الملائكة |
|
موسى |
ص |
الصافات |
|
فرعون |
الزمر |
الاحقاف |
|
حم |
الشريعة |
الفتح |
|
المؤمن |
الذين كفروا |
الطور |
|
المجادلة |
الحديث |
النجم |
|
الحشر |
المزمل |
الصف |
|
الجمعة |
لااقسم بيوم القيامة |
التغابن |
|
المنافقون |
عم يتساءلون |
الطلاق |
|
ن والقلم |
الغاشية |
المطففين |
|
انا ارسلنا نوحا |
والفجر |
المعوذتين |
|
قل اوحي الي |
والليل اذا يغشى |
....... |
|
المرسلات |
اذا جاء نصر الله |
........ |
|
والضحى |
........ |
........ |
|
الهكم |
........ |
........ |
|
فذلك جزء الانعام |
فذلك جزء الاعراف |
فذلك جزء الانفال |
الفصل الرابع
ترتيب سور القرآن في مصحف اُبيّ بن كعب (رض)
الصحابي الجليل المتوفى سنة 20ه(18)
قال ابن النديم(19): قال الفضل بن شاذان أخبرنا الثقة من أصحابنا. قال: كان تأليف السور في قراءة أبيّ بن كعب بالبصرة في قرية يقال لها قرية الانصار على رأس فرسخين عند محمّد بن عبد الملك الانصاري أخرج إلينا مصحفا وقال: هو مُصحف أُبيّ رويناه عن آبائنا، فنظرت فيه واستخرجت أوائل السُّور وخواتيم الرسُل وعدد الاي. فأوله:
|
1 |
فاتحةالكتاب |
8 |
الانفال |
17 |
الاحزاب |
26 |
الرعد |
|
2 |
البقرة |
9 |
التوبة |
18 |
بني اسرائيل |
27 |
طسم |
|
3 |
النساء |
10 |
هود |
19 |
الزمر |
28 |
القصص |
|
4 |
آل عمران |
11 |
مريم |
20 |
حم تنزيل |
29 |
طس |
|
5 |
الانعام |
12 |
الشعراء |
21 |
طه |
30 |
سليمان |
|
6 |
الاعراف |
13 |
الحج |
22 |
الانبياء |
31 |
الصافات |
|
7 |
المائدة |
14 |
يوسف |
23 |
النور |
32 |
داود |
|
|
الذي التبسته |
15 |
الكهف |
24 |
المؤمنون |
33 |
ص |
|
|
يونس * |
16 |
النحل |
25 |
حم المؤمن |
34 |
يس |
* هكذا في طبعة Leipzig
|
35 |
اصحاب الحجر |
55 |
النجم |
75 |
الفجر |
92 |
اللهم اياك نعبد |
|
36 |
حم عسق |
56 |
ن |
76 |
الملك |
|
واخرها بالكفار |
|
37 |
الروم |
57 |
الحاقة |
77 |
والليل اذا يغشى |
|
محلق اللمز |
|
38 |
الزخرف |
58 |
الحشر |
78 |
اذا السماء |
93 |
اذا زلزلت |
|
39 |
حم السجدة |
59 |
الممتحنة |
|
انفطرت |
94 |
العاديات |
|
40 |
ابراهيم |
60 |
المرسلات |
79 |
الشمس وضحاها |
95 |
اصحاب الفيل |
|
41 |
الملائكة |
61 |
عم يتساءلون |
80 |
والسماءذات |
96 |
التين |
|
42 |
الفتح |
62 |
الانسان |
|
البروج |
97 |
الكوثر |
|
43 |
محمد |
63 |
لاأقسم |
81 |
الطارق |
98 |
القدر |
|
44 |
الحديد |
64 |
كورت |
82 |
سبح اسم |
99 |
الكافرون |
|
45 |
الظهار* |
65 |
النازعات |
|
ربك الاعلى |
100 |
النصر |
|
46 |
تبارك |
66 |
عبس |
83 |
الغاشية |
101 |
ابي لهب |
|
47 |
الفرقان |
67 |
المطففين |
84 |
عبس** |
102 |
قريش |
|
48 |
الم تنزيل |
68 |
اذاالسماءانشقت |
85 |
الصف |
103 |
الصمد |
|
49 |
نوح |
69 |
التين |
86 |
الضحى |
104 |
الفلق |
|
50 |
الاحقاف |
70 |
اقرأباسم ربك |
87 |
الم نشرح |
105 |
الناس |
|
51 |
ق |
71 |
الحجرات |
88 |
القارعة |
|
|
|
52 |
الرحمن |
72 |
المنافقون |
89 |
التكاثر |
|
|
|
53 |
الواقعة |
73 |
الجمعة |
90 |
الخلع |
|
|
|
54 |
الجن |
74 |
النبي (ص) |
91 |
الجيد |
|
|
* في طبعة (Leipzig) الطهار بالطاء المهملة.
** وهي أهل الكتاب لم يكن أول ما كان الذين كفروا (الفهرست طبعة Leipzig) ص37 هكذا وردت العبارة في أصل الكتاب المطبوع بمصر. والظاهر انه
اشتباه مطبعي وان صحيحه هو ((وهي اول لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب)) المصحح.
الفصل الخامس
ترتيب سور القرآن في مصحف عبداللّه بن مسعود (رض) الصحابي الجليل المتوفى سنة
32 أو 33ه(20)
روى ابن النديم(21) عن الفضل بن شاذان انّه قال: وجدت في مصحف عبداللّه بن مسعود تأليف سور القرآن على هذا الترتيب:
|
1 |
نبأ |
13 |
الانبياء |
25 |
الفرقان |
37 |
حم الزخرف |
|
2 |
النساء |
14 |
المؤمنون |
26 |
الحج |
38 |
السجدة |
|
3 |
آل عمران |
15 |
الشعراء |
27 |
الرعد |
39 |
الاحقاف |
|
4 |
الم ص |
16 |
الصافات |
28 |
سبأ |
40 |
الجاثية |
|
5 |
الانعام |
17 |
الاحزاب |
29 |
الملائكة |
41 |
الدخان |
|
6 |
المائدة |
18 |
القصص |
30 |
ابراهيم |
42 |
انا فتحنا |
|
7 |
يونس |
29 |
النور |
31 |
ص |
43 |
الحديد |
|
8 |
براءة |
20 |
الانفال |
32 |
الذين كفروا |
44 |
سبح |
|
9 |
النحل |
21 |
مريم |
33 |
القمر |
45 |
الحشر |
|
10 |
هود |
22 |
العنكبوب |
34 |
الزمر |
46 |
تنزيل |
|
11 |
يوسف |
23 |
الروم |
35 |
الحواميم المسبحات* |
4 |
االسجدة |
|
12 |
بني اسرائيل |
24 |
يس |
36 |
حم المؤمن |
48 |
ق |
|
49 |
الطلاق |
64 |
الطور |
80 |
هل أتاك حديث |
95 |
لم يكن الذين |
|
50 |
الحجرات |
65 |
اقتربت الساعة |
81 |
الغاشية |
|
كفروا من |
|
51 |
تبارك الدي |
66 |
الحاقة |
82 |
سبح اسم |
|
اهل الكتاب |
|
|
بيده الملك |
67 |
اذا وقعت |
|
ربك الاعلى |
96 |
الشمس وضحيا |
|
52 |
التغابن |
68 |
ن والقلم |
83 |
والليل ااذا يغشى |
97 |
التين |
|
53 |
المنافقون |
69 |
النازعات |
84 |
الفجر |
98 |
ويل لكل همزة |
|
54 |
الجمعة |
70 |
سأل سائل |
85 |
البروج |
99 |
الفيل |
|
55 |
الحواريون |
71 |
المدثر |
86 |
انشقت |
100 |
لايلاف قريش |
|
56 |
قل اوحي |
72 |
المزمل |
87 |
اقرأ باسم ربك |
101 |
التكاثر |
|
57 |
انا ارسلنا نوحا |
73 |
المطففين |
88 |
لاأقسم بهذا البلد |
102 |
انا انزلناه |
|
58 |
المجادلة |
74 |
عبس |
89 |
والضحى |
103 |
والعصر |
|
59 |
الممتحنة |
75 |
الدهر |
90 |
ألم نشرح |
104 |
اذا جاء نصر الله |
|
60 |
ياايها النبي لم تحرم |
76 |
القيامة |
91 |
والسماء والطارق |
105 |
الكوثر |
|
61 |
الرحمن |
77 |
عم يتساءلون |
92 |
والعاديات |
106 |
الكافرون |
|
62 |
النجم |
78 |
التكوير |
93 |
أرأيت |
107 |
المسد |
|
63 |
الذاريات |
79 |
الانفطار |
94 |
القارعة |
108 |
قل هو الله أحر |
_________________________________
* كذا. فذلك مئة سورة وعشر سور(22)
وفي رواية أُخرى الطور قبل الذاريات.
قال الفضل بن شاذان: قال ابن سيرين: وكان عبداللّه بن مسعود لايكتب المعوذتين في مصحفه، ولا فاتحة الكتاب.
وروى الفضل أيضا باسناده عن الاعمش، قال: في قراءة عبداللّه (حمسق)(23).
قال محمّد بن إسحاق: رأيت عدة مصاحف ذكر نساخها أنّها مصحف ابن مسعود ليس فيها مصحفان متفقان وأكثرها في رق كثير النسخ، وقد رأيت مصحفا قد كتب منذ نحو مئتي سنة فيه فاتحة الكتاب؛ والفضل بن شاذان أحد الائمة في القرآن والروايات.
فلذلك ذكرنا ما قاله دون ما شاهدناه ـ انتهى(24).
الفصل السادس
ترتيب السور في مصحف عبداللّه بن عباس (رض)
الصحابي الجليل المتوفى سنة
68ه(25)
نجد في التاريخ والحديث للصحابي الجليل ابن عباس (رض) الّذي تخصص في تفسير القرآن صلة خاصة بعلي (ع) فما يذكر عنه في
القرآن له مزية كبيرة.
ذكر ابن طاووس(26) في كتاب سعد السعود أنّه اشتهر بين أهل الاسلام أن ابن عباس كان تلميذ علي (ع).
وذكر محمّد بن عمر الرازي في كتاب الاربعين أن ابن عباس رئيس المفسِّرين كان تلميذ عليّ بن أبي طالب (ع) فآثرنا نقل ترتيب مصحفه كما ذكره الشهرستاني في مقدمة تفسيره وهو سند أمين.
|
1 |
اقرأ |
7 |
تبت يدا |
13 |
الرحمن |
19 |
الكافرون |
|
2 |
ن |
8 |
كورت |
14 |
والعصر |
20 |
الاخلاص |
|
3 |
والضحى |
9 |
الاعلى |
15 |
الكوثر |
21 |
النجم |
|
4 |
المزمل |
10 |
والليل |
16 |
التكاثر |
22 |
الاعمى |
|
5 |
المدثر |
11 |
والفجر |
17 |
الدين |
23 |
القدر |
|
6 |
الفاتحة |
12 |
ألم نشرح لك |
18 |
الفيل |
24 |
والشمس |
|
25 |
البروج |
48 |
يونس |
71 |
المومنون |
94 |
الحج |
|
26 |
التين |
49 |
هود |
72 |
الرعد |
95 |
الحديد |
|
27 |
قريش |
50 |
يوسف |
73 |
الطور |
96 |
محمد (ص) |
|
28 |
القارعة |
51 |
الحجر |
74 |
الملك |
97 |
الانسان |
|
29 |
القيامة |
52 |
الانعام |
75 |
الحاقة |
98 |
الطلاق |
|
30 |
الهمزة |
53 |
الصافات |
76 |
المعارج |
99 |
لم يكن |
|
31 |
والمرسلات |
54 |
لقمان |
77 |
النساء |
100 |
الجمعة |
|
32 |
ق |
55 |
سبأ |
78 |
والنازعات |
101 |
الم السجدة |
|
33 |
البلد |
56 |
الزمر |
79 |
انفطرت |
102 |
المنافقون |
|
34 |
الطارق |
57 |
المؤمن |
80 |
انشقت |
103 |
المجادلة |
|
35 |
القمر |
58 |
حم السجدة |
81 |
الروم |
104 |
الحجرات |
|
36 |
ص |
59 |
حم عسق |
82 |
العنكبوت |
105 |
التحريم |
|
37 |
الاعراف |
60 |
الزخرف |
83 |
المطففون |
106 |
التغابن |
|
38 |
الجن |
61 |
الدخان |
84 |
البقرة |
107 |
الصف |
|
39 |
يس |
62 |
الجاثنية |
85 |
الانفال |
108 |
المائدة |
|
40 |
الفرقان |
63 |
االاحقاف |
86 |
آل عمران |
109 |
التوبة |
|
41 |
الملائكة |
64 |
الذارايات |
87 |
الحشر |
110 |
النصر |
|
42 |
مريم |
65 |
الغاشية |
88 |
الاحزاب |
111 |
الواقعة |
|
43 |
طه |
66 |
الكهف |
89 |
النور |
112 |
والعاديات |
|
44 |
الشعراء |
67 |
النحل |
90 |
الممتحنة |
113 |
الفلق |
|
45 |
النمل |
68 |
نوح |
91 |
الفتح |
114 |
الناس |
|
46 |
القصص |
69 |
ابراهيم |
92 |
النساء |
|
|
|
47 |
بني اسرائيل |
70 |
الانبياء |
93 |
اذازلزلت |
|
|
الفصل السابع
ترتيب السور في مصحف الامام أبي عبداللّه
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
كما ذكره الشهرستاني في مقدمة تفسيره.
|
1 |
اقرأ |
17 |
الكافرون |
33 |
ق |
49 |
بني اسرائيل |
|
2 |
ن |
18 |
الفيل |
34 |
البلد |
50 |
يونس |
|
3 |
المزمل |
19 |
الفلق |
35 |
الطارق |
51 |
هود |
|
4 |
المدثر |
20 |
الناس |
36 |
القمر |
52 |
يوسف |
|
5 |
تبت |
21 |
الاخلاص |
37 |
ص |
53 |
االحجر |
|
6 |
كورت |
22 |
والنجم |
38 |
الاعرااف |
54 |
الانعام |
|
7 |
الاعلى |
23 |
الاعمى |
39 |
الجن |
55 |
الصافات |
|
8 |
والليل |
24 |
القدر |
40 |
يس |
56 |
لقمان |
|
9 |
والفجر |
25 |
والشمس |
41 |
الفرقان |
57 |
سبأ |
|
10 |
والضحى |
26 |
البروج |
42 |
الملائكة |
58 |
الزمر |
|
11 |
الم نشرح |
27 |
والتين |
43 |
مريم |
59 |
المؤمن |
|
12 |
والعصر |
28 |
قريش |
44 |
طه |
60 |
حم السجدة |
|
13 |
والعاديات |
29 |
القارعة |
45 |
الواقعة |
61 |
حم عسق |
|
14 |
الكوثر |
30 |
القيامة |
46 |
الشعراء |
62 |
الزخرف |
|
15 |
التكاثر |
31 |
الهمزة |
47 |
النمل |
63 |
الدخان |
|
16 |
الدين |
32 |
المرسلات |
48 |
القصص |
64 |
الجاثية |
|
65 |
الاحقاف |
78 |
المعارج |
91 |
النساء |
104 |
المنافقون |
|
66 |
الذاريات |
79 |
النبأ |
92 |
اذا زلزلت |
105 |
المجادلة |
|
67 |
الغاشية |
80 |
والنازعات |
93 |
الحديد |
106 |
الحجرات |
|
68 |
الكهف |
81 |
انفطرت |
94 |
محمد (ص) |
107 |
التحريم |
|
69 |
النحل |
82 |
انشقت |
95 |
الرعد |
108 |
الصف |
|
70 |
نوح |
83 |
الروم |
96 |
الرحمن |
109 |
الجمعة |
|
71 |
ابراهيم |
84 |
العنكبوت |
97 |
الانسان |
110 |
التغابن |
|
72 |
الانبياء |
85 |
المطففون |
98 |
الطلاق |
111 |
الفتح |
|
73 |
المؤمنون |
86 |
البقرة |
99 |
لم يكن |
112 |
التوبة |
|
74 |
الم السجدة |
87 |
الانفال |
100 |
الحشر |
113 |
المائدة |
|
75 |
الطور |
88 |
آل عمران |
101 |
النصر |
|
|
|
76 |
الملك |
89 |
الاحزاب |
102 |
النور |
|
|
|
77 |
الحاقة |
90 |
الممتحنة |
103 |
الحج |
|
|
نتيجة دراسة مؤلف الزنجاني
نرى ان سبب الثناء على الزنجاني والتنويه بمؤلفه انّه كتب فيه:
انّه لما استحر القتل بالقرّاء في حرب اليمامة وسأل عمر عن آية فقيل كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة وأمر الخليفة أبو بكر زيدا أن يكتب المصحف فجمعها ممّا كان مكتوبا فيه وما شهد عليه شاهدان ووجد آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة فقبلها منه لانّ الرسول (ص) جعل شهادته شهادة رجلين.
ولمّا كان الصحابة يقرأون القرآن بألفاظ مختلفة مثل امض واسرع ممّا لايغير المعنى اشتد اختلافهم حولها على عهد عثمان فأخذ المصحف من أُمّ المؤمنين حفصة ونسخ عليها نسخا ووزعها على البلاد الاسلامية وجمع المصاحف الّتي كانت عند الصحابة وغسلها.
ثمّ نقل المؤلف في جداول ما روي من ترتيب السور في مصاحف الصحابة وظهر منه ان عدد السور كان:
أ ـ خمس ومائة سورة في مصحف أُبيّ!
ب ـ عشر ومائة سورة في مصحف ابن مسعود ولم يكتب في مصحفه الحمد والمعوذتين وانّه زاد في مصحفه سورة (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب...).
ج ـ أربع عشرة ومائة سورة في مصحف ابن عباس.
د ـ ثلاث عشرة ومائة سورة في مصحف الامام جعفر الصادق (ع) ولم يكتب سورة الحمد.
وانتخب الزنجاني عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق كما انتخب عضوا فيه أمثال:
لويس ماسينيون Masignon Louis من المستشرقين الخطرين (ت: 1962م).
ودافيد صموئيل مرجليوث Margoliouth Samuel Davide وهو ابن حزقيال الانجليزي البروتستانتي متعصب ضد الاسلام (ت: 1940م).
وكارل بروكلمان brocklmann Carl (ت: 1956م).
وايفارست ليفي بروفنسال Evariste Pravencal (ت: 1955م).
وكارل فلهلم سترستين Zettersteen Vilhelm Karl (ت: 1953م).
وفرانتس بول (بوهر) Buhi Frantz(ت: 1932م)(27).
وأمثالهم من المستشرقين والشرقيين الّذين كان في بحوثهم تهديم لجانب من جوانب الاسلام.
1 رجعنا إلى ط. طهران سنة 1404ه ص 67 ـ 86.
2 في قطع الجلد المدبوغ.
3 جمع عسيب وهو جريد من النخل (لسان العرب).
4 ـ جمع لخفة وهي حجارة بيض رقاق (صحاح).
5 هذه الرواية أخرجها ابن أبي داود من طريق هشام بن عروة.
6 المزهر ج1 ص137.
7 وهو حذيفة بن حسل بن جابر صاحب رسول اللّه (ص)، وكان فتح همدان والري والدينور بيده. توفي بعد قتل عثمان بأربعين ليلة في سنة 36ه.
8 قال في الفهرست في نقل هذا الحديث وروى الثقة... الخ ص 37 (طبع مصر).
9 وهذا أيضا يدل على الراجح في معنى الاحرف السبعة من أن الا ختلاف كان في قراءة الكلمات بألفاظ مختلفة تدل على معنى واحد.
10 فتح العطار ربعته وهي جونة الطيب وبها سميت ربعة المصحف (اساس البلاغة للزمخشري).
11 داورت الاُمور طلبت وجوه مأتاها (أساس البلاغة).
12 ما كان بغير لغة قريش على الاظهر.
13 هو أبو بردة عامر بن قيس الاشعري أخو أبي موسى الاشعري على ما دلنا الفحص.
14 اسمه عبداللّه بن حبيب بن ربيعة من القرّاء، سمع عن عثمان (رض). (تهذيب التهذيب لابن حجر ج 5 ص 185).
15 في بعض النصوص أنّه أحرقها.
16 في كتابه مسالك الابصار ج1 ص195 (طبع مصر).
17 وهو أحمد بن أبي يعقوب بن واضح المعروف باليعقوبي، يؤخذ من سياق كتابه أنّه توفي سنة 287ه. وله في التاريخ كتاب يعرف بتاريخ اليعقوبي، نشره المستشرق (هوسما) في ليدن.
18 الاصابة ج1 ص16.
19 الفهرست ص 40 (طبع مصر).
3 ـ هكذا في طبعة (Leipzig)
20 الاصابة ج3 ص139.
21 الفهرست ص 39 طبع مصر. 3 كذا.
22 مع الحواميم المسبحات.
23 بلا حرف عين.
24 الفهرست طبعة مصر ص 40.
25 الاصابة ج1 ص9.
26 هو علي بن موسى بن جعفر الشهير بابن طاووس من أعاظم علماء الشيعة ورجالهم ولد سنة 589ه وتوفي سنة 664ه.
27 راجع بحث (دائرة المعارف الاسلامية، هويّة وخلفية أبرز كتابها) من كتاب: ((الاسلام وشبهات المستشرقين)) لفضيلة الشيخ كاظم فؤاد المقدادي، نشر المجمع العالمي لاهل البيت (ع) ط. سنة 1416ه وهو كتاب جيّد في موضوعه.