على عهد الخليفة الصحابي عثمان

أمر بكتابة سبعة مصاحف مجردة عن حديث الرسول (ص) ووزعها على أُمهات البلاد الاسلامية وبحرق ما عداها من مصاحف الصحابة.

فأحرقوا ما تمكنوا من احراقها من مصاحف الصحابة ونسخ المسلمون المصاحف في شتى البلاد الاسلامية على النسخ السبع في

عصر عثمان والعصور الّتي كانت بعده وإلى عصرنا الحاضر.

على عهد الامام عليّ

بعد تجريد القرآن عن حديث الرسول (ص) في عصر الخلفاء الصحابة القرشيين الثلاثة وأمرهم بقراءة القرآن مجردا عن حديث الرسول (ص) ومنعهم الشديد عن كتابة حديث الرسول (ص) ونشره، فتح الامام عليّ على عهده باب نشر سنّة الرسول (ص) على مصراعيه سواء في تفسير القرآن وغيره من فنون المعارف الاسلامية أو في خطبه وكتبه إلى ولاته وحثّ من كان معه من الصحابة على نشر حديث الرسول (ص).

وأملى على تلاميذه خاصّة أمثال ميثم التمار وابن عباس ما حملوه عنه في تفسير القرآن عن الرسول (ص).

* * *

وأجرى لمن ولد في الاسلام وقرأ القرآن في كلّ سنة مائتي دينار وفرض للكبار الذين قرأوا القرآن ـ أصبحوا من القرّاء ـألفين ألفين وعلى أثر ذلك تنامى عدد القرّاء في عصره وكان يسمع من مسجد الكوفة ضجة تلاوة القرآن كما كان ذلك شأن مسجد الرسول (ص) في عصره، وبلغ عدد القرّاء معه وفي جيشه بصفين عشرين ألف قارئ.

وأسس لحفظ القرآن من الخطأ في القراءة علم النحو وسلّم ما كتبه إلى تلميذه أبي الاسود الدؤلي.

على عهد بني أُميّة

أعادوا سيرة الخلفاء الصحابة الثلاثة قبل الامام علي في أمر القرآن والحديث غير أن زيادا دفع أبا الاسود إلى نشر علم النحو الّذي تعلّمه من استاذه الامام عليّ فوضع علامات الاعراب في أواخر كلمات القرآن، وأبدل الخليل بن أحمد تلك النقاطبعلامات الاعراب المتداولة إلى عصرنا الحاضر.

على عهد العباسيين

أمر أبو جعفر المنصور سنة 143ه العلماء بكتابة العلم فكتبوا السيرة والحديث وتفسير القرآن وحرّض مالك بن أنس فكتب الموطّأ وأشهره بين المسلمين وكذلك فعل في بادئ الامر مع أبي حنيفة وانتشر منذ ذلك العصر حتى اليوم كتابة تفسير القرآن، أمّا القرآن فقد بقي ينسخ في عصره حتى عصرنا الحاضر كما نسخ على عهد عثمان.

* * *

إلى هنا أوردنا بحوثا مفصّلة لتمهّد لنا السبيل لدراسة روايات المجموعات الاربعة الانفة، وبعد هذا ينبغي تقديم خلاصة بحوث المجلّدين ثمّ المقارنة بينها وبين تلكم الروايات فنستعين اللّه ونقول: