أوّلا ـ إقراء القرآن:

أ ـ كيفية الاقراء:

عن عثمان وابن مسعود وأُبيّ إنّ الرسول (ص) كان يقرئهم في مسجده العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أُخرى حتّى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل فيعلمنا القرآن والعمل جميعا.

وفي رواية:

... لم نتعلم العشر الّتي بعدها حتّى نعرف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها.

وفي رواية:

ولا يأخذون في العشر الاُخرى حتّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل فعلّمنا العلم والعمل(35).

كانوا لا يأخذون في تعلم آيات أُخرى حتّى يعلموا ما فيها من العلم وانّها في أية حادثة نزلت؟ وفي شأن من نزلت؟ وكذلك يعلموا ما أوحى اللّه إلى رسوله في بيانها من فنون المعرفة من بدء الخلق إلى المعاد وشرح ما فيها من الحلال والحرام أي:

يعلموا كل ما فيها من العلم والعمل جميعا وكذلك كان الصحابة يعلّمون جميع ذلك لمن يقرئونه القرآن في عصر الرسول (ص).

ب ـ المتعلمون هم:

1 ـ جميع أصحاب الرسول (ص) من الرسول (ص) نفسه وأحيانا من القرّاء الّذين عيّنهم الرسول (ص) للاقراء.

2 ـ جميع أهل بيت الصحابة في بيوتهم من أزواجهم وآبائهم من الصحابة كما قال الصحابي لرسول اللّه (ص): (نحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة).

3 ـ بعض أعضاء الوفود إلى المدينة الذين تعلموا من قرّاء الصحابة الذين تعلموا القراءة من الرسول (ص).

ج ـ أماكن الاقراء:

1 ـ مسجد الرسول (ص) لاقراء الرسول (ص) أصحابه.

2 ـ صفة مسجده لتعليم أصحابه من لا مأوى له.

3 ـ جميع دور الصحابة بلا استثناء لتعليم الصحابة أهل بيتهم وأحيانا من يفوّض إليهم الرسول (ص) تعليمه من أعضاء الوفود.


35 كنز العمال ط. بيروت سنة 1409ه، 2 / 347، الحديث 4215.