الامر بكتابة تفسير الايات في المصاحف:
ذكرنا خبر تنقيط المصاحف من أمر التدوين، أمّا أمر كتابة بيان الرسول مع القرآن في المصاحف مع التفسير اللغوي، فكان خبره كالاتي:
بعد منع الخلفاء من نشر حديث الرسول (ص) وكتابته كما مرّ بنا شجع خلفاء الامويين الشعراء وعلماء الانساب فأصبح كل متخصص بهما مقربا إلى ديوان الخلفاء ومبجلاً في المجتمع، ويكفي لمعرفة ذلك مراجعة كتاب الاغاني لابي الفرج الاصفهاني في هذا الصدد.
ولما ولي منهم عمر بن عبدالعزيز أمر بكتابة حديث الرسول (ص)، والّذي كان من ضمنه تفسير الايات، غير ان ذلك لم يتم، لانّه حكم قرابة سنتين وتوفي مسموما، وبقي الحكم بعده، حتّى قامت الخلافة العباسية وانتهى أبو جعفر المنصور من ابادة المعارضين للحكم.
ولما استتب له الامر أمر في سنة 143 هجرية بتدوين العلوم كما سيأتي خبره في خصائص المجتمع الاسلامي على عهد العباسيين.
* * *