من أخذ النحو عن أبي الاسود:

قال ابن الانباري:

وأخذ عن أبي الاسود عنبسة الفيل(97)، وميمون الاقرن(98)، ونصر بن عاصم وعبدالرّحمن بن هرمز(99)4، ويحيى بن يعمر...(100).

وقال في آخر الكتاب...

وأخذه سيبويه عن الخليل بن أحمد، وأخذه الخليل(101) عن عيسى بن عمر، وأخذه عيسى بن عمر عن ابن أبي إسحاق، وأخذه ابن أبي إسحاق عن ميمون الاقرن، وأخذه ميمون الاقرن عن عنبسة الفيل عن أبي الاسود الدؤلي، وأخذه أبو الاسود الدؤلي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (رض) على ما قدمناه في أوّل الكتاب(102).

ج ـ القرّاء

من أخبار القرّاء في عصر الامام علي:

وبلغ كثرة القرّاء في البلاد الاسلامية إلى حد أنّه خرج على الامام علي بعد تحكيم الحكمين ثمانية آلاف من قرّاء الناس من بلد الكوفة(103).

وبسبب كل ما ذكرنا، ولم يكن يولد مولود في أي بقعة أرض من أراضي المسلمين ولا يعتنق الاسلام انسان ما على وجه الارض منذ عصر الرسول (ص) حتى عصر الامام علي (ع) إلاّ ويشترك مع سائر المسلمين في حلبة السباق في تقارؤ القرآن مؤمنا كان أم منافقا فالمؤمن طلبا لرضا اللّه، وأمّا المنافق طلبا للشهرة في مجتمع كان القرآن فيه ميزانا للمفاضلة بين أهله، ولذلك لما انتشرت الفتوح في عصر الخليفة عمر بلغ عدد القرّاء بين المسلمين عدد لايحصيه غير اللّه سبحانه.

د ـ حصيلة الاخبار

آثار تأسيس علم النحو:

أ ـ حفظ النص القرآني من التحريف والتغيير منذ عصره إلى اليوم وإلى أبد الدهر.

ب ـ استفادة الاُمم الاسلامية من ضبط الكلمات بالحركات الاعرابية في لغاتها أبد الدهر كما يرى ذلك في الجدول الاتي:


97 عنبسة بن معدان الفيل، أُنظر الزبيدي، طبقات النحويين: 24، ياقوت الحموي، معجم الاُدباء 6 / 91.

98 ميمون الاقرن النحوي، أُنظر السيوطي، بغية الوعاة 401، الزبيدي، طبقات: 24 با، أبو الطيب اللغوي، مراتب النحويين 20، ياقوت، إرشاد، 19 / 209.

99 عبدالرّحمن بن هرمز المتوفى 117ه أُنظر السيرافي، أخبار النحويين البصريين: 21؛ السمعاني، الانساب: 144؛ السيوطي، البغية: 303؛ ابن الاثير، الكامل 4 / 224، ابن عساكر 23 / 463؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ 1 / 91؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب 6 / 209؛ ابن العماد، شذرات الذهب 1 / 153؛ الزبيدي، طبقات: 20؛ ابن سعد، طبقات 5 / 209؛ ابن الجزري، طبقات القراء 1 / 381؛ النديم، الفهرست 39.

100 نزهة الالبّاء في طبقات الاُدباء، ص 22.

101 الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي، الازدي كان إماما في النحو وهو أوّل من استخرج علم العروض وله من الكتب: كتاب العين في اللّغة وكتاب العروض وكتاب النقط والشكل ومنه أخذ سيبويه علم النحو وكان رجلاً صالحا عاقلاً حليما وقورا، توفي سنة 170ه كما في ترجمته في الفهرست ص 48 وقال غير ذلك ابن خلكان في ترجمته لوفيات الاعيان 2 / 15 ـ 19.

102 نزهة الالبّاء في طبقات الاُدباء، ص 302.

103 تاريخ الاسلام للذهبي 2 / 185، في ذكر حوادث سنة 38ه.