دعوة عامة للسؤال عن تفسير القرآن
أهم أخبار الوصي في دعوته للسؤال عن تفسير القرآن قوله على المنبر:
(سلوني...) كما رواه ابن عساكر وغيره واللفظ لابن عساكر عن أبي الطفيل قال:
أقبل علي بن أبي طالب ذات يوم، حتى صعد المنبر، فحمد اللّه، وأثنى عليه ثمّ قال: ((يا أيُّها الناس! سلوني قبل أن تفقدوني فواللّه ما بين لوحي المصحف آية تخفى عليّ في ما أُنزلت ولا أين نزلت ولا ما عني بها))(66).
وفي رواية قال: سمعت عليّا وهو يخطب الناس فقال: يا أيُّها الناس! سلوني، فانّكم لاتجدون أحدا بعدي هو أعلم بما تسألونه مني، ولا تجدون أحدا أعلم بما بين اللوحين منّي، فسلوني(67).
وفي ترجمة الامام علي من الاستيعاب وتاريخ ابن عساكر والاصابة واللفظ للاوّل عن أبي الطفيل قال: شهدت عليّا يخطب وهو يقول: سلوني فواللّه لا تسألوني عن شيء إلاّ أخبرتكم، وسلوني عن كتاب اللّه فواللّه ما من آية إلاّ وأنا أعلم أبليل نزلت أم
بنهار أم في سهل أم في جبل(68).
وروى ابن سعد في الطبقات وابن عساكر بسندين آخرين وقال: قال علي: واللّه ما نزلت آية إلاّ وقد علمت في ما نزلت، وأين نزلت وعلى من نزلت، ان ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا طلقا(69).
وروى ابن عساكر عن عمير بن عبداللّه، قال: خطبنا علي بن أبي طالب على منبر الكوفة فقال: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فبين الجنبين مني علم جم(70).
وروى ـ أيضا ـ عن أبي الطفيل قال:
خطب علي بن أبي طالب في عامه ـ أي عامه الّذي قتل فيه ـ فقال: يا أيُّها الناس! انّ العلم يقبض قبضا سريعا، وإنِّي أُوشك أن تفقدوني فاسألوني، فلن تسألوني عن آية من كتاب اللّه إلاّ نبأتكم بها وفيما أُنزلت وانكم لن تجدوا أحدا من بعدي يحدثكم(71).
وروى ابن عساكر عن ابن شبرمة انّه قال: ما كان أحد على المنبر يقول: سلوني عن ما بين اللوحين إلاّ علي بن أبي طالب(72).
عن سعيد بن المسيب قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي (ص) يقول: ((سلوني)) إلاّ علي(73).
وذات مرّة تعرض له ابن الكواء كما رواه الطبري وغيره عن أبي الطفيل:
قال رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رض) قام على المنبر فقال سلوني قبل ان لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي، فواللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلاّ حدثتكم به، سلوني عن كتاب اللّه، فواللّه ما من آية إلاّ انا اعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل نزلت أم في جبل.
قال: فقام ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين! ما الذاريات ذروا؟
قال: ويلك سل تفقُّها، ولا تسل تعنُّتا.
والذاريات ذروا: الرياح.
قال: فما الحاملات وقرا؟
قال: السحاب.
قال: فما الجاريات يسرا؟
قال: السفن.
قال: فما المقسمات أمرا؟
قال: الملائكة.
قال: فمن الّذين بدَّلوا نعمة اللّه كفرا وأحلوا قومهم دارَ البوار جهنم؟
قال: منافقو قريش(74).