ب ـ الكوفة:
عزل الخليفة عثمان في السنة الثانية من خلافته سعد بن أبي وقاص عن الكوفة وولّى عليها الوليد بن عقبة.
وكان سعد هو الّذي كوف الكوفة بأمر عمر واسكنها جيوش المسلمين وكان هو قائدهم في فتح إيران فكانوا يحبونه ويحترمونه فلما قدم الوليد الكوفة واليا قال له سعد: واللّه ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك؟
فقال: لاتجزعن أبا إسحاق، فانّما هو الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون(108).
فقال سعد: أراكم واللّه ستجعلوها ملكا.
قال له ابن مسعود: ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس بعدك!
ترجمة الوليد(109):
الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان جد أبيه ذكوان علجا من صفورية وعبدا لاُميّة، فتبناه واستلحقه بنسبه، وكان أبوه من أشد أعداء النبي بمكة، وقتله صبرا في غزوة بدر، وأسلم الوليد بعد فتح مكة وبعثه النبي (ص) مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر النبي إنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة فبعث إليهم الرسول (ص) من استعلم حالهم فاخبروه بانهم متمسكون بالاسلام ونزلت فيه:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْما بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). (الحجرات / 6)
وقال البلاذري:
واستقرض من بيت المال مائة ألف، وكان على بيت المال عبداللّه بن مسعود، ولما اقتضاه المال، كتب الوليد إلى عثمان، فكتب عثمان إلى ابن مسعود (إنما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد في ما أخذ من المال) فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال: كنت أظن أني خازن للمسلمين فاما إذا كنت خازنا لكم، فلا حاجة لي في ذلك(110).
قال صاحب الاغاني:
وقدم عليه أبو زبيد الشاعر النصراني فوهب له دارا كانت لعقيل بن أبي طالب على باب مسجد الكوفة، فكان يخرج من منزله حتى يشق الجامع إلى الوليد، فيسمر عنده، ويشرب معه، ويعود إلى بيته يشق المسجد وهو سكران.
واجرى عليه وظيفة من خمر وخنازير في كل شهر فاستنكروا عليه ذلك فقوم ما كان وظف له دراهم وضمها إلى رزق كان يجري عليه.
واعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة جعله له حمى(111).
وقال المسعودي:
بلغه عن رجل يهودي في قرية من قرى الكوفة انّه يعمل أنواعا من السحر والشعبذة يعرف ببطروني، فأحضره، فأراه في المسجد الاعظم ضربا من التخييل: اظهر له في الليل فيلا(112) عظيما على فرس يركض في صحن المسجد ثمّ صار اليهودي ناقة يمشي على حبل ثمّ اراه صورة حمار دخل من فيه ثمّ خرج من دبره ثمّ ضرب عنق رجل ففرق بين جسده ورأسه، ثمّ أمَرَّ السيف عليه فقام الرجل وكان جماعة من أهل الكوفة حضورا منهم جندب بن كعب الازدي فخرج إلى السوق ودنا من بعض الصياقلة وأخذ سيفا واشتمل عليه، وجاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثمّ قال: أحي نفسك وقرأ (جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقا).
فأنكر عليه الوليد ذلك وأراد ان يقيده به ـ أي يقتله به ـ فمنعه الازد فحبسه واراد قتله غيلة فسجنه ولما رأى السجان قيامه بالعبادة في الليل قال له: انج بنفسك فقال له جندب تقتل بي.
قال: ليس ذلك بكثير في مرضاة اللّه والدفع عن ولي من اولياء اللّه.
فلما اصبح الوليد دعا به وقد استعد لقتله، فلم يجده، فسأل السجان، فأخبره بهربه، فضرب عنق السجان وصلبه بالكناسة(113).
وقال المؤرخون(114):
كان الوليد يشرب مع ندمائه ومغنيه من اول اللّيل إلى الصبح، فلما آذنه المؤذنون بالصلاة خرج في غلائله ـ شعار يلبس تحت الثوب ـ فتقدم إلى المحراب في صلاة الصبح وصلّى بهم أربعا وقال: أتريدون أن ازيدكم وقرأ بهم:
علق القلب الربابا بعد ان شابت وشابا
وأطال سجوده وقال في سجوده: اشرب واسقني.
فقال له من كان بالصف الاوّل:
ما تريد لا زادك اللّه مزيد الخير، واللّه لا أعجب إلاّ ممن بعثك الينا واليا وعلينا أميرا، فحصبه الناس بحصباء المسجد، فدخل قصره يترنح، ويتمثل:
ولست بعيدا عن مُدامٍ وقينةٍ
ولا بصفا صلد عن الخير معزل
الابيات
وأخذوا خاتمه من يده وهو سكران ما يعقل وقاء خمرا وذهب خمسة من أهل الكوفة للشهادة عليه عند الخليفة، فضرب بعضهم، ودفع في صدر بعضهم وأوعدهم وتهددهم فذهبوا إلى الامام عليّ وأخبروه بالقصة فاتى عثمان وقال له: دفعت الشهود وابطلت الحدود...
وأراد الخليفة أن ينكِّل بهم، فاستجاروا بعائشة، فسمع عثمان من حجرتها صوتا وكلاما فقال: أما يجد مُرّاق أهل العراق وفسّاقهم ملجأ إلاّ بيت عائشة فسمعت فرفعت نعلا وقالت: تركت سنة رسول اللّه (ص) صاحب هذا النعل؟
فتسامع الناس فجاؤوا حتّى ملاوا المسجد فمن قائل: ما للنساء ولهذا؟ حتّى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال...
وفي رواية: ان عائشة أغلظت لعثمان، وأغلظ لها.
وأتاه طلحة والزُّبير وقالا له: قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أُمور المسلمين فأبيت وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله.
وقال له علي: اعزله وحدّه إذا شهد عليه الشهود في وجهه.
فولّى عثمان سعيد بن العاص بن اميّة الكوفة واستقدم الوليد، ولما شهد الشهود في وجه الوليد انّه شرب الخمر، وأراد عثمان ان يحده البسه جبة خز ـضرب من برود اليمنـ وقال من يضربه فأحجم الناس لقرابته من الخليفة، فقام علي وضربه، وبعد اجراء الحد عليه لم يحلقه الخليفة كما كان يفعل مع من يجري عليه الحد، وولاّه بعد ذلك على جباية صدقات قبيلتي كلب وبلقين، وغزا الوليد زمان ولايته على الكوفة اذربيجان إلى ارمينية، ففتح، وقتل، وسبى، وملا يديه من الغنائم.
ولمّا قدم سعيد الكوفة ابى ان يصعد منبر المسجد الجامع حتى غسلوه، وعزل عثمان أبا موسى الاشعري عن البصرة وجندها، وعثمان بن ابي العاص الثقفي عن عمان والبحرين وجندهما، وولى عليهما ابن خاله عبداللّه بن عامر بن كريز وكتب عثمان إلى عبداللّه بن عامر وسعيد بن العاص ايكما سبق إلى خراسان فهو أمير عليها فسبق إليها ابن عامر وافتتح نيسابور وابرشهر وهراة ومرو الروذ، وصالح اهل تلك البلاد على ثلاثة آلاف ألف درهم وخمسة وسبعين ألف درهم ومائتي ألف أوقية.
وبلغه ان اهل مرو يريدون الوثوب عليه فجرّد فيهم السيف حتّى افناهم.
تولية سعيد بن العاص وتسيير قراء أهل الكوفة:
روى البلاذري بسنده وقال(115):
عزل عثمان (رض) الوليد بن عقبة عن الكوفة وولاّها سعيد بن العاص وأمره بمداراة أهلها، فكان يجالس قرّاءها ووجوه أهلها ويسامرهم فيجتمع عنده منهم: مالك بن الحارث الاشتر النخعي، وزيد وصعصعة إبنا صوحان العبديّان، وحرقوص بن زهير السعدي، وجندب بن زهير الازدي، وشريح ابن أوفى بن يزيد بن زاهر العبسي، وكعب بن عبدة النهدي، وكان يقال لعبدة ابن سعد ذو الحبكة ـ وكان كعب ناسكا وهو الّذي قتله بُسر بن أبي أرطأة بتثليث ـ وعدي بن حاتم الجواد الطائي ويكنّى أبا طريف، وكدام بن حضري ابن عامر، ومالك بن حبيب بن خراش، وقيس بن عطارد بن حاجب، وزياد ابن خصفة بن ثقف، ويزيد بن قيس الارحبي، وغيرهم فانّهم لعنده وقد صلّوا العصر إذ تذاكروا السّواد والجبل ففضلوا السواد وقالوا: هو ينبت ما ينبت الجبل وله هذا النخل، وكان حسان بن محدوج الذهلي الاذي ّبتدأ الكلام في ذلك، فقال عبد الرحمن بن خنيس الاسدي صاحب الشرطة: لوددت أنّه للامير وانّ لكم أفضل منه. فقال له الاشتر: تمنّ للامير أفضل منه، ولا تمنّ له أموالنا.
فقال عبد الرحمن: ما يضرك من تمني حتى تزوي ما بين عينيك، فواللّه لو شاء كان له.
فقال الاشتر: واللّه لو رام ذلك ما قدر عليه.
فغضب سعيد وقال: إنّما السّواد بستان لقريش.
فقال الاشتر: أتجعل مراكز رماحنا وما أفاء اللّه علينا بستانا لك ولقومك؟ واللّه لو رامهُ أحدٌ لقُرع قرعا يتصأصأ منه.
ووثب بابن خنيس فأخذته الايدي.
فكتب سعيد بن العاص بذلك إلى عثمان وقال: إنّي لا أملك من الكوفة مع الاشتر وأصحابه الّذين يُدعون القرّاء وهم السفهاء شيئا. فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام. وكتب إلى الاشتر: إنّي لاراك تضمر شيئا لو أظهرته لحلّ دمك وما أظنك منتهيا حتى يصيبك قارعة لا بُقيا بعدها، فإذا أتاك كتابي هذا فسر إلى الشام لافسادك من قبلك وإنّك لا تألوهم خبالا. فسيّر سعيد الاشتر ومن كان وثب مع الاشتر وهم: زيد وصعصعة إبنا صوحان، وعائذ بن حملة الطهوي من بني تميم، وكميل بن زياد النخعي، وجندب بن زهير الازدي، والحارث بن عبداللّه الاعور الهمداني، ويزيد بن المكفف النخعي، وثابت بن قيس بن المنقع النخعي، وأصعر(116) بن قيس بن الحارث الحارثي.
فخرج المسيّرون من قرّاء أهل الكوفة، فاجتمعوا بدمشق نزلوا مع عمرو ابن زرارة فبرّهم معاوية وأكرمهم، ثمّ أنّه جرى بينه وبين الاشتر قولٌ حتى تغالظا فحبسه معاوية فقام عمرو بن زرارة فقال: لئن حبسته لتجدنّ من يمنعه. فأمر بحبس عمرو فتكلّم سائر القوم فقالوا: أحسن جوارنا يا معاوية! ثمّ سكتوا فقال معاوية: ما لكم لاتكلمون؟ فقال زيد بن صوحان: وما نصنع بالكلام؟ لئن كنّا ظالمين فنحن نتوب إلى اللّه، وإن كنّا مظلومين فإنّا نسأل اللّه العافية. فقال معاوية: يا أبا عائشة! أنت رجل صدق.
وأذن له في اللحاق بالكوفة، وكتب إلى سعيد بن العاص: أمّا بعد: فإني قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه، فأحسن جواره، وكفّ الاذى عنه وأقبل إليه بوجهك وودّك، فإنّه قد أعطاني موثقا أن لا ترى منه مكروها.
فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس، ففعل.
وبلغ معاوية أنّ قوما من أهل دمشق يجالسون الاشتر وأصحابه، فكتب إلى عثمان: إنّك بعثت إليّ قوما أفسدوا مصرهم وأنغلوه، ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبلي ويعلموهم ما لايحسنونه، حتّى تعود سلامتهم غائلة، واستقامتهم اعوجاجا.
فكتب إلى معاوية يأمره أن يسيّرهم إلى حمص، ففعل وكان واليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة، ويقال: إنّ عثمان كتب في ردّهم إلى الكوفة فضجّ منهم سعيد ثانية، فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل.
وذكر الواقدي والطبري(117) وغيرهما ما دار بينهم وبين معاوية من كلام حول قريش وسياستهم على الناس وان معاوية كتب اثر ذلك إلى عثمان:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، لعبداللّه عثمان أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان أمّا بعد، يا أمير المؤمنين! فانّك بعثت إليّ أقواما يتكلّمون بألسنة الشياطين وما يملون عليهم ويأتون الناس ـ زعموا ـ من قبل القرآن فيشبهون على الناس، وليس كلّ النّاس يعلم ما يريدون وإنّما يريدون فرقة، ويقربون فتنة، قد أثقلهم الاسلام وأضجرهم، وتمكنت رُقى الشيطان من قلوبهم، فقد أفسدوا كثيرا من النّاس ممّن كانوا بين ظهرانيهم من أهل الكوفة، ولست آمن إن قاموا وسط أهل الشام أن يغرّوهم بسحرهم وفجورهم فارددهم إلى مصرهم، فلتكن دارهم في مصرهم الّذي نجم فيه نفاقهم، والسلام.
فكتب إليه عثمان يأمره أن يردّهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة فردهم إليه فلم يكونوا إلاّ أطلق ألسنة منهم حين رجعوا.
وكتب سعيد إلى عثمان يضج منهم، فكتب عثمان إلى سعيد أن سيّرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان أميرا على حمص
وهم: الاشتر، وثابت ابن قيس الهمداني(118) وكميل بن زياد النخعي، وزيد بن صوحان وأخوه صعصعة، وجندب بن زهير الغامدي، وحبيب بن كعب الازدي، وعروة بن الجعد(119) وعمرو بن الحمق الخزاعي.
وكتب عثمان إلى الاشتر وأصحابه: أمّا بعد، فاني قد سيرتكم إلى حمص فإذا أتاكم كتابي هذا فاخرجوا إليها فإنكم لستم تأتون الاسلام وأهله شرا والسلام.
فلمّا قرأ الاشتر الكتاب قال: اللّهمّ أسوأنا نظرا للرعية، وأعلمنا فيهم بالمعصية، فعجِّل له النقمة.
فكتب بذلك سعيد إلى عثمان، وسار الاشتر وأصحابه إلى حمص فأنزلهم عبدالرّحمن بن خالد الساحل، وأجرى عليهم رزقا.
وروى الواقدي إنّ عبدالرّحمن بن خالد جمعهم بعد أن أنزلهم أيّاما وفرض لهم طعاما ثمّ قال لهم: يا بني الشيطان! لا مرحبا بكم ولا أهلا، قد رجع الشيطان محسورا وأنتم بعد في بساط ضلالكم وغيكم، جزى اللّه عبد الرحمن إن لم يؤذكم، يا معشر من لا أدري
أعربٌ هم أم عجم، أتراكم تقولون لي ما قلتم لمعاوية؟ أنا ابن خالد بن الوليد، أنا ابن من عجمته العاجمات، أنا ابن فاقئ عين الردة، واللّه يا ابن صوحان! لاطيرن بك طيرة بعيدة المهوى إن بلغني أن أحدا ممّن معي دقَّ أنفك فأقنعت(120) رأسك.
قال: فأقاموا عنده شهرا كلّما ركب أمشاهم معه ويقول لصعصعة: يا ابن الخطية! إنّ من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، ما لك لا تقول كما كنت تقول لسعيد ومعاوية؟
فيقولون: نتوب إلى اللّه، أقلنا أقالك اللّه، فما زال ذاك دأبه ودأبهم حتى قال: تاب اللّه عليكم، فكتب إلى عثمان يسترضيه عنهم ويسأله فيهم فردهم إلى الكوفة(121).
نرى ان معاوية اجتهد حتى أرضى الخليفة باعادة القراء المذكورين إلى الكوفة ومن ذلك ما رواه ابن ابي شيبة بسنده وقال: إنّ رجلا من حمص يقال له كريب بن سيف ـ أو سيف بن كريب ـ جاء إلى عثمان فقال: ما جاء بك؟ أبإذن جئت أم عاص؟
قال: بل نصيحة أمير المؤمنين، قال: وما نصيحتك؟ قال: لا تكل المؤمن إلى إيمانه حتى تعطيه من المال ما يصلحه ـ أو قال: ما يعيشه ـ ولا تكل ذا الامانة إلى أمانته حتى تطالعه في عملك، ولا ترسل السقيم إلى البريء ليبرئه، فإن اللّه يبرئ السقيم، وقد يسقم السقيم البريء، قال: ما أردت إلاّ الخير، قال: فردهم وهم زيد بن صوحان وأصحابه(122).
نرى أن معاوية هو الّذي أرسل الرجل الحمصي المذكور إلى الخليفة وعلمه أن يقول للخليفة ما قاله.
تراجم المذكورين في الخبر:
أصغر بن قيس بن الحارث الحارثي له ادراك. كان صاحب راية قومه يوم القادسية، الاصابة 1 / 117.
ثابت بن قيس بن منقع النخعي أبو المنقع. من الطبقة الوسطى من التابعين روى له النِّسائي حديثا واحدا. من الثقات، تهذيب التهذيب 2 / 13. وتقريب التهذيب 1 / 117.
جندب بن زهير الازدي ثمّ الغامدي. كان فيمن سيره عثمان عنه من الكوفة إلى الشام. وكان على رجالة علي في صفين وقتل فيها. الاصابة 1 / 249 تهذيب التهذيب 2 / 18، أُسد الغابة 1 / 303.
الحارث بن عبداللّه الاعور الهمداني. ثقة. أفقه الناس أحسبُ الناس وأفرض الناس (ت: 65ه)، تهذيب التهذيب 2 / 145.
زيد بن صوحان بن حجر الربعي العبدي. كان فاضلاً دينا سيدا في قومه وصحب النبي (ص)، أُسد الغابة (2 / 233 ـ 234).
سعيد بن العاص بن أُميّة. أُمّه أُم كلثوم بنت عمرو العامرية كتب المصحف لعثمان وكان عامله على الكوفة ولي المدينة لمعاوية (ت: 59ه)، أُسد الغابة 2/ 309 ـ 310.
صعصعة بن صوحان بن حجر العبدي. ثقة. كان سيدا فصيحا خطيبا دينا، أسلم على عهد رسول اللّه (ص)، وشهد صفين مع علي، نفاه معاوية إلى البحرين فمات بها (ت: 37ه)، الاستيعاب بهامش الاصابة 2 / 189، وأُسد الغابة (3 / 20)، والاصابة 2 /
192.
عدي بن حاتم الطائي، أسلم سنة سبع للهجرة نزل الكوفة، أخرج حديثه أصحاب الصحاح. شهد مع علي الجمل وصفين، توفي بالكوفة زمن المختار سنة 68ه، طبقات ابن سعد 6 / 22، الاستيعاب بهامش الاصابة (3 / 142) وأُسد الغابة (3 / 392 ـ
394)، وتهذيب التهذيب 7 / 166، والاصابة 2/ 461.
عروة بن عياض بن أبي الجعد البارقي. استعمله عمر قاضيا على الكوفة. أخرج حديثه أصحاب الصحاح الستّة. كان فيمن سيره عثمان من الكوفة إلى الشام، الاستيعاب ص: 491، أُسد الغابة 3 / 404، الاصابة 2 / 468.
كميل بن زياد بن نهيك. كان شريفا مطاعا في قومه. شهد مع علي صفين ولما قدم الحجاج الكوفة قتله سنة: 82ه، ابن سعد 6 / 179، تهذيب التهذيب 8 / 447 ـ 448.
عمرو بن الحمق الخزاعي. صحب الرسول (ص) بعد الحديبية. شهد مع علي الجمل وصفين والنهروان رحل إلى الموصل هربا وخوفا من زياد، فقطع عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد، وزياد إلى معاوية، وكان أول رأس حمل في الاسلام من بلد إلى بلد، وكان ذلك سنة 50 هجرية. الاستيعاب (2 / 404)، وأُسد الغابة 4 / 100 ـ 101، والاصابة 2 / 526.
مالك بن الحارث النخعي. أدرك الرسول (ص). كان رئيس قومه شهد اليرموك فشترت عينه بها ولقب بالاشتر، شهد الجمل وصفين مع علي وولاه علي مصر فدس إليه معاوية السم بالعسل. وتوفي متأثرا منه سنة 38ه، أُسد الغابة والاصابة 3 / 459.
يزيد بن قيس الارجي، أدرك حياة الرسول (ص) كان رئيسا كبيرا عند الناس شهد مع علي صفين. الاصابة 3 / 675.