أصل سليم أو كتاب سليم:

لابي صادق سليم بن قيس الهلالي العامري صاحب الامام علي (ع) كتاب. وأدرك سائر الائمة إلى الامام الباقر ـ (ع) ـ.

روى الكتاب عنه مناولة أبان بن أبي عياش كما رواه عنه النديم في أخبار فقهاء الشيعة وما صنفوه من الكتب وقال:

قال محمّد بن إسحاق (ت: 151ه): من أصحاب أمير المؤمنين (ع) سليم ابن قيس الهلالي، وكان هاربا من الحجاج، لانّه طلبه ليقتله، فلجأ إلى أبان ابن أبي عياش، فآواه، فلما حضرته الوفاة، قال لابان: إن لك عليَّ حقا، وقد حضرتني الوفاة يا ابن أخي، إنّه كان من أمر رسول اللّه (ص) كيت وكيت وأعطاه كتابا، وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور رواه عنه أبان بن أبي عياش لم يروه عنه غيره.

وقال أبان في حديثه: وكان ـ سليم بن ـ قيس شيخا له نور يعلوه... الحديث(78).

روى عنه المسعودي في التنبيه والاشراف(79) وقال:

(... ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه الّذي رواه عنه أبان بن أبي عياش ان النبي (ص) قال لامير المؤمنين عليّ بن ابي طالب (ع) ...) الحديث.

وروى الفضل بن شاذان (ت: 260ه) وقال: حدثنا محمّد بن إسماعيل بن بزيغ قال حدثنا ابن عيسى (ت: 208ه).. ذكرت هذا

الحديث عند مولاي أبي عبداللّه أي الصادق (ع) فبكى، وقال: صدق سليم.

ويروي الكتاب عن سليم بغير مناولة جمع من الرواة ذكرهم الشيخ آغابزرك في الذريعة (2 / 152).

وقد روى عن الكتاب جمع من علماء الامامية مثل الكليني والصدوق ومن جاء بعدهم.

وينبغي مقابلة الكتاب المتداول بيننا باسم (اصل سليم) بما رواه أُولئك الاعلام عنه، فان الكتاب المطبوع والمتداول بين أيدينا غير سليم عن التحريف، شأنه شأن مقتل أبي مخنف، فانّ ما رواه عنه الطبري سليم، والكتاب المطبوع باسم مقتل أبي مخنف فيه بعض التحريف.


78 الفهرست، الفن الخامس من المقالة السادسة، أخبار فقهاء الشيعة وأسماء ما صنفوه من كتب ص 307 وط. طهران ص 275. وفي الاصل (قيس) ونراه من غلط الناسخ والصحيح ما أثبتناه.

79 كتاب التنبيه والاشراف ص 198 ـ 199.